web site counter

من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية

"الإحصاء" يعلن نتائج مسح أثر كورونا على ظروف الأُسر الفلسطينية

رام الله - صفا

نفّذ الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني مسحًا أسريًا خاصًا لقياس أثر جائحة كورونا على الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر الفلسطينية على عينة أسرية بلغت 9,926 أسرة.

وكان الاسناد الزمني للبيانات فترة الاغلاق الممتدة من الخامس من آذار حتى الخامس والعشرين من أيار من العام 2020.

وهدف المسح إلى توفير منظومة من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية خلال فيروس كورونا، بما يشمل آراء وتوجهات الأسر حول الجائحة، والتعرف على بعض الخصائص الديمغرافية والاقتصادية للأسر وأفرادها من اجل قياس أثر الجائحة على هذه الأسر واستراتيجيات التأقلم التي اتبعتها الأسر وأفرادها خلال فترة الجائحة.

1. أثر كوفيد - 19 على واقع سوق العمل

معيل واحد من بين 7 معيلين في الضفة الغربية توقفوا عن العمل خلال فترة الإغلاق

وأشار التقرير إلى أن نحو ثلاثة من أصل أربعة معيلين رئيسيين للأسر في الضفة الغربية (73%) كانوا يعملون خلال فترة الإغلاق والممتدة من الخامس من آذار حتى الخامس والعشرين من أيار من العام 2020، بالمقابل توقف معيل واحد من بين كل سبع معيلين في الضفة الغربية (14%) عن العمل خلال فترة الإغلاق.

وأوضح أن حوالي معيل واحد من بين كل ثمانية معيلين كانوا لا يعملون قبل فترة الإغلاق في الضفة الغربية (13%).

وشكل إعلان حالة الطوارئ واغلاق كافة المؤسسات العامة والخاصة نتيجة القيود التي فرضتها الحكومة لمواجهة جائحة كورنا إضافة الى الالتزام بالبقاء بالبيوت وفقا لإعلان حالة الطوارئ سبباً رئيسياً في الضفة الغربية للتوقف عن العمل بنسبة وصلت 68%.

أكثر من نصف المعيلين الرئيسين للأسر العاملين في الضفة الغربية تغيبوا عن العمل خلال فترة الاغلاق

وذكرت نتائج المسح أن 54% من العاملين في الضفة الغربية تغيبوا عن العمل خلال فترة الاغلاق.

وشكل إعلان حالة الطوارئ واغلاق كافة المؤسسات العامة والخاصة نتيجة القيود التي فرضتها الحكومة لمواجهة جائحة كورنا إضافة الى الالتزام بالبقاء بالبيوت وفقا لإعلان حالة الطوارئ سبب رئيسياً للتغيب عن العمل في الضفة الغربية بنسبة وصلت 75%.

وأثرت تدابير الإغلاق على القدرة على العمل بشكل مختلف حسب النشاط الاقتصادي في الضفة الغربية، مع تأثر قطاع الصناعة أكثر من أي قطاع آخر.

وأظهر المسح أن 51% من المعيلين الرئيسيين في الضفة الغربية توقفوا عن العمل بعدما كانوا يعملون في قطاع الصناعة، كذلك الأمر فقد تأثر العاملين في قطاع الزراعة، حيث أن 7% من المعيلين الرئيسيين الذين توقفوا عن العمل في الضفة الغربية كانوا يعملون في قطاع الزراعة.

عدد ساعات عمل أقل من المعتاد

وأفادت نتائج المسح بأن 80% من المعيلين الرئيسين العاملين شهدوا انخفاَضاً في عبء العمل (ساعات أقل من المعتاد)، وظهر ذلك أكثر في الضفة الغربية (83٪) منه في قطاع غزة (73٪)، ومن المرجح بشكل طفيف أن يواجه المعيلين الذكور انخفاضًا في عبء العمل مقارنة بالإناث (80% للذكور و78% للإناث).

