قالت وزارة الخارجية والمغتربين يوم الجمعة إن الاحتلال الإسرائيلي يستكمل سياسته الاستيطانية في كامل أراضي دولة فلسطين بعد ضمان التطبيع العربي؛ في تعقيبها على تحديد الاحتلال موعدًا للمصادقة على آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
وكانت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية كشفت اليوم عن تحديد 12 أكتوبر/ تشرين أول الجاري موعدًا لانعقاد مجلس البناء الإسرائيلي الأعلى في الضفة للمصادقة على بناء 5400 وحدة استيطانية في مستوطنات الضفة.
وأدانت وزارة الخارجية ذلك بـ"أشد العبارات".
وذكرت أن "تعميق البناء الاستيطاني في الضفة يندرج في إطار تطبيق صفقة القرن المشؤومة من طرف واحد وبقوة الاحتلال، كترجمة عملية لقرارات الضم الاسرائيلية".
وأكدت أن "التوسع الاستيطاني في الضفة بما فيها القدس الشرقية المحتلة لم يتوقف لحظة واحدة، وهو ما ينفي ويفند ادعاءات نتنياهو وأركان حكمه بشأن وقف الاستيطان أو تجميده مؤقتًا؛ بهدف تمرير اتفاقيات التطبيع المشؤومة في أجواء مناسبة".
وأضافت "ويكشف أيضًا حملات الإدارة الامريكية ودولة الاحتلال المضللة لعديد الدول وتلاعبهما في الكلمات والمفاهيم والمعاني لاستدراج مواقف دول بعينها إلى مصيدة التطبيع".
وأشارت الوزارة إلى أن "استمرار البناء الاستعماري التوسعي يعكس الانقلاب الأمريكي الإسرائيلي الممنهج على القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها ومرتكزات المنظومة الدولية برمتها في ظل صمت دولي مريب".
وتابعت "وهو ما يفسر لدرجة كبيرة شعور دولة الاحتلال بالتحرر من أية التزامات أو ضغوطات دولية عليها في مجال البناء الاستعماري، عدا البيانات الشكلية التي تصدر هنا وهناك من بعض الدول التي تريد التظاهر بأنها لا زالت تحمل لواء الحقوق الفلسطينية المشروعة، والدفاع عن الشرعية الدولية والقانون الدولي".
وجاء تحديد موعد انعقاد المجلس بعد إعطاء رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر للبناء الاستيطاني، في أعقاب ادعاء المستوطنين بوجود تجميد صامت للاستيطان منذ سبعة أشهر.
