أعلنت "رابطة أصحاب المولدات الكهربائية " في قطاع غزة، عن تراجعها عن قرار وقف تشغيل المولدات البديلة، وتجميد هذه الخطوة لحين استكمال المباحثات مع الجهات المختصة.
وأوضح رئيس الرابطة محمد حرز الله لـ "صفا" الخميس أنه تم التوافق مع الجهات المختصة على تجميد هذه الخطوة بعد التباحث مع وكيل وزارة الداخلية في القطاع اللواء توفيق أبو نعيم.
وأشار حرز الله إلى أن اللواء أبو نعيم طلب من أصحاب المولدات البديلة وذوي الاختصاص رفع دراسة كاملة حول ملف سعر كيلو الكهرباء، على أن يتم إعادة مناقشة الأمر السبت القادم.
وحددت سلطة الطاقة في غزة أمس الأربعاء تسعيرة بيع كهرباء المولدات التجارية بما لا يزيد عن 2.5 شيقل لكل كيلو وات، اعتباراُ من مطلع أكتوبر المقبل.
في المقابل، اعترضت رابطة أصحاب المولدات الكهربائية على قرار سلطة الطاقة بتحديد سعر الكيلو واط للمستهلك.
وقالت الرابطة في بيانٍ لها إنها ستعمد إلى إيقاف المولدات لـ 24 ساعة من الساعة 6 صباح الخميس وحتى الـ 6 من صباح الجمعة.
ونفى حرز الله اصدار أي بيان من قبل الرابطة اليوم الخميس، مشيرا إلى أن قرار الرابطة وأصاحب المولدات البديلة ثابت حول سعر تكلفة الكيلو وات الواحد للمواطنين (4 شواقل).
مولدات متهالكة
وبحسب حزب الله "سنتكبد خسائر في حال تطبيق السعر الجديد إضافة للضريبة المفروضة"، معتبرًا أن العملية الحسابية التي ذكرتها سلطة الطاقة (سعر الكيلووات 1.06شيقل) غير دقيقة، خاصة حين الأخذ بالحسبان أن المولدات التي أجرت الطاقة حساباتها وفقها هي (مولدات من جيل 2020) بينما المتوفر متهالك والمسموح به داخل قطاع غزة قديم نسبيا، وفق قوله.
وقال: "مستعدون لبيع الكيلو وات بسعر 2 شيقل في حال تم رفع الضرائب عن السولار المورد لأصحاب المولدات، وسنلتزم بالسعر الذي تحدده سلطة الطاقة مؤخرًا".
ووفق حرز الله فإن "سعر تكلفة توليد الكيلو وات الواحد حاليا 3.2 شيكل، حيث نستخدم وقود السولار بسعر 4.86 شيكل للتر الواحد".
وبخصوص عرض بعض رجال الأعمال بغزة بأن يوفروا البديل عن هذه المولدات بمشاريع توليد ضخمة وبديلة بأسعار تحددها سلطة الطاقة(2.5شيقل)، قال حرز الله:" يتفضلوا وأنا على استعداد لبيعهم مشروعي".
النيابة تحذر
من جهتها، أكدت النيابة العامة أنها تتُابع باهتمام "الأزمة المفتعلة" من أصحاب المولدات، مؤكدةً أنه قانونيًا يحظر الامتناع عن بيع أية سلعة أو تقديم خدمة للمستهلك دون سبب مشروع.
وبيّنت أن المخالف يُعرض نفسه للعقوبة الجزائية التي تصل إلى الحبس 3 سنوات، أو غرامة مالية لا تتجاوز ثلاثة آلاف دينار.
ويعاني قطاع غزة من أزمة الكهرباء منذ العام 2006 م؛ نتيجة للعجز المستمر والمتزايد في كمية التيار الكهربائي، بعد قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لمحطة التوليد الوحيدة في القطاع، ومنعها في أوقات عديدة من التزود بالوقود اللازم لاستمرار عملها، فضلا عن تهالك البنية التحتية للشبكة وخطوط الامداد.
وشهدت الأزمة محاولات متعددة للبحث عن بدائل تُخفّف منها، فلجأ السكان بدايةً إلى استخدام الشموع والمولدات الصغيرة، وتكبّدوا خسائر بشرية ومادية بسببها.
واتجه القليل منهم لاستخدام الطاقة الشمسية ممن تسمح إمكانياتهم المادية بذلك، ثمّ انتشرت المولدات الكهربائية بأحجام مختلفة؛ لِتفي بحاجة المنازل والمحلات التجارية والمؤسسات.
ولكنّ المولدات كبيرة الحجم وعالية الإنتاجية استخدمت بشكل استثماري بدءاً من العام 2009 م، وزوّدت السكان بكميات من الكهرباء لفترات محدودة بمقابل مادي كبير، ورغم أنها جاءت للتخفيف من وطأة الأزمة، إلا إن عدداً من المشكلات المتعلقة بغياب التنظيم والرقابة والأضرار الناجمة عنها، حولها إلى مشكلة.
