قال المستشار الإعلامي لوكالة "أونروا" عدنان أبو حسنة إن المؤسسة الأممية تعاني من أزمة مالية خانقة تقارب عجز 200 مليون دولار أمريكي، تهدد استمرار برامجها في مناطق عملياتها الخمس.
وذكر أبو حسنة الأربعاء لـ "صفا" أنه يجب توفير هذا المبلغ حتى نهاية هذا العام حتى تتمكن "أونروا" من مواصلة عملياتها وبرامجها في مختلف مناطق عملياتها الخمس.
وأضاف "من المبكر الحديث عن أزمة لرواتب موظفي أونروا، وهناك اتصالات مكثفة ومتواصلة وغير مسبوقة يجريها المفوض العام للأونروا على كافة المستويات، من أجل توفير مبالغ مالية لاستمرار برامج الأونروا ودفع الرواتب، ونحن الآن في قمة هذه الجهود".
وكان مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا في قطاع غزة، ماتياس شمالي قال الإثنين إن أونروا لن تتمكن من دفع رواتب موظفيها في مختلف مناطق العمليات لـ 30 ألف موظف خلال شهر أكتوبر ، ونوفمبر.
ولمح ماتياس إلى أن ذلك يدفعهم لطرح سيناريو حول إمكانية دفع نصف الراتب بما هو متوفر وتأجيل دفع النصف الآخر إلى حين تأمين الأموال اللازمة، قائلا: "ونحن بانتظار نهاية أكتوبر لاتخاذ القرار المناسب".
وتابع أبو حسنة "على العالم أن يعلم أن الاستقرار المالي لـ"أونروا" واستمرارها في عملياتها يخدم الاستقرار والسلام الإقليمي، وأي اهتزاز في عمليات الأونروا سيكون خطير جداً للجميع واهتزاز للأمن الإقليمي".
إن "أونروا" تقدم مساعدات لـ5.6 مليون لاجئ فلسطيني، منهم أكثر من نصف مليون طالب في مدارسها، بالإضافة لـ 1.7 مليون لاجئ يتلقون مساعدات غذائية ونقدية منهم 1.1 مليون في قطاع غزة، وأكثر من 9 ملايين زيارة طبية من قبل عيادات الاونروا في مختلف المناطق.
وقال أبو حسنة "من المبكر الحديث عن سيناريوهات محددة بخصوص الرواتب، وإنما نتحدث عن سيناريوهات تفاؤلية، والأونروا مرت قبل ذلك بأزمات مالية رغم صعوبة هذه المرة، لكن نتحدث عن جهود وحتمية استمرار البرامج".
وردًا على ما تحدث به نائب رئيس اتحاد الموظفين العرب في "أونروا" عبد العزيز أبو سويرح، قال أبو حسنة:" هذا الكلام سابق لأوانه ولدينا جهود كبيرة في هذا الإطار، يجب على الموظفين التريث فالموظف واللاجئ الفلسطيني وبرامج الخدمات في بوتقة واحدة".
وحول المطالبة باعتماد ميزانية كافية ومحددة لـ "أونروا" من قبل الأمم المتحدة حتى لا تضطر مجددا لمواجهة مثل هذه الأزمات، أوضح أبو حسنة لـ "صفا" أن هذا الموضوع مطروح بقوة، مشيرا أن 99% من ميزانية الأونروا هي من التبرعات.
وأضاف " الأمم المتحدة تعاني من أزمة مالية ضخمة ولكن نريد زيادة مساهمة الأمم المتحدة في ميزانية الأونروا، فضلا عن توسيع دائرة المانحين وتوسيع الاتصالات مع القطاع الخاص الفلسطيني وضم مانحين جدد".
وقال نائب رئيس اتحاد الموظفين العرب في "الأونروا" عبد العزيز أبو سويرح، إن رواتب الموظفين خط أحمر، خاصة في ظل اشتداد الأزمات في غزة.
وأوضح أبو سويرح الأربعاء في تصريحات صحفية أن تقليص رواتب موظفي "أونروا" يؤثر على الاقتصاد في قطاع غزة بشكل عام"، لافتا أن 70% من ميزانية "الأونروا" تذهب لرواتب الموظفين، "وتقليصها سيعني المضي نحو التقليص سنة بعد الأخرى".
