web site counter

من هو وزير خارجية أمريكا القادم؟

واشنطن - صفا

كشف موقع (Middle East Eye) الإخباري البريطاني عن مرشح إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن لشغل منصب وزير الخارجية القادم للولايات المتحدة الأمريكية.

وأفاد الموقع بأن مساعد بايدن للسياسة الخارجية  "أنتوني بلينكن" هو المرشح لترأس وزارة الخارجية الأمريكية.

و "بلينكن" سياسي مخضرم في مؤسستي الأمن القومي والسياسة الخارجية، تعود بداية خبرته الحكومية إلى العام 1994، حيث عمل حينها في مجلس الأمن القومي التابع لإدارة الرئيس بيل كلينتون في البيت الأبيض.

كما عمل في الكونغرس كبيرا للموظفين الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بين عامي 2002 و2008.

وأوضح موقع (Middle East Eye) أن بلينكن ستكون على عاتقه مسؤولية التعاطي مع مشهد جيوسياسي معقد بشكل متزايد في الشرق الأوسط، كونه "مؤيد للدبلوماسية مع إيران" و"داعم قوي للكيان الاسرائيلي" في ذات الوقت.

وأكد أن اختيار بلينكن يشير إلى رغبة الرئيس المنتخب الجديد في العودة مجددا لمعايير واشنطن التي خرقها الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

ويرى الموقع أن بلينكن -الذي عمل مع جو بايدن لسنوات وكان بمثابة "المتحدث الرسمي" باسم حملته الرئاسية في الشؤون الخارجية خلال الأشهر القليلة الماضية-يمتلك هو وبايدن رؤية متطابقة بشأن ملفات السياسة الخارجية.

وترتكز هذه الرؤية –وفق الموقع -على مبادئ، منها إعطاء الأولوية للتحالفات الدولية، والعودة للاتفاق النووي مع إيران، والانخراط مجددا في المعاهدات والمنظمات المتعددة الأطراف والدعم القوي للكيان الإسرائيلي.

داعم للكيان الإسرائيلي

ويؤكد الموقع أن بلينكن يشارك نفس وجهة نظر الرئيس المنتخب بأن دعم الولايات المتحدة للكيان الإسرائيلي غير قابل للنقاش، ويجب عدم استخدامه وسيلة للتأثير على سياسات حكومة الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين.

ففي العام 2016 غرد على تويتر قائلا "إذا نظرنا للسنوات الثماني الماضية أشعر بالفخر لخدمة رئيس (باراك أوباما) قدمت إدارته لأمن "إسرائيل" أكثر من أي وقت مضى".

كما أعلن في مايو الماضي أمام مجموعة مرتبطة بلجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "إيه آي بي إيه سي" (AIPAC) -وهي أقوى مجموعات الضغط الموالية للكيان الاسرائيلي في أميركا-أن بايدن ملتزم بتقديم مساعدة عسكرية "غير مشروطة" إلى تل أبيب.

كما تعهد بلينكن -في تصريحات سابقة-بعدم إظهار الخلافات بين إدارة الرئيس المنتخب الجديد بايدن والكيان الإسرائيلي إلى العلن، مما يؤشر "بحسب الموقع"على عكس نهج الرئيس أوباما الذي كان يندد صراحة بالتوسع الاستيطاني الإسرائيلي.

الملف الإيراني والخليج

ويرى الموقع البريطاني أن الإبقاء على الخلافات مع الكيان الإسرائيلي سرا سيكون بمثابة تحدٍ لوزير الخارجية الأميركي المقبل، خاصة أنه مؤيد صريح للاتفاق النووي مع إيران الذي تصوره حكومة نتنياهو على أنه "تهديد خطير" للمنطقة.

فقد كان بلينكن جزءا من الإدارة التي توسطت وفاوضت من أجل التوصل إلى اتفاق مع إيران، وتعهدت بموجبه طهران بتقليص برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

من ناحية أخرى، يرى الموقع أن إحدى ركائز نهج بلينكن في وزارة الخارجية ستكون تغيير علاقات واشنطن مع "الحكام المستبدين" في المنطقة، حيث إنه انتقد مرارا خلال حملة بايدن الرئاسية علاقات ترامب الوثيقة مع منتهكي حقوق الإنسان، وتحديدا في مصر والخليج.

وفي يوليو الماضي قال لمناصرين عرب للحزب الديمقراطي إن بايدن سيدعم "مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية" في التعامل مع الحكومات بالمنطقة، كما أكد أنه "عندما يصف ترامب الرئيس المصري (عبد الفتاح) السيسي بأنه دكتاتوره المفضل فإن لذلك تأثيرا كبيرا يقوض موقفنا الأخلاقي عالميا وقدرتنا على القيادة".

كما نقل عنه قوله إن إدارة بايدن المقبلة "ستراجع علاقات واشنطن مع الحكومة السعودية التي منحها الرئيس ترامب شيكا على بياض لمتابعة سياساتها الكارثية، بما في ذلك حرب اليمن وقمع المعارضة في الداخل وقتل الصحفي جمال خاشقجي".

أ ش/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك