عقد مركز حياة لتعزيز الجهوزية على الطوارئ بالشراكة مع كلية طب الجامعة الاسلامية ورشة عمل لتقييم تجربة القطاع الصحي في ادارة أزمة كورونا في غزة، لاستخلاص أهم الدروس المستفادة وتقييم مدى الاستعداد للسيناريوهات المتوقعة.
وشارك في الورشة كلا من وزارتي الصحة والتنمية المجتمعية ومنظمة الصحة العالمية ووكالة الغوث الدولية والصليب الأحمر الدولي ومنظمات أهلية ودولية ولفيف من الأكاديميين والمختصين في مجال الطوارئ وصناع القرار، وخبراء محليين ودوليين.
واستعرض الوكيل المساعد لوزارة الصحة مدحت محيسن دور وزارته في التصدي لجائحة كورونا من خلال جملة تدابير واجراءات اتخذت، مبكرًا وقبل ظهور أي حالات في قطاع غزة، للحيلولة دون تفشي المرض.
وقال إن ذلك جرى رغم قلة الامكانيات ونقص التمويل وفي وقت انهارت فيه عديد الأنظمة الصحية المتقدمة في العالم أمام شدة الجائحة.
وأشاد محيسن بدور والتزام الفرق الصحية عامة، والحكومية منها خاصة، والتي تتمتع بمهارات عالية اكتسبتها خلال مجابهتها لعديد الأزمات في قطاع غزة على مدى سنوات الحصار الاسرائيلي الظالم.
بدوره قدم مدير مكتب منظمة الصحة العالمية عبد الناصر صبح تقييمًا لتجربة قطاع غزة وفق المعايير التي تضعها منظمته في قياس مستوى الجهوزية.
وأشاد بالإنجازات التي حققتها الخطة الوطنية، ولكنّه أشار إلى ضرورة تعظيم الاستعداد المسبق من خلال عقد سيناريوهات لمحاكاة حالة تفشي المرض واجراء التدريبات الكافية لرفع كفاءة المستشفيات الحكومية والكشف عن الفجوات اللوجستية.
ودعا الى مزيد من الإهتمام بالكادر البشري سواء تدريباً أو حمايةً، مؤكدا خطورة وضع قطاع غزة حال خرج المرض عن السيطرة.
وطالب بضرورة توفير التمويل اللازم لإدارة الازمة سواء محليًا أو دوليًا، وذلك من خلال سرده للمعايير التسعة التي وضعتها المنظمة لتقييم الأداء في الأزمة.
وحول دور وكالة الغوث الدولية تطرقت غادة الجدبة رئيس برنامج الصحة في المنظمة إلى المساهمة التي قدمتها الوكالة ضمن الخطة الوطنية بالتنسيق مع وزارة الصحة.
وقدمت موجزًا عن أهم الاجراءات التي اتخذتها الوكالة لضمان الاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية خلال الأزمة للاجئين الفلسطينيين الذين يشكلون 70% من سكان القطاع.
وأشادت كثيرًا بالإنجاز الذي حققته الخطة الوطنية في حماية المواطنين، حتى اللحظة، من الوباء.
واستضافت الورشة مجموعة خبراء دوليين عبر تقنية ال"Zoom " لاستعرض تجارب كلا من ألمانيا وقدمها د. منذر رجب، وتركيا وقدمها سعيد الحاج، وايطاليا والأردن وقدمها طارق طهبوب
واستعرض المشاركون تجارب دولهم في التعاطي مع الأزمة، ووجهوا مجموعة توصيات للحكومة في غزة للاستفادة من تجارب الدول الأخرى.
وشملت الورشة مقارنة تفصيلية بين واقع الحالة في غزة والضفة الغربية قدمها الخبير في مجال الصحة العامة يحيى عابد.
وناقش أهم الفجوات التي أدت إلى إنفجار الأوضاع مجددًا في الضفة الغربية، وضرورة الإستفادة من هذه التجربة.
واتفقت مداخلات الحضور على أهمية زيادة وتعزيز التنسيق بين جميع مقدمي الخدمة الصحية واشراك المجتمع المحلي في تحمل واجباته الوطنية، بتوسيع نطاق المظلة الوطنية لإدارة الأزمة.
وأكدوا على أهمية البحث العلمي والإستفادة من مخرجات الأبحاث والدراسات التي تجرى في الجامعات حول كيفية مواجهة هذا النوع من المخاطر، وحذروا من خطورة التراخي في إتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية القطاع من الوباء، وعدم الركون إلى الحالة الراهنة من غياب الوباء داخل المدن.
