تصاعد الغضب الجماهيري وغضب الأحزاب والحركات ومنظمات المجتمع المدني الحكومية وغير الحكومية والنقابات التونسية، ضد الاتفاق الذي وقعته الإمارات مع "إسرائيل" برعاية الإدارة الأمريكية.
وأدانت الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، وهيئة المحامين الشبان بشدة، ما أقدمت عليه الإمارات من إبرام اتفاقية اعتراف وتطبيع كامل وتعاون شامل مع "إسرائيل" تحت رعاية ووصاية من الولايات المتحدة الأمريكية.
وعبرتا في بيان لهما، عن موقفهما الثابت والمعبر عن إرادة جميع المحامين التونسيين، وذلك باعتبار حق الشعب الفلسطيني خيارًا لا بديل عنه، واعتبار التطبيع مع الكيان الإسرائيلي خيانة وجريمة تستوجب العقاب.
ودعتا رئيس الدولة والحكومة التونسية إلى الإسراع بشجب كل مبادرة تسعى إلى التطبيع أو الترويج له، والإسراع بتقديم مبادرة تشريعية لتجريم التطبيع داخل المنظومة القانونية لتونس.
كما دعتا كل القوى الوطنية والتقدمية العربية والقوى الدولية المحبة للسلام إلى تكثيف جهودها لإيقاف المشروع الاستيطاني الخطير بدعم واضح من القوى الرجعية العربية والدولية، والذي يهدف إلى سلب حق الشعب الفلسطيني في حريته وعيشه فوق أرضه بسلام.
من جانبه، عبر اتحاد الكتاب التونسيين عن استهجانه من الخطوة الإماراتية، مؤكدًا أنها "طعنة في ظهر شعب فلسطين وطعنة للإجماع العربي"، داعيًا لتكثيف الجهود لإسقاط مشاريع الذل والعار.
فيما أكد الاتحاد العام التونسي للشغل وفي بيان أمينه العام نور الدين الطبوبي موقف الاتحاد المناهض للتطبيع واستعداده لمقاومته على جميع الصعد.
وطالب بسن قانون يجرم التطبيع، داعيًا إلى موقف رسمي مناهض للتطبيع، مثمنًا عاليًا موقف السلطة الفلسطينية فيما أتخذته من قرارات ضد تصفية القضية.
من جهتها، نددت حركة النهضة التونسية بالاتفاق الإماراتي الإسرائيلي الأمريكي، ووصفته بالخطوة الاستفزازية لنضالات شعب فلسطين وللأمتين العربية والإسلامية ولكل الشعوب المناصرة للحق والعدل، خاصة أنه يأتي في ظل تصاعد الاعتداءات الاستيطانية.
وفي السياق، عبر حزب التكتل عن تشبثه بالمساندة المطلقة لشعب فلسطين ورفضه المطلق للاتفاق الثلاثي، مؤكًدا أن قضية السلام والمفاوضات حكر على الفلسطينيين وحدهم، داعيًا كل المطبعين العرب لمراجعة مواقفهم.
فيما قالت حركة الشعب في بيان لها: "في الوقت الذي تمتد فيه يد الغدر والاجرام الصهيونية إلى أهلنا بفلسطين يأتي موقف الإمارات المخزي".
وأضافت "نعبر عن غضبنا وندين الخطوة بأشد العبارات، وكذلك خطوات المطبعين، ونعتبره خيانة وجريمة بحق شعب فلسطين وحقه بالحرية، مع وقوفنا صفًا ضد كل محاولات ومخططات الاحتلال، وندعو الأمة للوقوف بوجه التطبيع".
