قال المؤتمر الوطني الشعبي للقدس، إن "إسرائيل" لن تفلح في تقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانيًا ومكانيًا رغم تسهيلها اقتحامات المستوطنين اليومية له.
وشدد في بيان له وصل "صفا" الأربعاء، على أن المسجد الأقصى هو ملك خالص للمسلين وحدهم بكل ساحاته وقبابه وأروقته وليس لليهود أو غيرهم أي حق فيه.
واعتبر حماية جيش الاحتلال للمستوطنين خلال اقتحاماتهم للمسجد تواطؤًا علنيًا مع من لا يملك أي حق في هذا الموروث الإسلامي العظيم الذي حبانا الله سبحانه وتعالى من بين الأمة الإسلامية جمعاء أن نكون الحماة له والاوصياء عليه.
وقال إن المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة ستبقى ملكًا خالصًا للمسلمين والعرب وحدهم، وسيبقى الشعب الفلسطيني المدافع والحامي الأول والأخير لهذه المقدسات حتى تطهيرها من دنس الاحتلال ومستوطنيه.
وأضاف أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية تشكل درعًا حاميًا لها من كل عمليات التدنيس ومحاولات الاستيلاء، مثمنًا دور العاهل الأردني في الدفاع عن القضية الفلسطينية عامة والقدس خاصة.
وأشار إلى أن أي علاقة تطبيع بين دولة الاحتلال ودول عربية أو اسلامية لا تلغي هذه القاعدة أو تنفي حقنا في إقامة دولتنا المستقلة.
وأكد أن قرار الرئيس الأميركي ترمب اعتبار القدس "عاصمة لإسرائيل" لا يغير في حقيقة أن المدينة أرضًا وشعبًا تخضع للاحتلال العسكري الواجب على الكل العربي والإسلامي العمل بكل اخلاص ومثابرة من أجل إنهائه جنبًا إلى جنب مع الشعب الفلسطيني.
واعتبر ما جرى من قبل دولة الإمارات خروجًا عن الاجماع العربي والإسلامي حول ضرورة إنهاء هذا الاحتلال حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة ويعيش بأمن وسلام في وطنه أسوة ببقية شعوب الأرض.
وأكد أن الشعب الفلسطيني لن يرفع راية بيضاء ولن تنهار عزيمته أمام مشاريع التصفية لقضيته العادلة، بل سيزداد تشبثًا وتمسكًا بحقوقه المشروعة.
وشدد على أن "من يعتقد أن عمليات التطبيع مع الاحتلال قد تخدم مصالح بلاده يكون واهمًا، ذلك أن التجربة المرة للشعب الفلسطيني وقيادته وعلى مدى عشرات السنين من النضال والكفاح والتي دفعنا فيها ثمنًا غاليًا من دماء أبنائنا، تشير إلى أن الرهان على دولة الاحتلال هو محض سراب".
وطالب المؤتمر بتعزيز الجبهة الداخلية الفلسطينية وإنجاز الوحدة الوطنية لأنها السلاح الأقوى في مواجهة مشاريع التصفية للقضية الفلسطينية.
واكد أن القيادة وعلى رأسها الرئيس أبو مازن ستبقى صمام الأمان ورأس الحربة في مقارعة مخططات الضم والاقتلاع والتهجير، وستمضي قدمًا وبخطى واثقة نحو مشروع التحرر الوطني والخلاص من الاحتلال.
