أعرب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات يوم الأحد عن أمله من دول البحرين وعمان والسودان بعدم اللحاق بدولة الإمارات في التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، كاشفًا أن دولة الإمارات العربية المتحدة قطعت علاقتها بفلسطين منذ عام 2014.
وقال عريقات خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عبر تقنية "ZOOM" الافتراضية إننا "سمعنا ترحيب بعض الدول العربية بالاتفاق، وهناك مواقف غير واضحة".
وأضاف "نأمل من البحرين وعمان والسودان ألا يقدموا على مثل هذه الخطوة".
واعتبر عريقات أن قطع الإمارات علاقتها بالسلطة الفلسطينية كان خطوة لتبرير إعلانها عن "اتفاق السلام" مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وقال إن الامارات باتفاقها ستكون أصبحت أول دولة عربية توقع معاهدة "سلام شامل وتطبيع كامل مع إسرائيل"، مشددا على أن الاتفاق لن يخلق حقا أو ينشئ التزاما.
وأضاف عريقات "نرفض أن يقال أن الاتفاق الاماراتي الاسرائيلي الذي ترعاه أميركا لصالح الشعب الفلسطيني، فالضم أوقف قبل هذا الإعلان بأكثر من 3 أسابيع، وبعيد الإعلان عن الاتفاق أعلن نتنياهو تأجيله، ونحن أصحاب قرار وطني مستقل، وفلسطين والقدس ليست قرابين في معابد اللؤم".
وتابع "نتمسك بالشرعية الدولية ونرى في الخطوة الاماراتية مكافأة لإسرائيل على ممارساتها من ضم وقتل وهدم للمنازل، ومحاولة لتحويل الصراع الى ديني".
وأشار عريقات إلى أن الإمارات كانت دولة تتمسك بالتضامن العربي، وقرارات الجامعة العربية، والاجماع العربي، وهذا يطرح سؤالا حول ما إذا خرجت عن الاجماع العربي؟ وأين المصلحة الاماراتية والعربية من هذا الإعلان؟".
وأوضح أن البيان يعترف بالقدس تحت السيادة الاسرائيلية وهذا يخالف القانون الدولي، والإمارات قطعت علاقتها بفلسطين منذ 2014.
ولفت عريقات إلى أنه بهذا الاتفاق تكون الإمارات ثالث دولة وافقت على "صفقة القرن"، الأمر الذي ظهر في مقابلة العتيبي وقرقاش في وسائل الإعلام الإسرائيلية تمهيدا لتغطية الاتفاق الذي نرفض أن يقال إنه لمصلحة فلسطينية.
وأشار إلى أنه لا توجد قوات عربية تحارب معنا، ولا يوجد على الحدود جنود عرب، والاتفاق الإماراتي- الإسرائيلي شكل طعنة مباشرة للقضية الفلسطينية، وأبواق من يدفع لهم لن تغير شيء بالنسبة لشعبنا.
وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية أن الاتفاق يعطي كوشنر الفرصة للضغط علينا لتمرير "صفقة القرن" التي تتضمن بسط السيادة أو الضم، وهي تأكيد على الخضوع والخنوع لكوشنر وترمب ومكافأة لقوى التطرف في محاولة للضغط على الفلسطينيين.
ونبه عريقات إلى أن ما ورد في تسمية الاتفاق بـ"الاتفاق الابراهيمي" هو محاولة لإظهار أن الصراع ديني، مشددًا على أن "صراعنا مع إسرائيل هو صراع سياسي ضد الاستيطان والاحتلال".
وحول جهود قيادة السلطة الفلسطينية الرافضة للاتفاق، قال: "طلبنا من الإمارات التراجع عن القرار الذي لا يمثل أي مصلحة للشعب الفلسطيني، وتوجهنا للأمين العام لجامعة الدول العربية وقلنا له إن هذا خروج عن قرارات الجامعة، وأكد أنه في حال عدم قدرته على استنكار ورفض ما فعلته الدولة الممولة للجامعة فإن عليه الاستقالة".
وتابع: "سمعنا ترحيب بعض الدول العربية بالاتفاق، وهناك مواقف غير واضحة، كما نأمل من البحرين وعمان والسودان ألا يقدموا على مثل هذه الخطوة".
وأعرب عن أمله أن تطالب جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية الجزائر، الإمارات بالتراجع عن الخطوة.
وأشار عريقات إلى أن ترمب يدرك وجود 18 صراعا في المنطقة، وتصدير الخوف من التهديد الإيراني هو سبب فيما قامت به الإمارات، في حين أن "إسرائيل" بالنسبة لنا تشكل خطرا وجوديا؛ ونحن عضو في الجامعة العربية، وفي مجلس التعاون الإسلامي، ومستعدون للتعاون مع الدول التي تنسجم مع موقفنا الثابت ولن نكون جزءا من المحاور، ونرفض أي تعميق للخلافات بين الدول العربية، مبينا أن الخطر الوجودي يعالج بخطة للأمن الوجودي العربي يتم الاتفاق عليها.
وأوضح أن "صفقة القرن" أسقطت حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وقالت "لا لحق العودة"، وفرضت السيادة الإسرائيلية على الجو والأرض والبحر وغيرها من البنود، ولم نطلب محاربة أميركا وقطعنا العلاقات معها ردا على اعترافها بالقدس عاصمة ل"إسرائيل"، ونقل سفارتها إلى القدس المحتلة.
وأكد عريقات أن مواقفنا ثابتة ومحاولة تصدير الخوف بأننا وحدنا لن تنجح، ونحن الحقيقة الموجودة على الأرض، والسلام في المنطقة يأتي بإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها شرقي القدس، وحل قضايا الوضع النهائي، والإفراج عن الأسرى، ودون ذلك ستبقى المنطقة ممزقة ومحط استغلال من كوشنر وترمب.
