نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بمحافظة غرب غزة الأحد وقفة جماهيريةً حاشدةً في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة، تنديداً ورفضاً للاتفاق الإماراتي الإسرائيلي.
وشارك بالوقفة ممثلو القوى الوطنية والشعبية وشخصيات مستقلة وحشد نسائي واسع عدد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للجبهة.
رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة الديمقراطية ويافطات تدعو لطرد الإمارات من جامعة الدول العربية، فيما صدحت هتافات المشاركين الرافضة للاتفاق الثلاثي (الإماراتي الإسرائيلي الأميركي).
بدوره، عبر عضو القيادة المركزية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ومسئول محافظة غرب غزة نبيل عطا الله، عن رفض الجبهة للاتفاق الذي وقعته دولة الإمارات العربية المتحدة مع الاحتلال الإسرائيلي.
ونوه إلى أن الاتفاق مرفوض جملة وتفصيلاً ويحمل في طياته مخاطر وأضرار فادحة وتداعيات كبرى كونه يمثل اعتداءً سافراً على الحقوق الوطنية الشعب الفلسطيني، وحقوقه القومية في الخلاص من الاحتلال وتقرير المصير والاستقلال والعودة، ويعد خيانة لقدسية القضية الفلسطينية.
وشدد عطا الله على أن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة الأميركية اعتداء فظ على قرارات الشرعية الدولية وانتهاك لقرارات القمم العربية والإسلامية، وضربة قاصمة لدور جامعة الدول العربية وقراراتها ومؤشر على طريق تفكيك منظومة الدول العربية.
وأوضح أن هذه المناورة الدنيئة لاستغلال القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية لتشريع الأبواب أمام الشراكة مع الاحتلال على حساب الشعوب العربية وحقوقها، وفي خدمة مصالح التحالف الأميركي الإسرائيلي التي باتت مكشوفة لما تمثله من طعنة غادرة في خاصرة الشعب الفلسطيني، وهدية مجانية لنتنياهو الذي يواجه احتجاجات شعبية.
وبين القيادي في الديمقراطية أن ما جرى يشكل اعتداءً سافراً على التمثيل السياسي والقانوني لمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وبرنامجها الوطني برنامج إفشال صفقة ترمب-نتنياهو ومخطط الضم.
ودحض عطا الله كل الأكاذيب والادعاءات بأن التطبيع مع الاحتلال سيساهم في وقف سياسة الضم الإسرائيلية، مؤكداً ان مشروع الضم ما زال قائماً باعتراف رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو.
كما شدد على أن ما يخدم القضية والحقوق الفلسطينية هو مقاطعة "إسرائيل" ورفض صفقة ترمب-نتنياهو وخطة الضم والتمسك بقرارات الشرعية الدولية والقمم العربية والإسلامية، ومقاطعة الدول التي تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتنقل سفارة بلادها من تل أبيب إلى القدس.
ودعا عطا الله القوى والأحزاب العربية للضغط على المؤسسة الرسمية العربية والتحرك بفعل جماهيري لإجبار الإمارات على التراجع عن اتفاقها البائس.
وطالب طالباً باجتماع عاجل لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لبحث خطوة الإمارات المشينة وطردها من الإطارين العربي والإسلامي في حال عدم تراجعها عن خطواتها في خيانة القضية والحقوق الوطنية وخيانة القدس العاصمة لدولة فلسطين لما تمثله من موقع مميز ومقدس في وجدان الشعوب العربية والإسلامية.
ودعا الأحزاب اليسارية والديمقراطية والليبرالية والقوى المحبة للعدالة والإنسانية والناشطة ضد العدوان والظلم للوقوف لجانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع دفاعاً عن حقوقه المشروعة ولأجل التخلص من الاحتلال والاستيطان.
كما طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته بفرض العزلة الدولية ونزع الشرعية عن دولة الاحتلال التي تنتهك يومياً قرارات الشرعية الدولية.
