أكدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ازدياد معدلات الفقر والبطالة بين النساء في قطاع غزة؛ بسبب اجراءات الاغلاق المفروضة على قطاع الأعمال، نتيجة لتأثير الإجراءات الاحترازية المرتبطة بوباء كورونا.
جاء ذلك خلال ورقة حقائق أصدرتها الشبكة يوم الثلاثاء حول أوضاع المرأة الفلسطينية في ظل أزمة انتشار الوباء وتأثيره في السياقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وذكرت الشبكة في الورقة التي وصلت وكالة "صفا" أنّ الوضع ازداد صعوبة لدى النساء العاملات في قطاع العمل الخاص غير المنظم، فأصبحن مهددات بفقد مصادر دخلهن.
وأشارت الورقة إلى التزايد الملحوظ في معدلات انتشار ظاهرة العنف المبني على النوع الاجتماعي، حيث ألقت ظروف إغلاق أماكن العمل، وفرض قيود على الحركة والتزام الحجر الصحي المنزلي بـ"ظلالها السوداء" على حياة وأمن وصحة النساء، اللواتي اضطررن للبقاء طوال الوقت مع مرتكبي العنف من العائلة.
وأضافت الورقة "مثّل هذا الوضع فرصة كبيرة للخلافات والشجارات، التي نجم عنها حالات عنف متزايدة ضد النساء، وصلت أحيانا حد القتل، وأحيانا أخرى اضطرت النساء إلى الهرب من البيوت طلبًا للحماية من الجهات المعنية".
وأشارت الورقة إلى تنوّع أشكال العنف المبني على النوع الاجتماعي، التي ظهرت خلال أزمة "كوفيد 19" بين عنف اقتصادي، وتنمر، وشتيمة، وعنف جسدي، وعنف نفسي.
وأكّدت على أنّ "الإجراءات الاحترازية زادت أيضًا الأعباء الملقاة على عاتق النساء العاملات، وغير العاملات، اللواتي التزمن في بيوتهن والعمل عن بعد، ورعاية الأولاد من طلاب المراحل التعليمية المختلفة".
كما وأشارت إلى معاناة النساء في مراكز الحجر بخاصة تلك التي أقيمت في بعض المدارس الحكومية من عدة أمور أهمها الخصوصية للنساء، بالإضافة لمعاناتهن من توتر نفسي شديد نتيجة الحجر والقلق من الإصابة بالمرض، والازدحام.
وأوصت الورقة بضرورة العمل على إشراك النساء في اللجان العاملة ولجان الطوارئ، والاستفادة من خبراتهن العميقة في إدارة الأزمات من واقع معايشتهن نتائج الأزمة فعلياً.
وشددت على ضرورة العمل على تحسين وتطوير التجهيزات في أماكن الحجر الرسمية في شكل يحافظ على كرامة النساء وحقوقهن وخصوصيتهن، وتوفير الحاجات والرعاية الصحية اللازمة، بخاصة للنساء المريضات.
