web site counter

هنية وبرّي ودياب يبحثون العلاقات الفلسطينية اللبنانية

بيروت - صفا

التقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، الأربعاء، مسؤولين لبنانين في العاصمة بيروت.

ويزور هنية لبنان في أول زيارة له منذ عام 1993، وسيلتقي خلالها مسؤولين لبنانين وسيزور مخيمات اللاجئين هناك.

واستهل هنية زيارته للعاصمة اللبنانية بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقرّه بعين التينة.

ورافق هنية في الزيارة وفد قيادي من الحركة تألّف من نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري، ورئيس الحركة في الخارج ماهر صلاح، ورئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية عزت الرشق، ونائب رئيس مكتب العلاقات الدولية أسامة حمدان، وممثل الحركة في لبنان أحمد عبد الهادي.

وعبّر هنية عقب اللقاء عن التضامن مع الشعب اللبناني "وخاصة بعد فاجعة مرفأ بيروت، وأكدنا أن الألم والوجع الذي تعرضت له لبنان كانت صداه لدى فلسطين".

وقال: "قدمنا التهنئة لدولة الرئيس نبيه بري على النجاح في إطلاق قاطرة المشاورات لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة"، متمنياً "مزيداً من الاستقرار والأمن للجمهورية اللبنانية؛ "لأن أمن لبنان واستقراره هو رصيد للشعب الفلسطيني، ولأن لبنان القوي الموحد المستقر هو رصيد استراتيجي للقضية الفلسطيني".

وأكد أنه تناول مع الرئيس بري "تطورات القضية الفلسطينية والمنطقة العربية، ومنها المؤامرات التي تحاك للقضية، مثل صفقة القرن وقرار الضمّ، واتفاقيات التطبيع، والتي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية".

وذكر هنية أن اللقاء عبّر عن الموقف اللبناني الفلسطيني المشترك برفض كل المشاريع التي تستهدف القضية الفلسطينية "وخاصة أن ثوابت القضية هي ثوابت واضحة وخطوط حمراء، لا تنازل عنها؛ الأرض والقدس والدولة وحقّ العودة وحرية الأسرى والأسيرات".

وأضاف هنية: "شعبنا الذي يعيش في لبنان هو ضيف عليه، ويرفض أي شكل من أشكال التوطين، وإن مخيماتنا في لبنان ستبقى عنوان استقرار وأمن ولا يمكن أن تتدخل في الشأن اللبناني الداخلي، أو أن يكون للمخيمات أي دور يؤثر على أمن واستقرار لبنان".

وشكر هنية لبنان —قلعة المقاومة والثوابت— على استضافته لاجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، مؤكداً على أن حركته ومعها الفصائل الفلسطينية مصممة على نجاح هذا الاجتماع، الذي يُعقد بالتزامن مع رام الله يوم الخميس 3/9/2020. كذلك قدم هنية شكره للرئيس نبيه بري على الدور الذي يلعبه في استعادة الوحدة الفلسطينية.

وفي تعليقه على هبوط الطائرة الإسرائيلية في مطار أبو ظبي، قال هنية "إن هذه اللحظة مؤسفة ومؤلمة لكل فلسطيني ولكل حر من شعوبنا العربية"، مؤكداً أن "إسرائيل" ليست جزءاً من الحلّ، بل عدو، ويجب أن يكون ذلك واضحاً للجميع". وشدد هنية على أن هذه الاتفاقات والزيارات بين دول عربية والكيان الصهيوني لن تغير الحقائق.

وفي السياق، التقى هنية برئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب بمقره بالسراي الحكومي في بيروت.

وقال هنية إنه وضع "رئيس الحكومة بصورة الترتيبات التي تجري من أجل اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، وعبّرنا عن شكرنا لدولة لبنان التي تستضيف هذا الاجتماع. والذي نأمل نجاحه، وأن يدشّن مرحلة جديدة في العلاقات الفلسطينية الفلسطينية".

وأضاف "عبّرنا عن تضامننا مع دولة لبنان الشقيق لما جرى من حادث أليم. وتمنينا الشفاء للجرحى، وأكدنا أن لبنان قادر على أن يتخطى مثل هذه التحديات. والشعب الفلسطيني في داخل فلسطين وخارجها، وخاصة هنا في لبنان، يشعر بهذا المصاب، وقد عبّر شعبنا الفلسطيني عن هذا التضامن من خلال القيام بالواجب الذي يؤكد أن هذا المصاب هو مصاب الجميع".

وأشار إلى أن اللقاء استعرض "التطورات السياسية التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، وخاصة صفقة القرن، وخطة الضم، وأيضاً التطبيع، والاتفاقات بين بعض الدول والكيان الصهيوني، ومن جهتنا أكدنا رفضنا لكل هذه المشاريع، وأننا نتمسك بثوابتنا وحقوقنا. ومن هذه الثوابت حق العودة الذي يتمسك به الشعب الفلسطيني في لبنان، وفي أي مكان".

وختم هنية اللبقاء بلاءات ثلاث "لا للتوطين، ولا للتهجير، لا للوطن البديل"، وقال: "هذا هو موقفنا السياسي الثابت الذي نتمسك به إلى حين العودة".

أ ك/أ ع

/ تعليق عبر الفيس بوك