تباينت ردود الأفعال الإسرائيلية إزاء الإعلان عن اتفاقية تطبيع العلاقات بين "إسرائيل" والإمارات ما بين مرحب ومتحفظ.
وبينت ردود أفعال الإسرائيليين على مواقع التواصل تحمساً إسرائيلياً كبيراً من الخطوة واصفين إياها بالتاريخية والتي ستخدم "إسرائيل" أكثر من اتفاقية السلام الباردة مع الأردن ومصر، وبالمقابل توجساً من الخطوة التي عرقلت عملية ضم مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.
في حين رأى معلقون آخرون بأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يحاول التأثير على إجراءات محاكمته عبر ترويج كبير للاتفاقية كما لو أنها إنجاز تاريخي كبير، مع أن العلاقات مع الإمارات كانت منذ سنوات تحت الطاولة.
ورأى المعلق "رفائيل أسرف" أن أكبر الرابحين من هذا الاتفاق هو نتنياهو وأن ما حصل هو دعاية انتخابية ضخمة له، أما "ألون بورات" فقد رأى بأن الاتفاق يأتي في الوقت الذي تدهور فيه الاقتصاد الإسرائيلي إلى الحضيض بفعل سياسات نتنياهو الفاشلة وأن الغالبية غير مهتمين بهكذا اتفاق طالما لا يجدون قوت يومهم.
بدوره يرى المدعو " أفيف أشوروف" أن الاتفاق يساري بامتياز كونه يلغي عملية ضم الضفة الغربية ويعد بإقامة دولة فلسطينية مقابل تطبيع العلاقات.
ويرى جمهور واسع من أنصار اليمين والمستوطنين أن مخاسر الاتفاق أكثر من مكاسبه وأنه يخالف تعهدات نتنياهو بضم الضفة الغربية ابتداءً من الأول من تموز الماضي.
أما "ايدنا كوهين" من غلاف غزة فقد عقبت قائلة "هل سنذهب بهذا الاتفاق وسنشتري به الأغراض من البقالة؟ هل سيوقف البالونات الحارقة؟؟ كان هنالك حدث تاريخي وهو العثور على الغاز!! اسرائيل دولة غنية ولكن الارباح ستذهب إلى المتنفذين وليس للفقراء والمعاقين والأطفال".
في حين عقب "باروخ يسرالوف" قائلاً " عندما تتحول الإمارات إلى هدف سياحي إسرائيلي أول، سيفهم الجميع بأن هذا الاتفاق أفضل من اتفاقية السلام الباردة مع الاردن ومصر"، أما " إيلي رؤوفين" فقد رأى بأنه كان يتوجب التركيز على المصالحة الداخلية بين طوائف الشعب اليهودي بدلاً من التصالح مع العرب.
وكان نتنياهو أعلن بعد مغادرته أمس بشكل مفاجئ اجتماعًا للكابينت حول تفشي فيروس كورونا أنه تم التوصل إلى اتفاق بين مع ولي عهد أبو ظبي من أجل تطبيع العلاقات برعاية أمريكية.
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة عبر "تويتر"، أن الاتفاق لتطبيع العلاقات بشكل كامل بين إسرائيل والإمارات تاريخي.
وأضاف ترامب أن إسرائيل وافقت على تعليق خططها لضم أراض في الضفة الغربية.
وقال نتنياهو بعد إعلان التوصل إلى اتفاق تطبيع العلاقات: "هذا يوم تاريخي لإسرائيل.
من جهته قال ولي عهد أبو ظبي إن الاتصال بينه وترامب ونتنياهو أدى إلى وقف ضم "إسرائيل" للضفة الغربية وتطبيق السيادة فيها.
ويرفض الفلسطينيون بشكل قاطع أي أشكال للتطبيع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي ويعتبرونه خيانة وطعنة في ظهر القضة الفلسطينية.
