شاركت عشرات المُدن والعواصم العالميّة في فعاليات "أيام المقاومة" التي أطلقتها "شبكة صامدون" في الذكرى الـ 48 على استشهاد الأديب الفلسطيني غسّان كنفاني يوم الثامن من يوليو/ تموز الماضي.
وتأتي هذه الفعاليات احتفاءً بالمقاومة الفلسطينية من أجل التحرير والعودة، وبثقافة التحرر والمقاومة التي مَثلّها غسان كنفاني وناجي العلي وشهداء الكلمة في فلسطين والشتات.
وشهدت مدن نيويورك ودييربون وفانكوفر ومدريد ومونتريال ولاس فيجاس وأناهييم وغيرها مسيرات شعبية ومظاهرات حاشدة جابت الشوارع، وُرفعت رايات المقاومة الفلسطينية واللبنانية والجبهة الشعبية وصور الأمين العام أحمد سعدات وجورج عبد الله خاصة في نيويورك ومظاهرات صامدون.
ودعا المشاركون بتلك الفعاليات إلى تطبيق حق العودة وتحرير فلسطين من النهر إلى البحر، والالتفاف الشعبي العالمي حول خيار المقاومة بكافة أشكالها من أجل انتزاع الحقوق الوطنيّة المشروعة للشعب الفلسطيني.
كما شهدت عدة مدن أوروبية مثل تولوز وامستردام وغوتنبرغ نشاطات إعلامية ورسومات جدارايات وندوات ثقافية وسياسية واعتصامات ووقفات احتجاج.
ودعت تلك الفعاليات إلى تحرير الأسرى في السجون الإسرائيلية، واعتبار دعم وإسناد نضال الحركة الأسيرة أولوية وطنية ودولية، داعيةً إلى إطلاق سراح المناضل اللبناني جورج عبد الله الأسير في السجون الفرنسية منذ 36 عامًا.
وقالت شبكة "صامدون" في تقرير نشرته على موقعها إن "أيام المقاومة" تَحوّلت إلى مبادرة شعبية وجماعيّة شاركت فيها عشرات المنظمات والقوى الشبابية والطلابية الفلسطينية، مثل "تحالف نيويورك من أجل فلسطين"، "حركة الشباب الفلسطيني"، "تحالف حق العودة"، "طلبة من أجل العدالة في فلسطين"، ولجان المقاطعة وقوى وحركات التضامن والتحرر وصلت إلى نحو 130 منظمة وحزب وجمعية أهلية.
ونظمت الشبكة بالتعاون مع عدد من الجمعيات والمراكز الشبابية ندوات الكترونية حول أدب الشهيد كنفاني وسيرة الفنان الشهيد ناجي العلي.
كما نظّم المنتدى الأممي في الدنمارك سلسلة فعاليات في كوبنهاجن، تحدث فيها محمد الخطيب منسق شبكة "صامدون" في أوروبا بحضور عائلة الشهيد كنفاني.
بدورها، قالت شارلوت كييتس المُنسقة الدوليّة للشبكة إن الآلاف حول العالم شاركوا بتلك الفعاليات وخرجوا إلى الشوارع والأحياء والجامعات والمراكز النقابية والاجتماعية للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وحقوقه ومقاومته المشروعة ضد الاستعمار الاستيطاني في كل فلسطين، ومن أجل عودة اللاجئين إلى ديارهم، وتحرير الأسرى.
وأضافت أن "أيام المقاومة أكدت على قوة وفعالية أدب غسان كنفاني وحضوره ومقولاته الثورية بعد نصف قرن من استشهاده، والتي لا تزال بوصلة ليس فقط للنضال الفلسطيني التحرري وحسب، بل وأيضًا لأمميّة النضال من أجل تحرير فلسطين من النهر إلى البحر".
وأكدت تصاعد وتيرة التضامن مع القضية الفلسطينية والإيمان بعدالة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وبحقه في المقاومة لإنجاز أهدافه الوطنية والديمقراطية.
