web site counter

مسيرة غاضبة بغزة استهجانًا للاتفاق الإماراتي الإسرائيلي

غزة - متابعة صفا

نظّمت حركة الجهاد الإسلامي يوم الجمعة، مسيرة جماهيرية غاضبة استهجانًا لاتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي الذي تم برعاية أمريكية أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الخميس.

وانطلقت الجماهير بعد صلاة الجمعة من مسجد العمري وسط مدينة غزة صوب ساحة ميدان فلسطين، بمشاركة ممثلين عن الفصائل والقوى الوطنية، وسط هتافات غاضبة ضد التطبيع الاماراتي مع الاحتلال.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن اعتراف دولة عربية بشرعية الاحتلال هو مرحلة سوداء في تاريخ امتنا مثلما سبقتها مراحل كاتفاق أوسلو وكامب ديفيد ووادي عربة.

وأوضح البطش أن شعبنا لن يجامل أحدًا على طهر الأقصى وفلسطين؛ "فمن لم يستحي منا لن نستحي منه، ما جرى أمس هو جريمة بحق الأقصى وفلسطين".

وشدد على أن الاعتراف بشرعية الاحتلال على أرض فلسطين والتطبيع مع المحتل سرًا أو علانية هو خيانة لله ورسوله، والتخلي عن المسؤولية التاريخية عن تحرير فلسطين.

وتساءل: منذ متى يساوم على الحقوق، وأن يقبل أصحاب الحقوق بالرشاوى السياسية والمالية؟

وجدد البطش إدانة شعبنا ورفضه واستنكاريه للاتفاق بين الإمارات والاحتلال، "نقول لقد كان الشيخ زايد من أصحاب الأيادي البيضاء، لم تلوث يده؛ فلا تلوثوا هذه الأيادي، وابقوها ناصعة بيضاء حاملة ورافعة لقضايا الأمة".

وأضاف "ليس هناك من سبب يجعلنا أن نقبل هذا الموقف من دولة شقيقة مثل الإمارات، نحن على ثقة أن شعوب الأمة كلها لن تقبل الاعتراف بإسرائيل".

وتابع حديثه "يا ابناء امتنا وشعبنا إن الحق اليوم جلي أبلج في مواجهة باطل مدجج؛ فنحن مع الحق مهما اختلفت موازين القوى، ولن نكون مع الباطل مهما عظمت قوته وجبروته".

وشدد البطش بقوله على أن شعبنا لا يخاف علو الاحتلال وافساده، ولا يخيفنا ولا يهمنا كثيرًا ولا يضعفنا من مواقف الضعف من بعض القادة العرب؛ فالاعتراف بالعدو جريمة وخيارنا في مواجهته هو استعادة وحدتنا الوطنية وسحب الاعتراف بإسرائيل".

وأكد أن المواجهة الحقيقية للاحتلال تبدأ بالمقاومة وسحب الاعتراف بإسرائيل، وإفشال كل المخططات الصهيونية؛ فسلطين ستبقى عربية اسلامية، ولن يغير من هذه الحقيقة لا وثيقة اتفاق اسلام في واشنطن أو غيرها؛ ستبقى فسلطين لنا سنحميها وسنصونها.

يوم أسود

ووصف القيادي في حركة حماس مشير المصري في كلمة ممثلة عن القوى الوطنية والإسلامية الاتفاق الاماراتي الإسرائيلي باليوم الأسود تجاه شعبنا وقضيته.

وشدد المصري على أن فلسطين اليوم تعلن وحدة موقفها وصلابة توحدها حول الحقوق والثوابت، مؤكدًا أن ما اسماه "سقوط الأقنعة" ضرورة لتحرير فلسطين.

وأضاف "نقف اليوم لنعلن عن الموقف التاريخي الممتد أن فلسطين هي إرثنا وحقنا التاريخي والديني، وأنه لا مقام للاحتلال فوق ارضنا، وإن كل المتساوقين مع الاحتلال والمهرولين نحوه لا يمثلون إلاّ ذواتهم فنحن أولياء الدم".

وتابع حديثه "جئنا اليوم لنقول لحكام الإمارات كل كراسيكم لا تساوي عندنا ذرة تراب من أرض فلسطين، كل أموالكم وبترولكم لا يساوي قطرة دم سالت من طفل فلسطين".

وشدد المصري قوله على إن هذه الأرض التي جبلت بدماء الأنبياء والشهداء هي حقنا؛ يا هؤلاء ماذا تظنون هل يمكن أن نتخلى عن دماء ابنائنا وقادتنا؟

وأكد المصري أن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي هو خيانة عظمى لقضيتنا الفلسطينية العادلة، ورِدّة تاريخية عن إرادة الأمة لنصرة فلسطين، ورذيلة دبلوماسية لا يمكن أن تغتفر.

وأوضح أن هذا الاتفاق هو طعنة غادرة في خاصرة القضية الفلسطينية، ويشكّل خدمة مجانية للاحتلال، قائلاً "إن هذا الاتفاق هو محاولة لتسويق الكذب على شعبنا وعلى امتنا.

وبيّن المصري أن وصف هذا الاتفاق بالتطبيعي مع الاحتلال؛ هو تقزيم من كارثة هذا الاتفاق، مؤكدًا أنه تساوق مع سياسات العدو الاحتلالية والاجرامية وتعدي صارخ على حقوقنا الوطنية".

وأضاف "لا يمكن لنظام الإمارات أن يمسح عاره بفلسطين، لا يمكن لنظام أراد أن ينقض على إرادة الشعوب أن ينصر فلسطين أو أن يقف إلى جانب أهلها.

وتابع حديثه "من قتل الأبرياء في اليمن وغيرها من الدول لا يمكن إلاّ أن يكون قاتلاً لشعبنا، وعليه أن يعود لربه وحضن الأمة قبل فوات الأوان".

وشدد المصري على أن فلسطين الكبيرة بدينها وأهلها وأمتنها وقدسيتها لا يقرر مصيرها "تفهة امراء ولا صعاليك حكام"، الأمة العربية والاسلامية اليوم أمام اختبار حقيقي لتعبر عن نصرتها لقضية فسلطين وعدائها للاحتلال.

ودعا الامة العربية والإسلامية لعزل النظام الإماراتي ليكون عبرة لمن لا يعتبر، وأن تأخذ القرارات المسؤولة الدينية والاخلاقية والانسانية تجاه إرث آبائها وأجدادها.

ف م/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك