أعلنت القوى الوطنية والإسلامية واللجان الشعبية للاجئين في غزة، يوم الثلاثاء، عن البدء بسلسلة فعاليات وخطوات تصعيدية ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) تنديدًا بتقليص خدماتها ودفاعًا عن حقوق اللاجئين.
جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظّمتها القوى الوطنية بالتعاون مع اللجان الشعبية أمام مركز تموين "أونروا" بجباليا شمالي القطاع، بمشاركة ممثلين عن الفصائل واللجان الشعبية للاجئين.
وقال المسؤول الإعلامي في اللجنة الشعبية للاجئين بمخيم جباليا نبيل دياب إن هذه الفعالية جاءت كـ"ضرورة ملحّة لتوحيد الجهود وتنسيق المواقف بين مختلف المكونات السياسية والوطنية والشعبية؛ للتصدي لمحاولات تمرير مخططات تصفية الأونروا".
وشدد دياب على أن قضية اللاجئين ليست قضية اغاثية إنسانية بل سياسية بامتياز، وأن مسؤولية الدفاع عنها تقع على عاتق كل المخلصين الغيورين على شعبنا والأوفياء لتضحياته الجسام.
من جهته، قال مسؤول المشاريع في اللجنة الشعبية للاجئين-مخيم جباليا فريد النيرب: "نعلن اليوم عن انطلاق سلسلة فعاليات متدحرجة مكانها وعنوانها مخيم جباليا ضد سياسات أونروا بحق اللاجئين وتقليص خدماتها بحقهم".
وذكر النيرب أن "أونروا في كل مرة تتذرّع بالعجز المالي وشح التمويل وامتناع بعض الدول المانحة عن دفع المبالغ المستحقة لميزانيتها، وهذه المبررات واختلاق الذرائع لم تعد تنطلي علينا، وخضنا تجارب طويلة في التصدي لمحاولات مماثلة متذرعة بنفس الأسباب التي تسوقها وتروج لها وقد أفشلناها".
وشدد على أن "شعبنا لن يقبل الانتقاص من حقوق اللاجئين أو المساس بها، مع تأكيدنا على عدم المساس بمؤسسات هذه الهيئة الدولية التي جرى تأسيسها بموجب قرار أممي رقم 302 وهي الشاهد التاريخي والوحيد على نكبة الشعب الفلسطيني".
وقال النيرب إنه في الوقت الذي تحذر فيه القوى الوطنية والإسلامية واللجان الشعبية للاجئين بمحافظة شمال غزة، إدارة أونروا ومديرها "ماتياس شمالي" من أي خطوة من شأنها المساس بالخدمات؛ تطالب إدارة أونروا بالتراجع عن كافة الإجراءات التي اتخذتها مؤخّرًا.
وأضاف أن "الإجراءات التي تشمل تقليصات في الخدمات الصحية والتعليمية والاغاثية؛ نرى فيها تماهيًا وتساوقا مع ما جاءت به الإدارة الامريكية فيما بات يعرف بصفقة القرن".
وأكد النيرب أن اللاجئين من كافة مناطق شمالي القطاع سيشاركون في الفعاليات.
وتابع "ليصل صدى فعالياتنا مدويةً لأروقة الأمم المتحدة وهيئاتها، ويدوي أيضًا في أروقة ومسامع المفوض العام فيليب لازاريني، وفي المجلس العالمي لحقوق الإنسان، ولكل من يغمض أعينه عن حقيقة معاناة شعبنا، وعلى وجه الخصوص لاجئيه في المخيمات الفلسطينية في غزة والضفة وفي الشتات".
وأكد أن "شعبنا الذي وقع عليه ظلم تاريخي لما يزيد عن 72 عاماً، لم ولن يقبل المساس بقضيته وبكرامته الوطنية والإنسانية، ويجدد تمسكه بأن تواصل الأونروا عملها وتقديم خدماتها لجموع اللاجئين في مناطق عملياتها الخمس وفق المسؤوليات التي تقع على عاتقها".
وشدد النيرب على أن "هذه الخدمات ليست منة أو هبة من الأونروا؛ بل هي حقوق كاملة لشعبنا وغير منقوصة".
