شدد الموتمر العام لاتحادات العاملين في أونروا، الإثنين، على أن الراتب خط أحمر ولا يمكن القبول بأن يكون الموظف الضحية والحلقة الأضعف بجدول حل الأزمات المالية.
وأكد المؤتمر العام أنه في حالة انعقاد دائم وإذا لم تتراجع الإدارة عن هذا القرار سيضطر إلى اتخاذ إجراءات تصعيدية موحدة في مناطق عمليات الوكالة كافة.
جاء ذلك في بيان صادر عن رئاسة الموتمر العام لاتحادات العاملين في الأونروا في (الضفة الغربية، الأردن، سوريا، لبنان، الرئاسة العامة- عمان، الرئاسة العامة– غزة)، بعد اجتماع رؤساء الاتحادات صباح اليوم بالمفوض العام لأونروا، ليعلمهم أن إدارة الوكالة لن تتمكن من دفع رواتب شهري تشرين الثاني وكانون الأول كاملة، لعجز مالي في ميزانيتها.
وأكد البيان أن رؤساء الاتحادات السبعة في الأقاليم الخمسة رفضت هذا الطرح من حيث المبدأ.
وقال إن الراتب خط أحمر، لا يمكن الحديث فيه والقبول به، فهو شريان الحياة للموظف وأسرته، ولا نسمح بحال المساس به أو التفاوض عليه تحت أي ظرف، ومهما كانت المبررات،متسائلا: وهل الحياة محل تفاوض؟!.
وأضاف البيان "لا نقبل أن يكون الموظف الضحية والحلقة الأضعف في جدول حل الأزمات المالية،" معتبرا أن مثل هذا القرار يُعد سابقةً مرفوضة جملا وتفصيلا، ولم تقدم عليها أي إدارة منذ 70 عاماً.
وتساءل الاتحاد "هل هذه الجائزة التي تُقدم لموظفي الأونروا الذين يعملون في أحلك الظروف وشح الموارد منذ عقود، وعطاؤهم وانتماؤهم في جائحة كورونا مشهود له، فهم الخطوط الأمامية في استدامة تقديم خدمات الأونروا لجموع اللاجئين وأبنائهم الطلبة؟".
إلى أن اقتطاع جزء من الراتب يعرض الموظفين إلى زج كثير منهم في السجون نتيجة التزامهم بالشيكات والكمبيالات والأقسام الشهرية، حيث إنهم لن يستطيعوا تسديدها.
وحذر البيان من أن هذا القرار سيكون عامل توتر وعدم استقرار للموظفين وعائلاتهم في الدول المضيفة، والتي يجب أن تحظى بالاحترام والتقدير والدعم المستمر لاحتوائها للاجئين.
وشدد على أن دفع الجزء المتبقي من الرواتب العام القادم مرفوض، وسيؤسس لسياسة جديدة تجعل من اقتطاع الراتب سابقة وعادة، وحلا للأزمات المالية في قادم الأيام.
وناشد الدول المانحة والمجتمع الدولي على الإيفاء بالتزاماتهم، وإنقاذ هذه المؤسسة الأممية الإنسانية، داعيا إدارة الوكالة التراجع عن هذا القرار.
كما طالب الحكومات والدول المضيفة التدخل العاجل والسريع للضغط على الدول المانحة بتقديم المساعدات العاجلة للوكالة، وأيضا الضغط على إدارة الوكالة للتراجع عن هذا القرار لما فيه ضرر لكل العاملين.
وأعلن المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) فيليب لازاريني، يوم الإثنين، عن تأجيل جزئي لدفع رواتب 28 ألف موظف وموظفة، بما يشمل العاملين في الرعاية الصحية والمعلمين؛ ، نتيجة عدم توفر الأموال الكافية والموثوقة من الدول المانحة في الأمم المتحدة.
