web site counter

هنية: سنشارك باجتماع "الأمناء العامون" واتصالات وحراك لرفع الحصار

إسطنبول - صفا

كشف رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، عن أن "هناك دعوة لاجتماع للأمناء العامين للفصائل قد يعقد في الأيام القادمة".

وقال هنية، في لقاء صحفي مع الإعلام التركي في مدينة إسطنبول، الخميس، إن "قادة حماس يشاركون بالاجتماع، في مرحلة مهمة للحديث عن كيفية وضع برنامج وطني، والاستراتيجية النضالية، وترتيب المرجعية القيادية".

وأوضح أن هذه المرحلة تشمل "إعادة وترتيب منظمة التحرير، بحيث تدخلها حماس والجهاد الإسلامي، حيث أن كل الاتفاقيات السابقة ركزت على اعادة وبناء منظمة التحرير".

وأعرب  هنية عن ارتياحه للأجواء الحالية بالقول "مرتاح للأجواء الحالية، خرجنا من المناكفات، وسنذهب لاجتماع الأمناء العامين، ونتفق على آلية الاستمرارية بالاجتماعات لتحقيق الأمور المطلوبة".

حصار غزة

وحول الأوضاع في قطاع غزة، أفاد هنية بأن "هناك اتصالات مكثفة وحراك لرفع الحصار، الذي يجب أن ينتهي مهما كانت النتائج والتداعيات".

وقال: "غزة من 14 سنة تعرضت لمعركة بثلاثة أبعاد منذ عام 2006، بُعد سياسي برفض الاعتراف بنتائج الانتخابات الديمقراطية، والحصار الاقتصادي الإنساني الخانق، والثالث هو البعد العسكري العدواني".

وأضاف أن البعد العسكري "خلف آلاف الشهداء والجرحى والبيوت المهدمة، بهدف انتزاع مواقف سياسية من حماس والضغط عليها للتخلي عن ثوابتها، ولكن الحركة عززت صمودها وتمسكت بالثوابت".

واستعرض تحديات تواجه القطاع من خلال التصدي لجائحة كورونا وتحدي الحصار ومواجهة العدوان والقصف الإسرائيلي، مبينا أن "البالونات الحارقة هي عمل شعبي ضد المحتل لينهي احتلاله، ورسالة للمجتمع الدولي بتحمل المسؤولية ورفع الحصار عن قطاع غزة".

لقاء أردوغان

وعن لقاءه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل أيام، أكد هنية أن أردوغان على خط المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية منذ أمد بعيد.

وقال: "الرئيس أردوغان على خط المصالحة الفلسطينية الفلسطينية منذ أمد بعيد، وفي كل مرة يتناول موضوع الوحدة الوطنية ويحث حماس وفتح على إنجاز الوحدة".

وأضاف أن أردوغان "يرى العمل الفلسطيني هو الأهم في هذه المرحلة، في مواجهة مخططات إنهاء القضية الفلسطينية، وسبق اللقاء المشترك بينهما اتصال مع الرئيس محمود عباس وتحدث معه حول آفاق التعاون، ونقل لنا أردوغان ارتياحه من الأجواء داخل فتح وحماس".

وقبل أيام استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هنية، والوفد المرافق له بإسطنبول، وقبلها بأيام أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

هنية علق على هذا الدور بالقول "رحبنا بالدور التركي لمساعدتنا بإنجاز المصالحة، وانهاء الانقسام، والأجواء العامة على صعيد الحوار الفلسطيني حاليا افضل، وهو ناجم عن شعور الخطر المشترك".

وزاد: "مسارات أوسلو التي تشكل حالة الانقسام لم يعد هناك حديث عنها، واعلن ابو مازن وقفها، وهو واضح أننا بتنا أمام مرحلة جديدة تسمح لنا بوجود مشترك سياسي نتفق عليه خارج أوسلو".

وأفاد أن "اللقاء مع الرئيس أردوغان يندرج في سياق العلاقات التاريخية والثابتة الأصيلة لتركيا مع فلسطين بكافة فصائلها، في إطار علاقات أخوية طبيعية، وناقشنا العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك".

وأردف "ركزنا على الوضع داخل فلسطين والتطورات، واستعرضنا الدور التركي، وما يمكن ان يقوم به في حماية الحقوق الفلسطينية، واستعراض واقع الطلاب والقادمين من الخارج".

وشدد بالقول "اعبر عن شكري وتقديري لتركيا التي تحتضن آلاف الأسر"، مشيدا "بالدور الذي يلعبه الإعلام التركي في دعم القضية الفلسطينية، وفي الوقوف إلى جانب المظلمة التاريخية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني منذ اكثر من 70 عاما".

اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي

وفي السياق، جدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس تأكيده بأن اتفاق التطبيع بين الإمارات و(إسرائيل) "طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني"، وقال إنه "يأتي في ظل تحالف إقليمي في المنطقة تقوده إسرائيل".

