web site counter

حنا: نرفض مظاهر التطبيع والرد بترتيب البيت الفلسطيني

القدس المحتلة - صفا

قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا "إننا نرفض مظاهر التطبيع أيا كان شكلها وأيا كان لونها وخاصة عندما تتطور إلى علاقات دبلوماسية واقتصادية وغيرها مع الاحتلال".

وأضاف في بيان صحفي أن “ما شهدناه إنما يعتبر موقفا مؤسفا ومحزنا يدل على الحالة التي وصلنا إليها كأمة عربية، حالة الترهل والوهن والضعف والخلل، ولربما نشهد في الأيام القادمة خطوات تطبيعية جديدة والمخفي أعظم كما نقول، ولكن بدلاً من اللجوء إلى بيانات الشجب والاستنكار يجب أن نتساءل كفلسطينيين من الذي أوصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ ومن الذي فتح نافذة التطبيع المسيئة للقضية الفلسطينية والتي كانت في وقت من الأوقاف في السر وأصبحت اليوم في العلن؟”.

واعتبر أن “الباب فتح بعد توقيع اتفاقية أوسلو الكارثية وما سمي زورا وبهتانا بالمفاوضات السلمية والتي نقلتنا من نكسة إلى نكسة ومن نكبة إلى نكبة”.

وتساءل: “ماذا قدمت هذه المفاوضات لفلسطين سوى مزيد من المستوطنات وسرقة الأراضي والنيل من هوية القدس ومقدساتها وأوقافها؟ ومن الذي فتح أبواب التطبيع على مصراعيها أمام عدد من الأقطار العربية؟ لست من أولئك الذين يتبنون فكرة جلد الذات ولكنني أتساءل هل لقاء مسؤول فلسطيني مع مسؤول إسرائيلي لا يعتبر تطبيعًا؟ أما لقاء بعض المسؤولين العرب مع الإسرائيليين فيعتبر هو التطبيع بعينه!”.

وعن ذلك قال: “أعتقد بأننا مطالبون اليوم كفلسطينيين بأن نعترف بالأخطاء التاريخية التي ارتكبت عندنا والتي أوصلتنا إلى ما وصلنا إليه”.

واعتبر أن قطار التطبيع سائر وبخطوات سريعة ولن يتمكن أحد من توقيفه لا بيانات شجب واستنكار ولا استدعاء للسفراء.

وأضاف “ما يجب أن يحدث ونقوم به كفلسطينيين في هذه الظروف العصيبة هو أن نعترف بالأخطاء التي ارتكبت والاعتراف بالخطأ فضيلة وأن نحاول ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، فلا يجوز لنا أن نراهن على أية جهة خارجية فإذا لم نقم نحن بواجبنا تجاه القدس وقضيتنا العادلة فلا يجوز لنا أن نتوقع بأن يقوم أحد بالنيابة عنا بهذا الواجب".

وشدد بالقول "المطلوب هو إنهاء الانقسامات وترتيب البيت الفلسطيني بشكل جدي لكي نكون أقوياء في مواجهتنا للعواصف التي تحيط بنا والمؤامرات التي تستهدفنا والتي هدفها تمرير صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية".

وتابع "لن يتمكن أحد من تصفية القضية الفلسطينية مهما كثر المتآمرون والمتخاذلون والمطبعون ولكن هذا يحتاج منا كفلسطينيين أن نكون أكثر وحدة ووعيا وإدراكا وتضامنا وحكمة واستقامة لكي نكون قادرين على إفشال كافة المؤامرات والمخططات المعادية”.

كما أكد أن مؤامرات تصفية القضية الفلسطينية لن تمر ولن تنجح وذلك لأن هنالك شعبا فلسطينيا حيا متشبثا بانتمائه وجذوره العميقة في تربة هذه الأرض المقدسة.

كما قال إن ما يسمى بصفقة القرن كما وغيرها من الصفقات والمشاريع المشبوهة لن تمر في بلادنا ولا يحق لأية جهة في هذا العالم أن تتجاهل وجود الشعب الفلسطيني الذي قدم كما هائلا من التضحيات حتى ينال حريته ويستعيد حقوقه السليبة.

ونوه حنا إلى أن القضية الفلسطينية ليست قضية مطروحة في مزاد علني ولم يخول الشعب الفلسطيني أحدًا بالتنازل عن هذه القضية وثوابتها الوطنية لا سيما فيما يتعلق بالقدس وحق العودة.

وتابع أيضًا “أقول للفلسطينيين رغما عن كل ما يحيط بنا من مؤامرات ومشاريع ومخططات خبيثة كونوا دوما متفائلين لأنكم أصحاب قضية عادلة وأصحاب القضية العادلة هم المنتصرون حتماً".

ط ع/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك