web site counter

"لا يمكن تقصي مصدر الإصابة والمخالطين"

"الصحة العالمية" لصفا: منحنى كورونا بفلسطين يتصاعد والالتزام بالإجراءات ضعيف جدًا

نابلس - خـاص صفا

أكدت مديرة المعهد الوطني الفلسطيني للصحة العامة التابع لمنظمة الصحة العالمية الطبيبة رند سلمان أن منحنى الإصابات بفيروس كورونا في فلسطين ما زال في تصاعد، وأن التذبذب في الأعداد سببه التراخي أو التشدد في تطبيق بروتوكولات وإجراءات الوقائية.

وتوقعت سلمان في حوار مع وكالة "صفا" زيادة عدد حالات الإصابة بالفيروس خلال هذه الفترة التي أعقبت عيد الأضحى، بسبب ضعف الالتزام بالإجراءات خلال أيام العيد والأيام التي سبقته.

وقالت إن الالتزام بالإجراءات ضعيف جدًا، وهو يتفاوت من محافظة لأخرى.

وأشارت إلى أنه في بداية الجائحة واكتشاف أول حالة في فلسطين، اتخذت الحكومة إجراءات فعالة، وكانت من السباقين في تنفيذ الإجراءات بصرامة، وكان هناك استجابة عالية من الجمهور.

لكن بعد عيد الفطر، حدث تساهل بالرجوع إلى الحياة الطبيعية دون التقيد بالإجراءات، وكان هناك تفسيرات غير علمية لانخفاض أعداد الإصابات، بينما كان السبب هو الإجراءات الصارمة، وبمجرد رفع تلك الإجراءات حدث ارتفاع كبير بالإصابات.

انتشار مجتمعي

وبينت الخبيرة سلمان أن خطورة الوضع الوبائي الحالي يكمن في أننا وصلنا لمرحلة الانتشار المجتمعي للفيروس، إذ لا يمكن تقصي مصدر الإصابة والمخالطين لكل حالة، بينما في المرحلة الأولى كان ذلك ممكنا.

وبينت أنه في هذه الحالة فإن على كل فرد أخذ الاحتياطات لحماية نفسه عبر الالتزام بإجراءات التباعد وتقليل الاختلاط، لأنه لا يمكن معرفة من أين يمكن أن تأتيه الإصابة، خاصة وأن 80% من المصابين لا تظهر عليهم الأعراض.

وأضافت "ليس هناك حل آخر، وليس هناك عصا سحرية للقضاء على الوباء بيوم وليلة، وإنما باتباع إجراءات بسيطة وليست معقدة يمكن الرجوع لحياتنا اليومية".

وترفض سلمان الحديث عن موجة أولى وثانية وثالثة للوباء، وقالت: "هي نفس الموجة، لكن عند فرض الإجراءات تنخفض الأعداد، وعند رفعها تزداد الأعداد".

ورأت أن التوعية لوحدها غير كافية، ولا بد من إجراءات عقابية صارمة على المخالفين للإجراءات، كما هو متبع في كثير من الدول التي استطاعت السيطرة على الوباء والعودة لحياتها الطبيعية.

تحديات النظام الصحي

وفي تعليقها على أداء وزارة الصحة الفلسطينية خلال الجائحة، قالت إن الوزارة أعدت خططا وبروتوكولات عديدة، وبذلت جهودا كبيرة في التقصي الوبائي وتجهيز المستشفيات.

لكنها أشارت إلى أن النظام الصحي في فلسطين يعاني منذ زمن طويل من محدودية الموارد ويواجه تحديات كبيرة، وازداد الأمر تعقيدًا مع ظهور الوباء الذي زاد من العبء الملقى على هذا النظام الصحي.

وأضافت "في ظل الضائقة المالية التي تعيشها الحكومة الفلسطينية، لا نتوقع أن يعمل النظام الصحي بمستوى الدول الأوروبية".

ورأت أن الوزارة بما يتوفر لديها من موارد وفرت أقصى ما تستطيع من خطط وبروتوكولات وتعليمات ومختبرات وفحوصات كوادر بشرية.

وذكرت أن مسؤولية وزارة الصحة في هذه الجائحة تنحصر في وضع البروتوكولات وتقديم الخدمات الطبية والتثقيف الصحي والتعقب والحجر الصحي، أما تطبيق الإجراءات فليس من مسؤولياتها وإنما مسؤولية جهات تنفيذية أخرى.

وبينت أن الحكومة تحاول توفير الكثير من النواقص للقطاع الصحي من خلال الدول المانحة، مثل توفير وحدات العناية المكثفة وأجهزة التنفس الصناعي وعينات الفحص وغيرها.

وأكدت أن منظمة الصحة العالمية ومنذ بداية الأزمة تقف "يدًا بيد" مع وزارة الصحة وفي كل المراحل، وقدمت لها الدعم والمساعدة في إعداد الخطط والبروتوكولات والتثقيف الصحي والرسائل التوعوية والمساعدة بالحصول على الاحتياجات بما يتوفر من دعم من الدول المانحة.

ورفضت سلمان التعقيب على اتهامات رئيس الوزراء محمد اشتية لسلطات الاحتلال بالتسبب بارتفاع أعداد الإصابات بين الفلسطينيين في القدس المحتلة.

لكنها أكدت أن وزارة الصحة الفلسطينية حاولت في بداية الجائحة تقديم الدعم لأهالي القدس بالطواقم الطبية، لكن السلطات الإسرائيلية لم تسمح لهم بالعمل، وبالتالي لم يكن لدى الحكومة الفلسطينية القدرة على التأثير بالوضع الوبائي بالقدس.

وسجّلت وزارة الصحة منذ بدء تفشي فيروس كورونا في مارس/ آذار الماضي نحو 17 ألف إصابة بالفيروس، منها 9 آلاف لازالت نشطة، ونحو 90 حالة وفاة.

ط ع/أ ج/غ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك