قال رئيس نقابة عمال النقل في الضفة الغربية المحتلة كايد عواد إن الاحتلال ما يزال يمنع الشاحنات الفلسطينية من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، فيما تسمح السلطة الفلسطينية بدخول الشاحنات الإسرائيلية لجميع محافظات الضفة.
وأكد عواد في تصريح لوكالة "صفا" صباح السبت أن النقابة ماضية في سلسلة فعاليات وخطوات لدخول الشاحنات الفلسطينية للأراضي المحتلة.
وقال إن: "النقابة وسائقي الشاحنات بدأوا أولى الخطوات يوم الثلاثاء الماضية على معبر الجلمة قرب جنين شمالا"، مؤكدًا أن الفعاليات ستستمر على جميع المعابر حتى معبر ترقوميا في الخليل جنوبًا، بهدف الضغط للسماح للشاحنات الفلسطينية بالدخول، مع الاستمرار بمنع الشاحنات الإسرائيلية.
وأضاف "عندما تدخل شاحنة إسرائيلية يجب أن تدخلها مقابلها شاحنة فلسطينية".
وذكر عواد أن لقاءات عدة عقدت مع وزير المواصلات ورئاسة الوزراء ومسؤولين في وزارات الاقتصاد والمالية والضابطة الجمركية، كما أنه جرى تنظيم مؤتمر قبل شهر ونصف واطلاع كل الجهات على ما يجري، وعمل مذكرة تفاهم ودراسة شاملة عن خسائر الشاحنات وخسائر الصندوق الفلسطيني، ولكن دون أي نتيجة.
وأضاف أنه وخلال الوقفة الاحتجاجية على معبر الجلمة، كان هناك وعود من الغرفة التجارية والمحافظة بمتابعة الموضوع وحله، وإلى الآن لا يوجد أي جواب.
وبحسب عواد، فإن استمرار دخول الشاحنات الإسرائيلية لأراضي الضفة ومنع الفلسطينية، ألقى بأثر سلبي كبير على السائقين وقطاع النقل، وقطاعات الزراعة والصناعة.
وأوضح النقيب أن "المردود المالي للشاحنات يذهب للاحتلال، حتى أن مردود المحروقات وقطع التبديل الخاصة بالشاحنات وأجرة السائقين تذهب جميعها للاحتلال، ويبقى صاحب الشاحنة الفلسطينية يتفرج".
وقال عواد: "رغم أن ذلك سياسة اقتصادية للاحتلال، فإن الشاحنات الإسرائيلية لا تحمل تأمينا خاصا بمناطق الضفة، أي في حال حصول حوادث والتسبب بقتلى فلسطينيين لا يتم التعرف عليهم".
وكشف عواد عن أن الكثير من حمولة تلك الشاحنات تكون بضائع مهربة من المستوطنات وأخرى تالفة أو على وشك التلف ويراد تصديرها لمناطق الضفة بهدف تسويقها، لافتًا إلى أن كثيرًا من السلع تحملها تلك الشاحنات يمنع تسويقها في مدن الداخل.
ووجه عواد طلبًا للأجهزة الأمنية الفلسطينية والضابطة الجمركية بمنع دخول هذه الشاحنات، على غرار ما تم في وقف شاحنات العجول والاسمنت من دخول الضفة.
لكن عواد أكد على توجيه النقابة طلبات لكافة الوزارات بالتحرك على هذا الصعيد خلال الفترات السابقة، دون أي تحرك في هذه الاتجاه، ما استدعى البدء بوقف الشاحنات الإسرائيلية من دخول الضفة من قبل النقابة والسائقين.
ولفت إلى أن النقابة عضوا في الاتحاد الدولي للنقل، وتم توجيه رسالة للاتحاد للضغط على الاحتلال بغرض دخول الشاحنات الفلسطينية.
وقال: "اجتمعنا مع اللجنة الرباعية المسؤولة عن تنسيق العبور والتجارة، وطالبنا السماح بدخول بضائعنا ومنتجاتنا من خلال شاحناتنا، بغرض تشغيل الشاحنات والتوفير على المزارعين وأصحاب المصالح، لان الشاحنات الإسرائيلية توقف عملنا وغالية التكاليف في الوقت نفسه".
وأوضح عواد أن الشاحنة الفلسطينية تفرغ حمولتها على المعابر ما تتسبب بخسائر لصاحبها لعدم إكمال سيرها، والتسبب بخسائر لأصحاب المصالح الزراعية والصناعية، عدا عن أن الشاحنات الإسرائيلية تأخذ أضعاف أجرة النقل.
وأكد أن منع الشاحنات الفلسطينية من الدخول يتسبب بخسارة ملايين الشواقل لأصحابها، وهناك 5600 شاحنة فلسطينية يمنع عليها الدخول، الأمر الذي يحرم أصحابها وأسرهم من أي مردود مادي رغم ارتفاع ثمنها، وأسعار التأمين والترخيص والصيانة الدورية.
وعن الشاحنات التي تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية ويمتلكها تجار فلسطينيون، قال عواد: "هؤلاء التجار جميعهم معروفين لدينا ولن نعرقل عملهم أو نتسبب لهم بخسارة، ونحن شركاء اجتماعيين ولن نؤثر عليهم، كما أنهم لن يؤثروا على التجارة الفلسطينية".
