web site counter

طهران: لدينا 5 مليارات دولار في بنوك إيطاليا ورفع العقوبات ليس الحل

طهران - صفا

قال مسؤول إيراني، يوم الاثنين، إن بلاده لديها ما بين 4 و5 مليارات دولار محجوبة في المصارف الإيطالية.

وذكر رئيس غرفة التجارة بين إيران وإيطاليا المشتركة، أحمد بور فلاح، أن ”رفع العقوبات عن إيران لا يعني السماح لها بالتواصل والاستفادة من الخدمات المصرفية الدولية، ولن يحل المشاكل“.

وأضاف فلاح في حديث لوكالة أنباء ”إيلنا“ العمالية: ”صناع القرار والنخب لدينا يدركون أنه حتى لو تم رفع العقوبات الأمريكية، فلن يكون بمقدورنا التواصل مع جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سوئیفت)، لأنه مع عدم الانضمام إلى مجموعة العمل المالية الدولية (FATF)، لن تكون هناك فائدة ولن يتم حل مشاكلنا“.

وكان مجمع تشخيص مصلحة النظام (أحد أجهزة الحكم في إيران)، قد رفض تمرير قوانين مجموعة العمل المالية المعنية بمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال، ما دفع الدول الأعضاء فيها إلى وضع إيران على القائمة السوداء.

وأشار أحمد بور فلاح إلى الوضع التجاري لإيران مع إيطاليا، قائلاً ”لسنوات عديدة، خاصة في العقود التي تلت الثورة الإيرانية عام 1979، كانت إيطاليا الشريك التجاري الأول لإيران، حتى قبل عشر سنوات بلغنا الرقم القياسي في التجارة مع إيطاليا بمبلغ مليار ونحو 700 إلى 800 مليون يورو. لقد شهدنا في تعاملاتنا مع إيطاليا، وقد زودت إيطاليا تقريبا جميع احتياجات مصافيها من إيران“.

وأضاف: ”في الليلة التي كان يسافر فيها محمد جواد ظريف (وزير الخارجية) إلى جنيف لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق النووي، ذهبت إلى إيطاليا مع وفد من رجال الأعمال الإيرانيين“.

ونقل عن نائب وزير الطاقة الإيطالي قوله: ”لسنا أغنياء بما يكفي لشراء النفط من أي دولة أخرى غير إيران، وسألته: هل نبيع النفط بثمن بخس؟ فقال ”إن الأمر ليس كذلك، لكننا عدلنا جميع مصافينا من حيث الصياغة لاستهلاك النفط الإيراني، وتغييره يتطلب الكثير من الاستثمار“.

وزاد المسؤول الإيراني: ”لكن إيطاليا اليوم لا تشتري منا برميل نفط، وكان عليها أن تستثمر الكثير لاستبدال إيران بنفط آخر، وطبعا من الصعب العودة إلى هذا الوضع، فهذه هي الفرص الذهبية التي فوتناها“.

وأكد أن ”أحدث الإحصائيات التي كانت لدينا قبل فيروس كورونا أظهرت أن التجارة بين إيران وإيطاليا وصلت إلى نحو 600-700 مليون دولار، وهو مبلغ صغير للغاية، لكن مقارنة بالدول الأخرى، علاقتنا مع إيطاليا لا تزال مقطوعة“.

وشدد على أن العقوبات وعدم انضمام إيران إلى مجموعة FATF كان لها الأثر الكبير في عدم تكوين علاقات مع شركات حول العالم للاستثمار في إيران.

وأشار إلى أن ”افتقارنا لخدمة سويفت من أجل التواصل مع الدول الأخرى، أدى إلى حدوث الكثير من المشاكل، ويستغل العديد من الانتهازيين هذا الوضع، ما يعرض المصالح الوطنية للإيرانيين للخطر“.

وأعرب بور فلاح عن أمله في حال عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي بعد وصول الرئيس المنتخب جو بايدن إلى البيت الأبيض، أن يتم التواصل مع المجتمع الدولي وتخفيف العقوبات تدريجياً.

وفي إشارة إلى حجم الأموال الإيرانية المحظورة في إيطاليا، قال: ”أموال إيران المحظورة في إيطاليا ليست كبيرة مثل دول الصين والهند والعراق، لكن لم يكن من الممكن نقل بعض شحنات النفط الأخيرة التي قمنا ببيعها إلى إيطاليا، وأموالنا المحظورة في إيطاليا بحد أقصى 4 مليارات دولار إلى 5 مليارات دولار“.

المصدر: رويترز

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك