قال مراسل الجزيرة في بيروت إن طائرة ركاب إيرانية هبطت في مطار بيروت بعد أن اعترضتها مقاتلات فوق سوريا، وقال ربان الطائرة إن مقاتلتين أميركيتين اقتربتا من الطائرة في المجال الجوي السوري، وحملت وزارة الخارجية الإيرانية واشنطن مسؤولية تداعيات الحادث.
وأفاد مراسل الجزيرة في بيروت بإجلاء مصابين من على متن الطائرة التابعة لشركة ماهان الإيرانية، والتي جرى اعتراضها في طريقها بين طهران ومطار بيروت الدولي.
وكان التلفزيون الإيراني ذكر في وقت سابق أن مقاتلتين إسرائيليتين اعترضتا الطائرة بينما كانت متجهة من سوريا إلى لبنان، ما اضطرها للقيام بمناورات خطيرة.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية أخرى عن قائد الطائرة قوله إن المقاتلات التي اعترضته أميركية بناء على محادثة مع طياريها، وأوردت وكالة رويترز تصريحات قائد الطائرة بأن مقاتلتين أميركيتين اقتربتا من الطائرة.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران تُحمل واشنطن مسؤولية تداعيات اعتراض طائرة الركاب في الأجواء السورية، وإنها أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بذلك.
وأضافت الخارجية الإيرانية في بيان لها أنها سلمت السفير السويسري في طهران باعتباره راعيا للمصالح الأميركية رسالة احتجاج بشأن اعتراض طائرة الركاب، وأوردت الخارجية الإيرانية أنها تدرس ما حدث لطائرة الركاب لاتخاذ الاجراءات اللازمة سياسيا وقانونيا.
وقال مدير مكتب الجزيرة في طهران عبد القادر فايز إن الرواية الرسمية في إيران تميل إلى أن المقاتلات التي اعترضت الطائرة الإيرانية هي مقاتلات أميركية، وليس إسرائيلية، وهو ما يتوافق مع تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية بأن طائرات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن هي من اعترضت الطائرة الإيرانية فوق الأجواء السورية.
وأضاف مدير مكتب الجزيرة في طهران أن مندوب إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي اتصل هاتفيا بالأمين العام الأممي ليخبره بخطورة ما وقع للطائرة الإيرانية في الأجواء السورية، وأشار مدير مكتب الجزيرة إلى أن إيران وضعت ردها على مضايقة الطائرة الإيرانية في إطار سياسي وقانونية
وأفاد مدير مكتب الجزيرة بطهران أن الطائرة الإيرانية غادرت مطار بيروت عادت إلى إيران وفق نفس خط المسار المرسوم لها عن طريق الأجواء السورية.
وتفيد معلومات بأن اعتراض المقاتلات الأميركية للطائرة الإيرانية كان في منطقة المثلث الرابط بين الحدود السورية والعراقية والأردنية، حيث منطقة التنف السورية التي تتمركز فيها قوات أميركية.
وفي وقت سابق قالت وكالة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية للأنباء إن ربان الطائرة اضطر إلى تغيير الارتفاع سريعا لتجنب الاصطدام مع الطائرتين الحربيتين.
وفي لبنان، قال مدير مكتب الجزيرة مازن إبراهيم إن مصادر أمنية داخل مطار بيروت قالت إن الطائرة تابعة لشركة ماهان الإيرانية كانت في رحلة تجارية بين إيران ولبنان، وفي الساعة الثامنة مساءا بالتوقيت المحلي اعترضتها مقاتلات أميركية في الأجواء السورية، ما اضطر ربان الطائرة لإجراء مناورة خطيرة بالهبوط إلى ارتفاع من علو شاهق باتجاه الأراضي اللبنانية بسرعة كبيرة، مما أدى إلى إصابة ثلاثة ركاب برضوض بسيطة.
ووصف أحد الركاب لوكالة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية للأنباء كيف اصطدم رأسه أثناء تغيير الطائرة ارتفاعها بشكل سريع، وأظهر تسجيل فيديو راكبا مسنا ممدا على الأرض، وقال رئيس الصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة لوكالة الأنباء الألمانية "لم تنقل أطقمنا أي جرحى إلى أي مستشفى، معظمهم يعانون من الصدمة والخوف".
وأضاف مدير مكتب الجزيرة ببيروت أن الطائرة هبطت في مطار بيروت في التاسعة والنصف مساءا بالتوقيت المحلي، وكان على متنها 155 راكبا، وقدمت الإسعافات الأولية للركاب المصابين، قبل أن تعود إلى إيران في الساعة الحادية عشرة والنصف باتجاه طهران.
ووفق المصادر الأمنية في مطار بيروت فإنه لا يمكن تحديد هوية المقاتلات التي اعترضت الطائرة الإيرانية، واكتفت المصادر نفسها بالإشارة إلى أن عددها اثنين.
يشار إلى أن أميركا وإسرائيل تتهمان منذ فترة طويلة شركة "ماهان إير" الإيرانية بنقل أسلحة لمقاتلين مرتبطين بإيران في سوريا وأماكن أخرى.
