ووجهت الحملة التي يقوم مركز القدس للمساعدة القانونية على تنظيمها في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، نداءً إلى وزارة الخارجية في الضفة لتكليف البعثات والممثليات الدبلوماسية الفلسطينية في الخارج بفضح ما أسمته "السياسة العنصرية لحكومة إسرائيل بعقاب الإنسان الفلسطينية بعد موته".
وأوضحت الحملة في بيان صحفي وصل وكالة "صـفا" الاثنين أن الاحتلال يحتجز المئات من جثامين الشهداء الفلسطينيين فيما يعرف بـ"مقابر الأرقام" وثلاجات حفظ الموتى، وبعضهم مضى على استشهاده عقود طويلة منذ السبعينيات، ويمنع ذوي الشهيد من حقهم في تشييعه وفقاً للتقاليد الدينية وبما يليق بكرامتهم الإنسانية والوطنية.
وأكدت الحملة في مذكرة بعث بها منسق الحملة إلى وزير الخارجية في رام الله، أن الحملة تتطلع إلى الدور الحيوي للوزارة الذي ينبغي أن تلعبه من خلال بعثاتها وممثلياتها في العالم وخاصة لدى الأمم المتحدة ومنظماتها المختصة بحقوق الإنسان.
وقالت المذكرة:"إنه في الوقت الذي تقيم فيه حكومة الاحتلال الدنيا ولا تقعدها بشأن قضية الجندي الأسير شاليط، فإن قضية آلاف الأسرى الفلسطينيين ومن بينهم جثامين الشهداء المحتجزة والمحكوم على العشرات منها بالاحتجاز المؤبد، تغيب عن اهتمام الرأي العام الدولي".
وعلل منسق الحملة ذلك بعدم العمل على تفعيل دور الحكومات والقوى والأحزاب المؤيدة للحقوق الفلسطينية، إلى جانب عدم تفعيل المؤسسات والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان.
وشدد المنسق على أن المؤسسات الحقوقية الدولية لا يمكن لها الوقوف بصمت وهي تدرك النصوص الصريحة الواردة في القانون الإنساني الدولي وفي اتفاقيات جنيف لعام 1949، والتي تلزم دولة الاحتلال بتمكين مواطني الإقليم المحتل من تشييع ودفن موتاهم وفقاً لتقاليدهم الدينية وبما يليق بكرامتهم الإنسانية.
عبرت عن استعدادها الكامل للتنسيق والتعامل مع وزارة الخارجية بتأمين كافة البيانات والمعلومات التي تمكنت من توثيقها، والتي بلغت زهاء 273 حالة.
