لليوم الثلاثين على التوالي، تواصل الجهات الحكومية في قطاع غزة فرض إجراءات وقيود مشددة للحد من تفشي فيروس "كورونا" المستجد داخل القطاع.
ومع اقتراب دخول قرار الإغلاق وتشديد الإجراءات شهره الثاني، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة مساء الثلاثاء، عن إجراءات جديدة لمواجهة جائحة "كورونا" في القطاع.
وقررت الوزارة تشديد الإجراءات والإغلاق على مخيم جباليا بمحافظة شمال القطاع، وتقسيمه إلى عدة مربعات نتيجة ارتفاع أعداد إصابات الفيروس فيه.
ودعت أهالي جباليا إلى الحد من الحركة، والالتزام الكامل بإجراءات السلامة والوقاية، حتى نتمكن من السيطرة على بؤر تفشي الوباء.
كما أعلنت عن تشديد الإجراءات في منطقة "التركمان" شرق محافظة غزة، وتقسيمها إلى مربعات، داعية سكان المنطقة للحد من الحركة بسبب ارتفاع الإصابات المسجلة فيها، وزيادة نسبة المخالطين لها.
وأشارت إلى تشديد إجراءات الفصل بين محافظتي غزة وشمال غزة، وبين محافظة غزة وباقي المحافظات.
وبينت الداخلية استمرار قرار منع التجمعات في المحافظات كافة، مطالبة المواطنين بالتقيد بإجراءات السلامة والوقاية، حتى نتجنب العودة لسياسة تشديد الإجراءات والإغلاق.
وأكدت استمرار إغلاق شاطئ البحر أمام المصطافين في المحافظات كافة، مشددة على أن الأجهزة المختصة تواصل اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
ومنذ مارس/ آذار الماضي وحتى صباح أمس، بلغ إجمالي تراكمي المصابين بفيروس "كورونا" في القطاع 2445 إصابة منها 1780 حالة نشطة، و648 حالة تعافٍ، فينا بلغ عدد الوفيات 17، بحسب وزارة الصحة بغزة.
وبسبب النقص الشديد في مستلزمات المختبر المركزي الوحيد في القطاع لفحص العينات، حذرت وزارة الصحة من توقف فحوصات "كورونا".
وقال الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة في تصريح سابق لوكالة "صفا" إن الوزارة استلمت نحو 20 ألف مسحة مخبرية تكفي لفحص عينات فيروس "كورونا" في القطاع لنحو أسبوع.
وأوضح أن المختبر المركزي لفحص عينات الفيروس يعاني نقصًا حادًا في مواد الفحص المخبرية كافة، مشيرًا إلى أن رصيد المواد الخاصة باستخلاص مواد الحمض النووي المتوفرة بدعم قطري تكفي لأقل من 48 ساعة.
وأشار إلى أن 65% من لوازم المختبرات بشكل عام تعاني من نقص، بالتزامن مع تزايد الطلب على فحوصات معينة يحتاجها مصابي فيروس كورونا.
وأضاف أن "رصيد المسحات يكفي أقل من أسبوع، بعد أن تسلمنا من وزارة الصحة في رام الله مواد فحص تكفي لأقل من أسبوع، كما أن المستخلصات الخاصة المستخدمة في الفحص تكفي أقل من أسبوع أيضًا".
وشدد على أن المختبر بحاجة ماسة للوازم وأجهزة إضافية لاستخلاص الحمض النووي للفيروس، وجهاز لقراءة النتائج لاستيعاب العدد المتزايد من العينات، بعدما فحصنا أكبر عدد عينات للتعرف على الحالة الوبائية في المجتمع".
وتُقسّم مناطق القطاع إلى مناطق، حمراء، وصفراء، وخضراء، بحيث يشير اللون الأحمر إلى إجراءات مشددة في المنطقة بسبب تفشي الفيروس فيها بشكل أكبر من غيرها، فيما يشير الأصفر إلى درجة متوسطة من الانتشار، والأخضر إلى انتشار محدود.
وتمنع وزارة الداخلية التحرك بين المحافظات، والحركة في جميع مناطق القطاع من الساعة الثامنة مساءً، حتى السابعة صباحًا، كما تحظر خروج الأطفال دون سن الـ 16 والمُسنين من 60 عامًا فما فوق حفاظًا على سلامتهم.
ومؤخرًا، قررت وزارة الداخلية تخفيف إجراءاتها عن بعض مناطق ومحافظات القطاع، وسمحت بفتح جزئي للمصالح التجارية والأسواق في مناطق تخفيف الحظر (الخضراء)، بشروط أعدتها وزارة الصحة والجهات المختصة.
وقالت الوزارة إن تخفيف الإجراءات يهدف إلى "التوازن بين مواجهة فيروس كورونا، وبين تلبية احتياجات المواطنين"، داعية المواطنين إلى الالتزام بإجراءات السلامة والوقاية، حفاظًا على سلامتهم.
وأتمت وزارة الداخلية استيعاب ألفي عنصر مستجد على بند التشغيل المؤقت منذ مطلع سبتمبر الجاري، تم دمجهم في جهاز الشرطة؛ لمساندة عمله ضمن خطة الطوارئ لمواجهة انتشار "كورونا".
وبدأت عملية تدريب المستجدين الـ 1500 قبل قرابة أسبوع، حيث تم تقسيمهم على دفعتين، مع الأخذ بتدابير الوقاية والسلامة في ظل جائحة كورونا.
ومنذ 24 أغسطس الماضي، تفرض وزارة الداخلية إجراءات مُشددة في إطار مواجهة انتشار الفيروس، وتضمن حظر التجوال في جميع محافظات القطاع مع تخفيف الإجراءات في بعض المناطق، وكذلك الفصل بين المحافظات وتقسيمها إلى مربعات وأحياء.
