طالبت جهات حكومية ولجان وأطر صحفية يوم السبت المؤسسات الدولية والحقوقية بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي للإفراج عن الصحفيين الفلسطينيين الأسرى في سجونه، ووقف انتهاكاته بحق الصحفيين أثناء عملهم الميداني.
جاء ذلك في بيانات منفصلة أصدرها المكتب الإعلامي الحكومي، ولجنة دعم الصحفيين، ومنتدى الإعلاميين الفلسطينيين وصلت وكالة "صفا" بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، والذي يوافق السادس والعشرين من شهر سبتمبر/أيلول من كل عام.
وطالب المكتب الإعلامي الحكومي بالضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسرى الصحفيين في سجونه، سيما في ظل ما يتعرضون له من اعتداءات ممنهجة، وإهمال عام للسلامة والوقاية من فايروس "كورونا".
ودعا المؤسسات الدولية بالضغط على الاحتلال للسماح بوفير معدات الحماية الخاصة بالصحفيين مثل الدروع ضد الرصاص والخوذات والكمامات الواقية وغيرها من وسائل الحماية الخاصة بالصحفيين التي يعطّل الاحتلال دخولها.
كما دعا المؤسسات الدولية والإقليمية إلى التضامن الفعلي والحقيقي مع الصحفي الفلسطيني في مواجهة الاحتلال بالأفعال الجادة والمؤثّرة التي تتناسب مع حجم اعتداءاته اليومية، والاستجابة لمطلبه بتشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم الاحتلال ضد الصحفيين وتجميد عضويته في المؤسسات المعنية بحرية الرأي والتعبير.
وثمّن المكتب الحكومي الجهود التي يبذلها الإعلاميون الفلسطينيون ووسائل الإعلام كافة في مواكبة الأحداث ونقل حقيقة ما يجري على الأرض من جرائم المحتل، مشيدًا بدور الصحفيين في إطار جهود مكافحة "كورونا".
وشدّد على ضرورة الوحدة وجمع الكلمة وتحمّل الحصفيين المسؤولية والأمانة التاريخية تجاه حالة الانقسام، مجدّدًا الدعوة لإعادة الاعتبار للجسم الصحفي الفلسطيني من خلال تفعيل نقابة الصحفيين وفق انتخابات حرة وشفافة.
بدورها، جدّدت لجنة دعم الصحفيين إدانتها واستنكارها لممارسات الاحتلال التعسفية باستهداف الصحفيين بشكل مباشر ومتعمد خلال تأديتهم مهامهم وتغطيتهم الميدانية لجرائم الاحتلال.
وقالت اللجنة إنّ الاحتلال يحول حياة 22 أسيرًا صحفيًا وإعلاميًا في سجونه إلى جحيم من خلال زجّهم في السجون والزنازين التي لا تتوفر فيها الشروط الصحية وإجراءات السلامة الآمنة، خاصة مع انتشار وباء "كورونا".
وذكرت أنّ انتهاكات الاحتلال بحق الصحفيين منذ بداية العام الحالي تجاوزت 290 انتهاكًا، كان أبرزها اعتقال صحفيين، وتمديد اعتقال عدد منهم إداريًا عدّة مرات دون تهمة تذكر، وإبعاد عدد منهم تحت حجج واهية، موضحًا أنّها بلغت منذ بداية العام الحالي 80 حالة اعتقال وتمديد، كان آخرها تحويل الشاعر محمود عياد، والصحفيين أسامة شاهين ومصعب سعيد للاعتقال الإداري دون تهمة تذكر.
وطالبت لجنة الصحفيين المؤسسات الدولية والحقوقية بالضغط على الاحتلال للإفراج عن الصحفيين والناشطين الإعلاميين المعتقلين، والتدخل من أجل وقف سياسة اعتقال الصحفيين واحتجازهم خلال تأديتهم واجبهم الصحفي.
ودعت إلى أوسع حملة محلية وعربية ودولية عملية على أرض الواقع لفضح ممارسات الاحتلال بحق الصحفيين وتوفير مقومات السلامة التامة والإجراءات الوقاية لحمايتهم من جائحة "كورونا" في سجون الاحتلال، وتوفير الحماية لهم خلال تغطياتهم الصحافية في الميدان، مشيرة إلى عدم امتلاك غالبية الطواقم الصحفية الفلسطينية لأبسط أدوات الحماية مثل السترات الواقية والخوذ أو السيارات المصفحة للتنقل.
وأدانت بشدة استمرار إدارة "فيسبوك" في حظر ومحاربة المحتوى الفلسطيني؛ الأمر الذي يعتبر انتهاكًا لقواعد القانون الدولي لحرية الرأي والتعبير، من خلال فرض قيود ظالمة على المحتوى الفلسطيني، مشيرة إلى إحصائها 150 حالة انتهاك للمحتوى الفلسطيني على موقع "فيسبوك".
ودعت اللجنة صحفيي العالم والهيئات النقابية والمؤسسات الوطنية إلى تعزيز التضامن والدعم والمساندة للصحفيين الفلسطينيين ووسائل الإعلام المختلفة التي تتعرض لأزمة كبيرة جراء جائحة "كورنا" وتداعياتها الاقتصادية على استمرار عمل المؤسسات.
وطالبت بتحييد الصحفيين وعدم زجّهم في الصراع السياسي القائم، وتمكينهم من ممارسة عملهم الصحفي بحريّة، موضحة أنّها أحصت 98 حالة اقتحام واعتقال وانتهاك منذ بداية العام الحالي من قبل الأجهزة الأمنية.
من جهته، أكّد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين على أنّ الاحتلال الإسرائيلي هو العدو الأول للصحفيين الفلسطينيين الذين يواصل استهدافه لهم بشتى الطرق، متنكّرا للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية ذات العلاقة بحماية الصحفيين والحريات الصحفية.
وذكّر المنتدى المؤسسات الصحفية الدولية، وعلى رأسها الاتحاد الدولي للصحفيين، بواجباتهم تجاه الصحفيين الفلسطينيين وحمايتهم من تغول الاحتلال الإسرائيلي عليهم محاولاً طمس الحقيقة وتغييب الرسالة الإعلامية الفلسطينية.
ووجّه نداء إلى اتحاد الصحفيين العرب، والاتحاد الدولي للصحفيين، ولجنة حماية الصحفيين في نيويورك ومنظمة مراسلون بلا حدود، بضرورة دعم ومساندة الصحفي الفلسطيني.
وناشد المؤسسات الحقوقية في فلسطين وخارجها بضرورة العمل على إجبار الاحتلال على احترام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وحماية حقّ الصحفيين في حرية الرأي والتعبير وحرية الوصول للمعلومات، والكف عن استهداف الصحفيين خلال قيامهم بواجبهم المهني في تغطية الأحداث المختلفة في الأراضي الفلسطينية.
ودعا منتدى الإعلاميين الصحفيين والصحفيات في العالم العربي إلى تعزيز تضامنهم مع الصحفيين الفلسطينيين في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية.
واختتم بيانه بدعوة نقابة الصحفيين الفلسطينيين إلى ضرورة الالتفات لمطالب الصحفيين والتوجه نحو انتخابات نقابية يتوافق عليها الكل الصحفي الفلسطيني.
