توالت ردود الفعل الدولية على إعلان تطبيع البحرين علاقاتها مع "إسرائيل" الذي أعلن مساء يوم أمس الجمعة، في أعقاب أقل من شهر من إعلان مماثل للإمارات.
وأعربت وزارة الخارجية التركية في بيان تنديدها وقلقها الشديدين تجاه قرار البحرين إقامة علاقات دبلوماسية مع "إسرائيل"، بشكل يتعارض مع مبادرة السلام العربية وتعهدات منظمة التعاون الإسلامي.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تشكل ضربة لجهود الدفاع عن القضية الفلسطينية، وتكرس الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية في فلسطين وتشجع "إسرائيل" على استمرارها في احتلال الأراضي الفلسطينية.
وأشارت إلى أن السبيل الوحيد لإحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يمر عبر تحقيق حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، في إطار القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
كما قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إنه يجب أن تشمل أي عملية تهدف إلى سلام عادل ودائم في "إسرائيل" وفلسطين إزالة المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، إضافة لوضع حد للانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان، وتحقيق العدالة والتعويض لضحايا الجرائم بموجب القانون الدولي.
وأضافت المنظمة في تغريدات على موقه تويتر، أنه لا يمكن لأي اتفاق دبلوماسي أن يغير الواجبات القانونية لإسرائيل كقوة محتلة بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا أن يُحرم الفلسطينيون من حقوقهم ومن الحماية التي يكفلها القانون الدولي.
فيما قال المبعوث الأميركي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات إن اتفاقية التطبيع بين "إسرائيل" وكل من الإمارات والبحرين تُعزز الاستقرار في الشرق الأوسط.
واعتبر أن انضمام دول مثل السعودية وقطر وعمان إلى هذا المسار سيمكن من حل كثير من مشاكل المنطقة.
وقال إن الولايات المتحدة تُحقق مكاسب متعددة من اتفاق التطبيع بين "إسرائيل" والبحرين، منها خفض الكلفة المالية والاستراتيجية لوجودها العسكري في المنطقة.
ودعا غرينبلات الفلسطينيين إلى الالتحاق بقطار التطبيع، معتبرًا أن في ذلك مصلحة لهم.
كما وصف مستشار رئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية حسين أمير عبد اللهيان الاتفاق بأنه "خيانة عظمى للقضية الإسلامية والفلسطينيين".
وقال عبد اللهيان وهو نائب سابق لوزير الخارجية، في تغريدة عبر تويتر، "لا ينبغي للزعماء الطائشين في الإمارات والبحرين أن يمهدوا الطريق للمخططات الإسرائيلية".
وتابع: "ينبغي لهم تعلم الدروس من التاريخ، هل الغد ببعيد! (..) شريان الحياة الأمريكي أصبح باليا على مدار سنوات".
بدورها، علقت المستشارة في البيت الأبيض إيفانكا ترمب على الاتفاق الذي أعلن عنه والدها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والمبرم بين "إسرائيل" ومملكة البحرين.
وعبر حسابها بموقع "تويتر"، شاركت إيفانكا صورة من لقاء زوجها جاريد كوشنر، مع ملك البحرين، الشيخ حمد بن عيسى، الأسبوع الماضي.
وغردت معها: "في الأسبوع الماضي، التقى جاريد بالملك حمد آل خليفة وولي عهده الأمير سلمان، في نذير جميل لاتفاق السلام التاريخي اليوم بين إسرائيل والبحرين، وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة".
وقال جاريد كوشنر لوكالة "رويترز" إن "اتفاق إسرائيل والبحرين سيشمل فتح سفارتين".
وفي وقت سابق أمس الجمعة، أعلنت البحرين التوصل إلى اتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع "إسرائيل"، برعاية أميركية، وهو ما رحب به رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، فيما أدانته الفصائل الفلسطينية، واعتبرته إصرارًا على "تنفيذ صفقة القرن".
وفي 13 أغسطس الماضي، توصلت الإمارات و"إسرائيل" إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما، قوبل بتنديد فلسطيني واسع، إذ اعتبرته الفصائل والقيادة الفلسطينية، "خيانة" من أبو ظبي و"طعنة" في ظهر الشعب الفلسطيني.
وبعد إعلان الجمعة، تكون البحرين الدولة العربية الرابعة التي توقع اتفاقية تطبيع مع "إسرائيل"، بعد مصر (1979) والأردن (1994) والإمارات (2020).
