أدانت المنصة الدولة للمنظمات العاملة من أجل فلسطين "آي بالستاين" بشدة استمرار "إسرائيل" بخطتها المُمَنهجة لاستهداف منظمات المجتمع المدني الفلسطيني ومؤسساته؛ عبر حملات التحريض والشيطنة والقرارات التعسفية المُمَنهجة.
وأوضحت المنصة الدولية في بيان وصل وكالة "صفا"، أن الهدف من تلك الحملات "إضعاف تلك المنظمات وإسكات صوتها والتشكيك في مصداقيتها، ونزع الشرعية عنها، في محاولة لتقويض دورها في دعم المواطن الفلسطيني، وعرقلة جهودها الهادفة لنصرة القضايا الفلسطينية، وفضح ممارسات الاحتلال العنصرية".
وأشارت "آي بالستاين" إلى أن الأعوام الماضية شهدت توظيف "إسرائيل" كافة الإمكانيات والموارد بهدف إعاقة عمل تلك المنظمات من خلال تشويه صورتها عن طريق اختلاق أحداث، وتلفيق تهم، وتبني روايات، لا صلة لها بالواقع مطلقاً.
ولفتت إلى أن "إسرائيل" تنفذ العديد من الحملات المُمَنهجة للتحريض على تلك المنظمات عبر مؤسسات وهيكليات تتبنى الرواية الإسرائيلية في محاربة أي كيان يساند حقوق الشعب الفلسطيني، إضافة إلى الهجوم المتعمد على العاملين بالمنظمات بشكل مباشر عبر بث أكاذيب وقصص وهمية ونشرها عبر وسائل التواصل الإجتماعي.
وأكدت المنصة أن الاحتلال لجأ إلى الديبلوماسيين والسفراء الاسرائيليين لمهاجمة منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، مشددة على أن تلك السلطات تتعمد استخدام مصطلح الإرهاب كذريعة للتحريض عليها.
ورأت أنه "ليس أدل على ذلك من تصريح "داني دانون" سفير اسرائيل بالأمم المتحدة الذي اختلق الأكاذيب خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة عام 2017 اتهم فيه مؤسسة الحق ومركز الميزان لحقوق الإنسان- المشهود لهما بالنزاهة والموضوعية والحياد- بأنهما ينتميا إلى الإرهاب".
وشددت "آي بالستاين" على أن الإجراءات الإسرائيلية بحق منظمات المجتمع المدني تُشكل تحدياً أساسياً لحرية عمل تلك المنظمات، وتهدف بشكل أساسي إلى الضغط على الجهات المانحة والممولين سواء كانوا دولاً أو مؤسسات لوقف تمويل منظمات المجتمع المدني الفلسطيني.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة منظمة "آي بالستين" خالد طرعاني إنه "منذ تأسيس "آي بالستاين" عملنا على الاهتمام والارتقاء بمنظمات المجتمع المدني الفلسطيني من خلال تنسيق وتفعيل كافة الجهود المحلية والدولية لخدمة وتعزيز تلك المنظمات بشكل مستقل ودون الانقياد خلف أي أجندة سياسية أو إقليمية".
وأكد طرعاني "رفضه أي محاولة تقوم بها السلطات الإسرائيلية لبث الشكوك حول استقلالية وحياد منظمته والزج بها في إطار حزبي سياسي؛ في سبيل انتزاع الشرعية عن جوهر عملها".
وشددت "آي بالستاين" على أنها مستمرة في عملها كإحدى منظمات المجتمع المدني الفلسطيني التي تهدف إلى تقديم أشكال الدعم القانوني والمهني كافة للمنظمات الفلسطينية ذات الصلة.
ولفتت إلى أن "رؤيتها وخطابها ينطلق من مجموعة القرارات والمواثيق الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن التي أقرت بحقوق الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته في العديد من القرارات والمناسبات الدولية، وأن أنشطتها تأتي وفقًا لالتزاماتها بالوقوف على الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل كافة دون تحيّز لأي طرف أو تنظيم سياسي".
وأعربت "آي بالستاين" عن امتنانها الخالص للممولين والمانحين كافة لوقوفهم بقوة أمام ضغوطات السلطات الإسرائيلية، حاثة تلك الجهات على مواصلة دعمهم لمنظمات المجتمع المدني الفلسطيني.
ودعت المنصة الدولية المجتمع الدولي إلى القيام بالإجراءات الممكنة كافة لحماية تلك المنظمات من حملات التشويه والتحريض التي تمارسها "إسرائيل" عبر ممارسة الضغط اللازم على تلك السلطات، والتحرك العاجل لتقديم الدعم للمنظمات التي تخدم الشعب الفلسطيني.
وجاء بيان "آي باليستاين" تعقيبًا على قرار من وزير جيش الاحتلال بيني غانتس أمس بتقييد نقل الممتلكات والأموال لمسؤولين بالمنصة التي تنشط في بريطانيا، بزعم علاقتها بحركة حماس، وهي التهمة التي نفتها المنصة.