وأثر كوفيد - 19 بشكل ملحوظ على تدفقات الأجور/والرواتب، إذ إن 23% من المعيلين الرئيسيين العاملين باجر تلقوا أجورهم كالمعتاد، بينما 25% منهم تلقوا أجور/رواتب بشكل جزئي، و52% لم يتلقوا أي أجور/رواتب خلال فترة الاغلاق (95% منهم يعملون في القطاع الخاص، و2% يعملون في القطاع الحكومي، و3% يعملون في قطاعات أخرى).

ومع ذلك، فإن تأثير كوفيد - 19 على الأجور/الرواتب مختلف تماماً في الضفة الغربية مقارنة بقطاع غزة، حيث أن 61% من المعيلين الرئيسين العاملين بأجر في الضفة الغربية كان عملهم غير مدفوع الأجر مقابل 31% في قطاع غزة لم يحصلوا على أجورهم المعتادة.

وبالمثل، هناك اختلافات بين الجنسين حيث أن 26% من المعيلات الرئيسيات العاملات بأجر من النساء لم يحصلن على أجرهن الكامل وهو أقل من نظرائهن من الرجال والتي شكلت نسبتهم 52%.

2. أثر كوفيد – 19 على الوصول الى الخدمات (الصحية، والتعليمية، والمالية)

الوصول إلى الخدمات الصحية كانت متاحة للأسر التي احتاجت لهذه الخدمات

وأوضح المسح أن 4% من الأسر التي احتاجت إلى خدمات صحية لم تتمكن من الوصول الى الخدمات الصحية.

وبينت النتائج ان أدنى النسب المئوية كانت للوصول للمطاعيم ورعاية الحالات المزمنة وغير المزمنة.

وفيما يتعلق بالأسباب وراء عدم القدرة على الحصول على الخدمة الصحية، فقد كان أهمها عدم استقبال المراكز الصحية والمستشفيات للمرضى (39%)، وعدم المقدرة على الدفع (تغطية التكاليف) (23%)، والخوف من مغادرة المنزل (11%).

تباين في مشاركة الطلاب في التعليم عن بعد

وأشارت النتائج إلى أن 51% من الاسر في فلسطين التي لديها أطفال (6-18 سنة) وملتحقين بالتعليم قبل الإغلاق شارك أطفالهم في أنشطة تعليمية خلال فترة الإغلاق، (53% في الضفة الغربية، و49% في قطاع غزة).

ويوجد تباين واضح في مشاركة الطلاب بين المحافظات، حيث كانت أعلى نسبة مشاركة في محافظة القدس (85%)، وأدنى نسبة مشاركة في محافظة الخليل (39%).

أسرتان من بين 5 أسر قيمت تجربة التعليم عن بعد بأنها سيئة ولم تُؤدِّ الغرض منها

وقيّمت 40% من الأسر الذين شارك أطفالهم في أي من الأنشطة التعليمية خلال فترة الإغلاق التجربة بانها سيئة ولم تُؤدِّ الغرض منها، و39% قيموا التجربة بانها جيدة وأدت الغرض منها ولكن هناك مجال لتحسين التجربة، و21% قيموا التجربة بانها جيدة وأدت الغرض منها.

حوالي نصف الأسر حرم أطفالهم من المشاركة بالتعليم عن بعد بسبب عدم وجود انترنت

وأشارت 49% من الأسر إلى أن عدم وجود الانترنت في المنزل حال دون مشاركة أطفالهم في الأنشطة التعليمية خلال الإغلاق، ولم يشارك 22% منهم بسبب عدم قيام المدرسين بتنفيذ أنشطة تعليمية، و13% من الأسر كان عدم مشاركة أطفالهم عائداً لعدم رغبة الطفل في تنفيذ الأنشطة التعليمية.

3. الأمن الغذائي وأثر كوفيد - 19 على سبل العيش

أسرتان من بين خمسة أسر انخفض دخلها بمقدار النصف فأكثر

وانخفض دخل 42% من الأسر الفلسطينية بمقدار النصف فأكثر خلال فترة الإغلاق مقارنة مع شهر شباط/فبراير 2020 (46% في الضفة الغربية، و38% في قطاع غزة).