وأضاف: "من المؤلم أن هناك دولا عربية تتماشى مع صفقة القرن الأمريكية بهدف إخراج القضية والشعب الفلسطيني من المعادلة، والفلسطينيون داخل فلسطين وخارجها يرفضون تطبيع الإمارات".

وحذر من أن اتفاق الإمارات "سيكون جسرا لمرور مزيد من التطبيع مع إسرائيل"، حيث ذهب إلى أن اتفاقية التطبيع "تحمل 3 مخاطر كبيرة على القضية الفلسطينية، وهي أنها تأتي في إطار صفقة القرن".

وأضاف "الاتفاقية لم تمنع استمرار خطة الضم والتهويد، كما أنها تأتي في ظل تحالف إقليمي في المنطقة تكون فيه إسرائيل جزء رئيس في هذا التحالف، وهو تخطي لمحاولات دمجها بالمنطقة، بل قيادتها لها".

وشدد على أن الهدف من هذه الاتفاقية "تشكيل تحالف في المنطقة من أهدافه مثلا محاصرة الدور التركي في المنطقة، الفلسطينيون داخل فلسطين وخارجها يرفضون الاتفاقية ونحذر بأنها ستكون جسرا للمرور مع مزيد من التطبيع".

وعن صفقة القرن، قال هنية "رفضنا صفقة القرن التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وقررنا مواجهتها بمحاولة إفشالها لأن الشعب لا يمكن أن يفرط بحقوقه".

وأردف "هذه الصفقة حددت بالضبط الرؤية الأمريكية للتعامل مع القضية الفلسطينية ومع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ومن يتفحص الصفقة يجد أن مفادها هو تصفية القضية الفلسطينية خاصة انها تشطب 3 مرتكزات".

وحول هذه المرتكزات قال "القدس اعتبرتها عاصمة موحدة للكيان الإسرائيلي، وتم إخراج القدس من المعادلة السياسية وحتى من معادلة المفاوضات، والركيزة الثانية هو شطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين، هذه الصفقة اعتبرت انها قضية غير مطروحة للبحث بين الأطراف".

وزاد "الركزية الثالثة هي الأرض وتم تناولها في صفقة القرن باتجاهين، تشريع الاستيطان الموجود في الضفة الغربية، حيث يصل عدد المستوطنين في الضفة لـ750 ألف مستوطن نصفهم في مدينة القدس وهي ما تمثل 12٪ من أراضي الضفة الغربية".

كما أكد أن "خطة الضم هي خطة أمريكية عبر ضم 30-40٪ من الأراضي الفلسطينية للكيان الاسرائيلي بما فيها ضم منطقة الأغوار،هذه الصفقة تهدف لتصفية القضية الفلسطينية".

وعن مواجهة ذلك أفاد "رفضنا هذه الصفقة بكل مكونات الشعب وسنعمل لإفشالها بكل الوسائل، لأن الشعب لا يمكنه التفريط بحقوقه".

وأضاف "خطة الضم تمثل اختراق كبير وتعدي صارح على الحقوق الفلسطينية، وقررنا مواجهة الخطط والا نسمح بتمددها لا بحكم الأمر الواقع، ولا بحكم موازين القوى، ولا بالاتفاقيات".

وشرح هنية بالقول "نرى أن خطة المواجهة مع صفقة القرن تتحرك في عدة دوائر، الأولى وطنية فبادرت حماس بالاتصال مع الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح لإنهاء الإنقسام والثانية الدائرة الإقليمية بعلاقات أكثر مع المحيط العربي والإسلامي".

وزاد "الدائرة الثالثة هي المقاومة الشاملة بكل جبهاتها وفي مقدمتها المقاومة العسكرية، نحن شعب تحت الاحتلال وكل الشرائع تعطينا الحق لمقاومة الاحتلال حتى يزول ".

أما الدائرة الرابعة بحسب هنية "هي دائرة الأمة والمجتمع الدولي، حيث لم تعد الرواية الإسرائيلية مقبولة في أمريكا وداخل أوروبا وأمريكا اللاتينية، هي تساند الحقوق الفلسطينية، وترفض التمييز، ونعتبر المجتمع الدولي ينحاز أكثر من ذي قبل للحقوق الفلسطينية ويتنبى الرواية الفلسطينية".

قضية القدس

كما تطرق لموضوع القدس مبينا أنها "تتعرض لمجزرة وهناك مخططات إسرائيلية لتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا واليوم لم تعد الاقتاحامت مقتصرة على المسجد بل بدأوا يقيموا الشعائر الدينية وهناك محاولات لانتزاع 50 دونم من المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم".

وختم بالقول "أوجه نداء للشعب التركي للوقوف إلى جانب أهلنا في القدس وتعزيز صمودهم ومد ما يساعدهم لإحباط المخططات الاسرائيلية اضافة للوقوف إلى جانب غزة لمواجهة تحدياتها، وبناء دولتنا وعودة المهجرين وتحرير جميع الأسرى الذين يصل عددهم لما يقارب 6500 منهم، 550 محكمون بأحكام عالية، ففي فلسطين أكثر من مانديلا".

أ ع/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك