web site counter

كـ"لمسة وفاء لدورهم"

غزة تحتفي بمحاربي "كورونا" على طريقتها

غزة - فضل مطر- صفا

في تمام الساعة التاسعة مساءً من كل يوم، تنطلق مراسم شعبية في محافظات قطاع غزة كافة احتفاءً بجهود الطواقم الطبية والأمنية في مواجهة فايروس كورونا الوباء المتفشّي عالميًّا.

وتعلو تكبيرات مصحوبة بتصفير تصفيق وإنارة نوافذ المنازل لليوم الثالث على التوالي بالتزامن مع بدء دخول الحظر الليلي الذي تفرضه الجهات الحكومية على القطاع، محاولةٍ الحد من استمرار تفشيه.

الشاب عائد النجار-وهو أحد المشاركين في المبادرة الشعبية- يقول إنه ومنذ دخول وباء كورونا إلى غزة عزم برفقة أبناء حيّه في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة على تقديم لفتة معنوية لعناصر الشرطة والطواقم الطبية في الميدان تقديرًا للجهود الكبيرة التي يبذلونها للحد من انتشار كورونا.

ويؤكد النجار لمراسل "صفا" أن التكبير والتصفيق هي رسالة من شعبنا للجهات الحكومية أننا على قدر من المسؤولية وأننا نلتزم بهذا الحظر، وهو تشجيع لعناصر الشرطة الذين يداومون بالشوارع والطرقات على مدار الساعة.

ويوضح أن المبادرة هي أقل جهد من الممكن أن يقدمه الشعب للذين يدافعون عنا في مواجهة وباء كورونا، وهذا أقل ما يمكن أن نقدمه لرفع معنويات هذه الطواقم.

ولاقت هذه المبادرة الشعبية ردود فعل من قبل الشرطة وطواقم الإسعاف، إذ أنهم يبادلونهم الشعور ببث رسائل طمأنينة للمواطنين بمكبرات الصوت التي تجوب الشوارع والأحياء ليلاً.

ومع مساء كل يوم يستعد الشاب محمد الدلو برفقة أشقائه للمشاركة من على سطح منزله بحي النصر بمدينة غزة لتقديم التحية لهم عبر التكبير ورفع الأناشيد الحماسية والوطنية بمكبرات الصوت، عرفانًا بدورهم الإنساني، كما يقول.

ويوضح الدلو لمراسل "صفا" أن شعبنا على قدر من المسؤولية لرد الجميل ولو بالقليل لهذه الطواقم الميدانية "خط الدفاع الأول عن أهلنا وأبنائنا لحمايتهم من هذا الوباء الخطير".

ويقول: "من واجبنا أن نقدّم الشكر لمن يتركوا أهاليهم على مدار عدة أيام من أجل توفير الأمان والطمأنينة لنا، علينا أن نبادلهم هذا الجهد وأن نقدم رسائلنا التقديرية لهم من خلال التصفيق والتصفير وإنارة الأنوار لنوفّيهم حقهم".

ويدعو الدلو جماهير شعبنا للتفاعل مع هذه المبادرة الوطنية؛ "فهي أقل جهد معنوي نستطيع أن نقدمه لمن يبذلون الغالي والنفيس دفاعًا عن شعبنا من خطر الوباء"

لفتة طيّبة

المتحدث باسم الشرطة أيمن البطنيجي يبدي إعجابًا بالجهد الشعبي للمواطنين والمبادرة العفوية التي يقدمونها للعناصر والطواقم الطبية.

ويقول البطنيجي لمراسل "صفا" إن "هذه لفتة طبية تعبّر عن فرحة الناس وإيمانها بنجاح الجهات الحكومية بأداء مهامها.

ويضيف: "لذلك نشكرهم عليها، وهي تؤكد قوة العلاقة بين الجمهور وعناصر الشرطة، وشعورهم بالمسؤولية الكاملة وأن الشرطة تتعب فعلاً بالميدان".

ويكمل: "هذا شعور طيب، ونحن راضيين عنهم، وهو يبرهن التواصل بيننا وبينهم، ويعطينا دفعة معنوية وإنسانية طيبة حتى نكمل المشوار بهذه الأزمة كي نصبر زيادة لنواجه هذا الوباء".

ويوجه البطنيجي رسالة للشعب الفلسطيني بضرورة التزام المنازل واتباع التعليمات الصادرة عن وزارة الداخلية؛ "كي نخرج سويًّا من هذه الأزمة".

ويضيف "يقع على عاتق المواطن الدور الأكبر بدرء الوباء أكثر من الأجهزة الأمنية والصحية؛ فهو البطل الحقيقي بمواجهة هذه الأزمة، ونأمل بتجاوزها على خير".

ومنذ الثلاثاء الماضي دخل حظر التجول الكامل حيز التنفيذ في قطاع غزة عقب تسجيل إصابات بفيروس كورونا المستجد خارج مراكز الحجر الصحي، لأول مرة في الشريط الساحلي المُحاصر.

وأدى الحظر لتوقّف شبه كامل للحركة في شوارع القطاع، بوقت أغلقت المنشآت التجارية أبوابها كليًا، وانتشرت حواجز للأجهزة الأمنية على المفترقات الرئيسية وفي الشوارع، مع ارتداء عناصرها كمامات كإجراء احترازي من الفيروس.

د م

/ تعليق عبر الفيس بوك