وأشارت النتائج إلى أن 31% من الأسر الفلسطينية بأنه يتوفر لديها مصادر للدخل لتغطية نفقات الأسرة خلال فترة الإغلاق (31% من الأسر يعيلها ذكر، و40% من الأسر تعيلها انثى).

3 أسر من بين 5 أسر تستطيع تغطية نفقاتها لمدة شهر فأقل كالمعتاد في حال عاد الإغلاق

وفي حال تم إعادة الإغلاق فإن 63% من الأسر تستطيع تغطية نفقاتها لمدة شهر فأقل (62% في الضفة الغربية، و68% في قطاع غزة)، و10% من الأسر تستطيع تغطية نفقاتها لمدة أربعة شهور فأكثر (9% في الضفة الغربية، و11% في قطاع غزة).

كما تشعر 61% من الأسر بالقلق من عدم وجود ما يكفي من الطعام للأكل، في حين أن 57% من الأسر لديها نظام غذائي أقل كماً وتنوعاً، و47% لا تستطيع تناول طعام صحي ومغذي.

وفي سياق متصل، بينت نتائج المسح أن 58% من الأسر الفلسطينية عادة ما تقترض المال أو يشترون بالدين لتغطية نفقات الأسرة المعيشية بما في ذلك الطعام.

وارتفعت هذه النسبة خلال فترة الإغلاق لتصل الى 63٪. وكانت الأعلى في قطاع غزة مقارنة بالضفة الغربية (79% في قطاع غزة، و52% في الضفة الغربية).

وكان هناك انخفاض في الانفاق الشهري على المواد، حيث ان 41% من الأسر انخفضت نفقاتها الشهرية على المواد الغذائية خلال فترة الإغلاق مقارنة مع شهر شباط/فبراير 2020 (42% في الضفة الغربية، و40% في قطاع غزة).

4. أثر كوفيد – 19 على برامج المساعدات الاجتماعية

تستند الحماية الاجتماعية في فلسطين إلى العديد من التدخلات السياسية التي تتراوح من برامج كوبونات الطعام إلى المساعدة في العمل.

وتسجل البرامج مستفيدين في قطاع غزة أكثر من الضفة الغربية.

ويحصل نحو 63٪ من الأسر في قطاع غزة على برنامج كوبونات الطعام مقابل 5٪ في الضفة الغربية.

وحسب ما هو متوقع فان الأسر التي لديها معيل رئيسي من الإناث استفادت من هذه البرامج أكثر من الأسر التي لديها معيل رئيسي من الذكور (28% من المعيلين الذكور، و41% من المعيلين الاناث).

وخلال فترة الاغلاق كان هناك دوراً رئيساً للحكومة وللتكافل الاجتماعي داخل المجتمع الفلسطيني في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن الجائحة، وفق مركز الإحصاء.

وأشارت النتائج إلى أن 15% من الأسر تلقت مساعدات على شكل كوبونات طعام وطرود غذائية، علمًا أن هذه الاسر لم تكن مستفيدة من أي من برامج المساعدات والحماية الاجتماعية قبل الإغلاق ونتيجة لفرض الإغلاق تلقت مساعدات، تليها التحويلات النقدية من الحكومة (5%)، والثالثة المساعدات التي كانت على شكل تحويلات من العائلة والأصدقاء من داخل فلسطين (4%).

5. أولويات المواطنين للحد من أثر كوفيد – 19

وأشارت 29% من الأسر إلى أن برامج التحويلات النقدية من أكثر التدابير والاجراءات التي يجب على الحكومة القيام بها، يلي ذلك توفير فرص عمل وتشغيل (21%)، والأولوية الثالثة توفير كوبونات طعام وطرود غذائية وقسائم شرائية (19%)، مع وجود تباين بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك