أعلن أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" اللواء جبريل الرجوب مساء يوم الأحد أنه تقرر عقد اجتماع في الأيام القليلة المقبلة برئاسة الرئيس محمود عباس لمناقشة آخر التطورات بالحوار الثنائي والحوار الوطني الشامل.
وقال الرجوب في تصريحات صحافية اليوم إن الاجتماع هدفه إقرار الرؤى والاستراتيجية والآفاق المستقبلية للقضية الفلسطينية.
وأضاف "هناك توافق فتحاوي حمساوي، يستند على حوار داخل الأطر القيادية للحركتين، وحوار مع بقية الفصائل الفلسطينية".
وبين الرجوب أن الرهان المقبل سيكون على أرضية صلبة، أساسها شعب واحد، مع هوية نظام سياسي واضح وموحد، يقوم على تعددية تمثل الجميع، بشكل ديمقراطي، من خلال انتخابات، حرة ونزيهة.
وذكر أنه سيتم خلال الأيام المقبلة وضع اللمسات الأخيرة لهذه الاستراتيجية، التي تأتي في محطة مفصلية، تمر بها القضية الفلسطينية.
في السياق، ذكر الرجوب أن وفد حركة فتح اجتمع في منزل رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس خالد مشعل في العاصمة القطرية الدوحة وتناقشا تفاصيل المسار.
وأضاف "كما اجتمع وفد حركة فتح مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري".
وتابع "التقينا مع وزير الخارجية القطري وما سمعناه منه هو مصدر طمأنينة بالنسبة لنا، وأكد أن دولة قطر ملتزمة بكل ما من شأنه أن يحقق المصالحة والوحدة وأنها ملتزمة بأن يكون الطريق إلى السلام إلا من خلال قرارات الشرعية الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية".
ووفق الرجوب "سمعنا من وزير الخارجية القطري رسالته وهو يشجع ويحبذ ويؤكد على أن الطريق الوحيد لمواجهة المؤامرة التي تحدق بنا هو الوحدة، وسمعنا من القطريين تأكيد التزامهم بالمبادرة العربية، وبحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، على أساس الدولتين فما سمعناه منهم أمر جيد".
ولفت الرجوب إلى أن القرار الفلسطيني مستقل خاصة برسم التوافق المعلن بين حركتي فتح وحماس، مضيفا "نجحنا هذه المرة في الحوار خاصة إنه بعيد عن الردح الإعلامي".
وحول الدور المصري في الملف، قال "مصر دولة محورية بالنسبة للقضية الفلسطينية وهي دولة إقليمية عظمى، ولم يبلغنا أحد أنهم عاتبون، وكانوا يعرفون منذ لحظة خروجنا أننا متوجهون إلى إسطنبول وقد رحّبوا وحتى في حوارنا معهم كانوا يدركون أهمية التعاطي مع الجميع".
وأكد أن القاهرة لم تتحفظ على حوار حماس وفتح بإسطنبول.
وحول العلاقات مع الدول العربية، أكد أن السلطة ستتواصل مع من يحترم الإجماع العربي ومن اخترق الإجماع فهؤلاء حددنا علاقتنا معهم.
وأوضح أن هناك التزاما بعدم التواصل مع الدول التي خرقت الإجماع العربي ووقّعت اتفاقات سلام ثنائيّة مع الكيان الإسرائيلي.
وأردف "نحن بلغنا المحطة الأخيرة والمفصلية لترسيم المستقبل الفلسطيني، من خلال بناء شراكة لكل مكونات النظام الفلسطيني".
