web site counter

قيادة الإمارات تجاوزت التطبيع إلى التحالف

بدران: تقدم بحواراتنا مع فتح واجتماع الخميس خطوة انتظرناها سنوات

بيروت - صفا

قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" حسام بدران يوم الاثنين إن تقدمًا ملحوظًا طرأ خلال حوارات المصالحة الداخلية مع حركة فتح، مشيرًا إلى أن اجتماع الأمناء العامين للفصائل يوم الخميس المقبل خطوة انتظرناها لسنوات.

وأكد بدران خلال لقاء متلفز مع قناة الأقصى أن حركته تراكم الخطوة على الخطوة مع نقاشات تفصيلية بيننا وبين فتح حول ما هو قادم.

وذكر أن الاجتماع سيعقد عبر تقنية الفيديو كونفرنس في قاعة في رام الله يحضرها الرئيس محمود عباس ومعه الأمناء العامون في الضفة الغربية المحتلة، وقاعة في بيروت يحضرها الأمناء العامون خارج الوطن.

وبشأن ما سيطرح من قضايا، ذكر بدران أنها تتضمن تثبيت الموقف الفلسطيني الموحد برفض صفقة القرن رفضًا مطلقًا ومشروع الضم والتطبيع مع الاحتلال.

وشدد القيادي في حماس على أن الموقف الفلسطيني موحد بكافة مكوناته وفصائله بالموقف الرسمي للسلطة والمنظمة.

ونبه إلى أن مواجهة التحديات تتطلب ترتيب البيت الفلسطيني ترتيبًا حقيقيًا يتناسب مع طموحات شعبنا وقضيته الكبيرة.

وقال بدران: "نؤمن أن توحيد المؤسسات ومشاركة كل شعبنا بكافة مكوناته يعطينا مزيدا من القوة، ونحن نتحدث عن منظمة التحرير بهذا الإطار، والتي نؤمن أنها البيت الجامع لنا، ويجب أن تضم الجميع بكل المكونات الفصائلية وحتى المجتمع المدني، ويتم التعامل معها بإطار موحد".

واستطرد بقوله: "كل فصيل وكل مكون يقدم رؤيته وفي النهاية يتفق الفلسطينيون بطريقة ديمقراطية للوصول له، لنقول للعالم أجمع بصوت واحد نحن الفلسطينيون موحدون في مؤسسة تمثلنا جميعا وهذا يعطينا قوة أمام العالم تمنع بعض جهات تحاول تجاوز القرار الوطني الفلسطيني".

ولفت إلى أنه من المهم بمكان أن يكون القرار الوطني الفلسطيني ليس فقط في الإعلام والسياسة، بل يكون موحدًا في المؤسسة.

وأكد أن هذا سيغلق الباب على بعض الأطراف العربية وغيرها التي تحاول القول أن الفلسطينيين لا أحد يمثلهم.

وأوضح أهمية المحاولة والعمل والتواصل منذ فترة مع حركة فتح ومختلف قيادات الفصائل الأخرى، "حتى نذهب لهذا الاجتماع بكثير من التوافق المسبق".

وقال بدران: "نأمل أن نخرج بصيغ وأسس وتشكيلات أو لجان هنا وهناك لمتابعة نتوافق عليه، على أساس أن نرى شيئًا على الأرض خلال فترة قريبة، ولا نريد أن نعيد تكرار ما تم سابقا، فلا شعبنا مستعد أن ينتظر ولا القضية لديها متسع من الزمن لانتظار ترتيب البيت الفلسطيني".

وأكد أن جميع الأمناء العامين سيحضرون الاجتماع، مبينًا أن إسماعيل هنية سيمثل حركة حماس في الاجتماع، وستكون له زيارات للجانب الرسمي والشعبي في لبنان.

وقال: "نحن بحماس ننظر إلى المشهد الوطني الداخلي بمنهجية ثابتة، ونقدم الحالة المشتركة والمصلحة الوطنية العليا على أي حسابات أخرى، وعندما تزداد القضية تحديات وصعوبات هذا يدفعنا أكثر للتقرب مع الأخوة بكافة مكونات شعبنا وفي مقدمتهم فتح".

التطبيع الأسود

وشدد بدران على أن قيادة الإمارات تجاوزت بخطواتها مؤخرا فكرة التطبيع إلى التحالف مع الاحتلال، منوهًا إلى أن موقفها لم يكن مفاجئًا، وأن الجديد هو الإعلان بهذا الشكل الفاضح والمباشر.

وقال: "حين تنتقل طائرة إسرائيلية من مطارات للاحتلال فوق أراضي عربية أخرى لتصل إلى عاصمة عربية للمرة الأولى بشكل علني، في وقت لا يزال يمارس فيه القتل والتدمير والحصار على شعبنا، فهذه صفحة سوداء في تاريخ من وافق عليها ومن أيدها ومن دعمها ومن مهد لها".

وأكد بدران أن محاولة تغيير صورة الاحتلال أمام الشعوب العربية والإسلامية محاولة فاشلة، مهما بذل في سبيلها من أموال وإمكانيات وبعض وسائل الإعلام التي تحاول تغيير هذه الصورة.

ونوه إلى أن الأرضية ما بين الشعوب والنخب العربية في مختلف الدول بما فيها الإمارات، كلها رافضة لكل هذا الخط، وتدرك أن الاحتلال ليس وضعا طبيعيا في المنطقة، بل هو حالة شاذة لا جذور لها.

ثبات وصمود

وأشاد بدران بصمود وثبات شعبنا أمام كل التحديات، مضيفًا: "مر شعبنا بظروف عصيبة، وكانت محاولات كثيرة لاستئصاله أو لتصفية القضية الفلسطينية سواء عبر الحروب أو عبر المؤامرات والمبادرات السياسية، لكن شعبنا جيلًا بعد جيل ظل محافظا على ثباته وصموده".

وأضاف: "لا نقلل من الخطورة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية، لكن لدينا ثقة بأكثر من جانب، أولها أن قضيتنا قضية عادلة، ومهما مورس عليها من ضغط أو ترهيب أو ترغيب لا يمكن أن تموت.

وأكد بدران أن "هناك شعبا أصيلا يؤمن بأصالة وعدالة قضيته، ويتوارث المقاومة والتضحية جيلا بعد جيل لم يغير أو يبدل، وكل جيل له بصمته المختلفة في الصراع مع الاحتلال".

وشدد: "شعبنا الفلسطيني هو صاحب الكلمة النهائية في قضيته، ولن تستطيع أي قوة في الأرض، لا الاحتلال ولا بعض التراجع الإقليمي، ولا الضغط الأوروبي والأمريكي، أن يغير من ثوابت القضية ما دام شعبنا ثابت عليها".

د م

/ تعليق عبر الفيس بوك