web site counter

"الأعداد المرصودة تشير لحالة تفشي وباء كورونا"

أبو الريش: توفير الأكسجين التحدي الأكبر ونقترب بخطوات متسارعة من الإغلاق

غزة - صفا

قال وكيل وزارة الصحة بغزة يوسف أبو الريش إن كل الأعداد المرصودة بإصابات فيروس "كورونا" تشير إلى حالة تفشي للوباء في القطاع، مؤكدًا أن الإغلاق الشامل ليس حلًا سحريًا او مستدامًا لمواجهة الجائحة.

وأضاف أبو الريش خلال مؤتمر صحفي عقد الأربعاء، حول تطورات الحالة الوبائية في القطاع، أن" كل الأعداد المرصودة سواء الاجمالية للإصابات والحالات التي تردد على أقسام الطوارئ ومعها أعراض أو من يثبت إصابته منها أو تلك التي تدخل لأقسام العناية، تشير إلى أن قطاع غزة بحالة تفشي لوباء كورونا".

وأوضح أنه لا يمكن بإمكانيات قطاع غزة وظروفه الوصول إلى السيطرة والاحتواء، بل كل ما يمكن أن نقوم به هو تثبيط انتشار الفيروس.

وأكد أن إغلاق القطاع ليس حلًا، وقد نلجأ إليه في لحظة من اللحظات، وقد نصل لمرحلة إغلاق تام في حالة إنهاك المنظومة الصحية، لكن كل يوم نعمل فيه لتأخير الإغلاق هو لصالح المجتمع.

وتابع "نحن نقترب بخطوات متسارعة وبشدة إلى مرحلة الإغلاق الشامل، لكننا لم نصل إليها بعد ونستطيع ايقاف ذلك بمدى التزام المجتمع بإجراءات السلامة والوقاية".

وأشار إلى أن الإغلاق كان ضروريًا لكسر الحدة الأولى لانتشار الوباء، ووضع مؤشر بأن الحالة الصحية في قطاع غزة لم تعد كالسابق.

وبين أن الإغلاق في مراحل التفشي الأولى ساهم في إعطاء فرصة لوزارة الصحة لإعادة ترتيب أوراقها وموائمة الخطط وفق المستجدات.

ولفت إلى أنه 50% من القدرة السريرية المخصصة لرعاية مصابي "كورونا" هي مغلقة، كما تم إشغال 78% من أسرة العناية بحالات الوباء الصعبة، ورفعنا قدرة العناية في مستشفى غزة الأوروبي من 100 سرير إلى 150 سريرًا.

وبين أبو الريش أن توفير الأكسجين أصبح التحدي الأكبر لتقديم الرعاية الصحية لمصابي "كورونا"، لافتًا إلى أن معدل استهلاك المريض للأكسجين تصل إلى ٦٠ لتر في الدقيقة الواحدة، وهذا يشكل ضغطًا على قدرة المستشفيات.

وأضاف "أجرينا مواءمات عاجلة لتعزيز الأكسجين في المستشفى الأوروبي إلى 2700 لتر في الدقيقة والجهود متواصلة لرفع القدرة الإنتاجية".

وأكد أن هذه المرحلة تتطلب التزامًا أكبر من المواطن وتعزيز المسئولية المجتمعية، مشيرًا إلى أن وزارة الصحة تبذل جهودًا استثنائية وكبيرة في مواجهة "كورونا".

وأشار إلى أن مؤشرات العمل تشير الى أننا في وضع أفضل مقارنة بالمؤشرات العالمية، لافتًا إلى أنه لم يتم إيقاف أي خدمة من الخدمات الصحية، ولم يتم إغلاق أي مؤسسة صحية أمام الجمهور.

وأكد أبو الريش أن مؤشرات العمل لدى وزارة الصحة تشير إلى أننا في وضع أفضل مقارنة بالمؤشرات العالمية، "لم يتم إيقاف أي خدمة من الخدمات الصحية، ولم يتم إغلاق أي مؤسسة صحية أمام الجمهور.

وأوضح أن التحديات التي تواجه الوزارة كبيرة من بينها "تغيير برتوكولات العمل"، والتزام مؤسسات والأفراد بإجراءات الوقاية، وإدارة الخدمات الأخرى، مشيرًا إلى أن 3.5% من بين مصابي كورونا هي من الكوادر الصحية، وهذا تحدٍ آخر أمام عمل الوزارة.

ولفت أبو الريش إلى أنه وفق المؤشرات هناك أعداد كبيرة من سكان قطاع غزة يعانون من الأمراض المزمنة، "ووراء كل رقم معلن قصة من الجهد والبذل والعمل والألم".

على صعيد جهود القطاع الخاص بتوفير الأكسجين لوزارة الصحة، أشار إلى أن الوزارة بحاجة إلى 2000 لتر في الدقيقة بما يكلّف شهريًّا 144 ألف دولار، وهو ما تم الاتفاق على توريده من قبل مؤسسات القطاع الخاص لصالح مستشفى غزة الأوروبي.

وأكد أن هناك تواصل مع منظمة الصحة العالمية بحيث تكون غزة جاهزة لاستقبال اللقاح، مشيرًا إلى أن وصوله للقطاع قد يحتاج عدة أشهر، وبحسب منظمة الصحة العالمية ممكن يصل قطاع غزة شهر يوليو القادم.

وبخصوص توفر مسحات الفحوصات لدى الوزارة، أشار أبو الريش إلى أن الحد الأقصى المتوفر لدى الوزارة يكفي لـ10 ايام، وهو جهد مقدر من الجهات المانحة ومنظمة الصحة العالمية اللذان عملا على توفيرها.

وجدد أبو الريش تأكيده على نفاذ الأدوية والمستهلكات الطبية في غزة، موضحًا أن 47% من الأدوية لدى وزارة الصحة رصيدها صفر.

وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي السبب الرئيس في تدهور الأوضاع الصحية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن محاولة الاحتلال الترويج لسماحه إدخال أجهزة تنفس لغزة يأتي لمحاولاته المستمرة الظهور بمظهر إنساني.

وشدد أبو الريش على أنه لا يوجد علاج متاح حاليًّا لفايروس كورونا، داعيًا كل من يظهر عليه الأعراض أن يلزم بيته، وأن يعزل نفسه، وأن يبدأ باتخاذ اجراءات بسيطة من خلال اتخاذ مسكنات وسوائل دافئة.

أما بخصوص استخلاص جزء من المضادات واعطائها للمرضى عبر بلازما الدم، أوضح أن هذا بروتوكول معمول به دوليًّا، "ونحن اعطينا موافقة على البدء به؛ لكنه يحتاج إلى اجراءات وتحضيرات خاصة تضمن سلامة ذلك.

وأشار أبو الريش إلى أن وزارة الصحة تلقت 333872 اتصالاً من قبل المواطنين منذ بداية الجائحة، موضحًا أن الوزارة أجرت 55 ألف اتصال تقديم دعم نفسي للمواطنين.

ر ش/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك