web site counter

في بيان المؤتمر الختامي

"مغاربيون ضد التطبيع" يؤكد بطلان الاعتراف بـ"إسرائيل" ويدعو لدعم المقاومة

اسطنبول - صفا

عقدت هيئة علماء فلسطين في الخارج بالشراكة مع مؤسسات مغاربية مؤتمر "مغاربيون ضد التطبيع" ، بمشاركة علماء وسياسيين ومفكرين وإعلاميين وفنانين وشباب من مختلف أقطار المغرب العربيّ.

وبُث المؤتمر عبر منصّات التّواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الافتراضيّ.

وأكد المشاركون، في البيان الختامي، أنّ "فلسطين قضيّة الأمّة جمعاء وهي في قلب كلّ مواطن مسلم وحرّ، وأنها في قلوب المغاربة مكانةٌ لا تطاولها أيّة مكانة على الإطلاق فهم أصحاب إرثٍ في القدس من عهد تحريرها على يد صلاح الدين الأيوبيّ الذي أوقف نجلُه الأكبر الملك الأفضل نور الدين أبو الحسن علي، حارة المغاربة عليهم".

وجاء في البيان الختامي: "كما شارك المغاربة في كلّ الحروب التي خاضتها فلسطين ابتداء من حرب عام 1948م وصولًا إلى حرب أكتوبر عام 1973م التي أبلى فيها المغاربة بلاء يشهد له القاصي والدّاني".

وأوضح المشاركون أن "الكيان الصّهيونيّ كيانٌ محتلّ غاصب وهو معادٍ للأمّة كلّها وليس لفلسطين وشعبها فقط، ولا يمكن أن يكون هذا الكيان الغريب الدخيل صاحب حقّ في الوجود أو في إقامة دولته المزعومة على أرض فلسطين ولو اعترف العالم كلّه بهم".

وقال المشاركون: "ومن هنا نؤكّد أنّ أيّ اعترافٍ بحقٍّ للكيان الصّهيوني في أرض فلسطين هو اعترافٌ باطلٌ شرعًا وقانونًا ويتنافى مع أبسط قواعد الأخلاق وحقوق الإنسان".

وشدد المشاركون على أنّ التّطبيع مع الكيان "خيانةٌ لله ورسوله والمؤمنين وخيانةٌ للقدس والمسجد الأقصى المبارك".

واستنكروا "الهرولة والابتذال الذي تمارسه الأنظمة المهرولة للتطبيع مع الكيان الصّهيونيّ"، داعية إلى اتّخاذ إجراءاتٍ شعبيّةٍ رافضة لهذه الاتفاقيات في مقدّمتها مقاطعة الجهات المطبعة مع الكيان.

وطالب المشاركون في المؤتمر حكومات المغرب العربيّ برفض الاتفاقيات التّطبيعيّة مع الكيان وعدم الاستجابة للضّغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكيّة.

وأكد المشاركون أنّ وقوف الحكومات مع شعوبها الرّافضة للتطبيع هو "الضّمانة لها والحماية لوجودها وليس الارتماء في أحضان العدوّ الصّهيونيّ والخضوع للإملاءات الأمريكية".

ودعا المشاركون في المؤتمر الشباب المغاربيّ إلى تفعيل دورهم في مواجهة الحملات الإعلاميّة التطبيعيّة من خلال القيام بحملات إعلاميّة عبر وسائل التّواصل الاجتماعيّ لتجريم التطبيع وفضح المطبعين.

وأكد المشاركون "ضرورة دور العلماء والدّعاة المغاربة في التّأصيل الشرعي والدعوي لمخاطر التطبيع وتفعيل الدور المنبري في مواجهة محاولات ودعوات التطبيع مع الصهاينة".

ودعوا العلماء والدعاة المغاربة إلى أن يكون لهم دورٌ محوري في التصدي لمشاريع التطبيع وحماية المجتمعات المغاربية من الاختراق التطبيعي.

وأشار المشاركون إلى أهميّة دور المثقفين والفنانين والمفكرين والأدباء في النهوض بالوعي الجمعيّ المغاربيّ في مواجهة التطبيع مع الكيان وتعرية المطبعين والدعوات التطبيعيّة، من خلال الكلمة الصادقة والبرنامج الموجه والفن الهادف والتوجيه البناء.

ورأى المشاركون في المؤتمر أنّ الأسرة المغاربيّة تمثّل النواة الصلبة لمواجهة مشاريع التطبيع، مما يوجب الحفاظ على هوية الأسرة المسلمة المغاربيّة وتمكين المرأة وتثقيفها وبناء الأجيال معرفيا وقيميا فيما يتعلّق بقضيّة فلسطين بشكل خاص.

وأعلن المشاركون عن دعمهم الكامل للمقاومة الفلسطينيّة القابضة على الجمر، داعين إلى دعمها بالوسائل المتاحة كلّها الماديّة والمعنويّة "فهي رأس حربة الأمة في مواجهة العدوان الصّهيونيّ ومشاريع التطبيع الخيانيّة".

كما أعلن المشاركون في المؤتمر خاصة وباسم الشباب المغاربي عامّة "عهدنا أن تبقى فلسطين قضيّتنا الأم، ومهوى أفئدتنا، ونبض قلوبنا، وأن نكون سدًا منيعًا في وجه المطبعين، وجنودًا منافحين عن القدس والأقصى، وهمّةً لا تلينُ فلا نقيل ولا نستقيل أبد الزمان، وأن نبقى باذلين مالنا وجهدنا لرفع مستوى الدعم الماليّ للثابتين والمرابطين المصابرين في ربوع فلسطين الغالية".

وحيّا المشاركون في المؤتمر "باسم شعوب المغرب العربيّ أهلنا المرابطين في فلسطين الحبيبة، القابضين على جمر المقاومة في غزة العزة وضفة الكرامة والشهادة والمرابطين في القدس والمسجد الأقصى المبارك والمتجذرين في أرضهم في فلسطين المحتلة عام 1948م".

وأكد المشاركون أن أهالي فلسطين "ليسوا وحدهم في المعركة؛ فالمغاربة جميعًا معكم وهم صنوكم في الدفاع عن فلسطين، وإن اللقاء قريبٌ في باحات الأقصى المبارك محررا عزيزا مطهرا من رجس المحتلين والمطبعين".

أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك