web site counter

القطاع السياحي الأكثر تضرّرًا

ورقة حقائق ترصد الانعكاسات السلبية لجائحة "كورونا" على اقتصاد غزة

غزة - صفا

رصدت ورقة حقائق أصدرتها شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية يوم الأحد الانعكاسات السلبية لجائحة "كورونا" على القطاعات الاقتصادية المختلفة في قطاع غزة.

وسلطّت الورقة الضوء على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والإنسانية، وتوقف العديد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية عن العمل وانخفاضها بنسب متفاوتة في مختلف الأنشطة، وانعكاس ذلك على الوضع المعيشي للأسر في قطاع غزة، والتي ازدادت ظروفها المعيشية سوءًا في ظل حالة الإغلاق السائدة والناجمة عن انتشار الجائحة وما نتج عنها من تحديات اقتصادية واجتماعية ومعيشية وإنسانية.

وقام بإعداد الورقة د.ماهر الطباع، ضمن مشروع "توجهات منظمات المجتمع المدني الفلسطينية لمواجهة التحديات المستقبلية"، بالشراكة مع مؤسسة "فريدرش إيبرت" الألمانية، أهم القطاعات الاقتصادية التي تأثرت بجائحة كورونا.

وبيّنت الورقة أنّ القطاع السياحي بغزة يعتبر أكبر القطاعات المتضررة جرّاء الجائحة، حيث بلغت نسبة توقفه 100%؛ بسبب إغلاق المنشآت السياحية مثل المطاعم وقاعات المؤتمرات وورش العمل، وصالات وقاعات الأفراح إلى جانب إلغاء جميع الحجوزات، بالإضافة إلى إغلاق شركات السياحة والسفر وشركات الحج والعمرة؛ ما أدى إلى تضرّر العاملين في القطاع السياحي.

وأوضحت أنّ القطاع الصناعي بغزة شهد كذلك تراجعًا ملحوظًا في الإنتاجية في ظل الإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشي الفيروس الوبائي، حيث فقد نحو 10 آلاف عامل وظائفهم.

وشهدت القطاعات التجارية المختلفة أيضًا تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفضت قدرتها الإنتاجية بسبب انعدام القدرة الشرائية وتوجّه المواطنين إلى القطاعات الأكثر احتياجًا والمتمثّلة في المواد الغذائية، ومواد التنظيف والوقاية، والمستلزمات الطبية.

وذكرت الورقة أنّ الجائحة تسبّبت بخسائر فادحة للقطاع الزراعي، حيث أدّى إغلاق المعابر والأسواق ووقف التصدير لفترات محدودة إلى تلف المحاصيل الموجّهة للتصدير، وانخفاض حاد في أسعار كافة المحاصيل الموجهة إلى الأسواق المحلية.

وأشارت الورقة إلى أن معدل الفقر بين سكان قطاع غزة وفقا لأنماط الاستهلاك الحقيقية بلغ 53%، وبلغت نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر 68% أو نحو 1.3 مليون نسمة، و80% من السكان يعتمدون على المساعدات الغذائية.

ولفتت إلى أنّ تأزم الوضع المعيشي في الشريط الساحلي أدّى إلى انتشار العديد من الظواهر السلبية وأهمها انتشار حالات التسول بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة خصوصا بين فئة الأطفال، كما انتشر التسول الإلكتروني، إضافة إلى انتشار العديد من المشاكل الاجتماعية وعلى رأسها ارتفاع معدلات الطلاق في القطاع وزيادة ملحوظة في أوامر الحبس على الذمم المالية.

وأوصت الورقة بضرورة تحرك المجتمع الدولي والمؤسسات والمنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة للضغط الحقيقي والجاد على "إسرائيل" من أجل فتح معابر قطاع غزة كافة أمام حركة الأفراد والبضائع، والعمل على إنهاء الحصار الظالم بشكل فوري؛ لتجنيب القطاع كارثة اقتصادية، اجتماعية، صحية، بيئية.

وشدّدت الورقة على أهمية إطلاق برنامج لحماية الفقراء بهدف توفير الحماية والرعاية والأمان الاجتماعي، وتقديم المساعدات للأسر الأكثر فقرًا والفئات المهمشة في المجتمع وصولًا إلى تطوير شبكة أمان اجتماعية.

م ت/ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك