أكد ممثلو منظمات أهلية وحقوقية ونسوية على ضرورة تطوير العلاقة والتنسيق بين المنظمات الأهلية والتعاون مع مختلف الأطراف وبخاصة وزارة التنمية الاجتماعية لتحسين أوضاع النساء في مراكز الحجر الصحي في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها شبكة المنظمات الأهلية في مقرها بعنوان " أوضاع النساء في مراكز الحجر الصحي" في إطار مشروع "الحقوق والصمود"، والذي تنفذه الشبكة ويهدف إلى تعزيز صمود وحماية النساء والشباب المتضررين من الأزمات والكوارث التي طال أمدها في غزة بما يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وشدد المشاركون على ضرورة تصميم نظام شكاوى فعال للتعامل مع ملاحظات المواطنين وبخاصة النساء وكذلك وضع برنامج تعريفي حول النظام المتبع في مراكز الحجر الصحي ومراعاة احتياجات النساء.
وأكد وكيل وزارة التنمية الاجتماعية في غزة غازي حمد على أهمية دور منظمات المجتمع المدني موضحا أنه مع بداية أزمة كورونا وزارته عملت على تعزيز التنسيق والتعاون لتعزيز الاستجابة وتطوير خطة شاملة لمواجهة الأزمة، وذلك بالإضافة إلى التنسيق بين الوزارات ذات العلاقة.
وأوضح أن الوزارة تواجه تحديات كبيرة خاصة في ظل تزايد أعداد الأشخاص في مراكز الحجر الصحي والذي تجاوز 2700 مواطن في 15 مركز حجر على امتداد القطاع من بينهم مئات النساء، وأن هذه الأعداد مرشحة للزيادة خلال الفترة القادمة من العالقين في الخارج.
وشدد على استعداد الوزارة لتقديم ما يمكن من أجل متابعة الملاحظات المقدمة لتحسين الخدمات المقدمة للمستضافين في مركز الحجر حسب الإمكانيات المتوفرة وبخاصة وجود طواقم نسائية لمتابعة أوضاع النساء داخل مراكز الحجر الصحي.
من جهته أفاد مدير عام التخطيط والتنمية بوزارة التنمية الاجتماعية رياض البيطار أن هناك تحسناً ملحوظاً في الخدمات المقدمة داخل مراكز الحجر الصحي منذ بدء العمل بها حيث يتم الأخذ بالملاحظات التي تقدم من مختلف الأطراف.
بدوره أكد مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا أهمية التعاون والتنسيق بين المنظمات الأهلية من جهة والجهات الحكومية من جهة أخرى ، وضرورة بناء نظام شكاوي فعال وتبادل المعلومات للاستجابة للتطورات التي تواجه المحجورين وتوفير الاحتياجات اللازمة .
ولفت إلى الجهود الكبيرة التي تقوم بها المنظمات الأهلية في مواجهة فيروس الكورونا وتداعياته وكذلك تلبية احتياجات المستضافين في مراكز الحجر والذين فقدوا مصدر دخلهم جراء الاجراءات الوقائية التي اتخذت وتعزيز صمود القطاعات المختلفة .
وشدد على ضرورة تضافر الجهود وتنسيقها بين مختلف الأطراف لإيجاد حلول مباشرة لأي مشاكل تواجههم في مراكز الحجر بما يحفظ حقوقهم وكرامتهم.
وأشار إلى أن الشبكة لا تزال متمسكة بضرورة تحقيق الشراكة بين مختلف الأطراف الرسمية والأهلية لتعزيز جهود مكافحة الفيروس والحد من تداعياته، ووضع السياسات الخاصة لمواجهته على كافة المستويات وبخاصة أن تأثيراته لم تتوقف على البعد الصحي فقط.
