دعا مشاركون في ورشة رقميّة حول القدس إلى مواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى أسرلة المدينة وتهويدها، وتهجير سكانها ومصادرة بيوتهم.
وطالب المشاركون خلال ورشة نظّمها الخميس المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية (مسارات)، بالحفاظ على مركزية القدس في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية، باعتبارها جوهر القضية الفلسطينية.
كما ودعا المشاركون لبلورة استراتيجية لمواجهة مخططات الاحتلال الإسرائيلي، تقوم على ربط المقدسيين بقضيتهم الوطنية، وتعزيز صمودهم وتثبيتهم في مدينتهم، ومقاومة فصلهم عن باقي الأرض الفلسطينية، من خلال تلبية احتياجاتهم، ودعم المؤسسات والجمعيات، وتقوية الاقتصاد المقدسي.
وأشاروا إلى أهمية توحيد المرجعيات في القدس، وإلى رفد المدينة بقيادات جديدة من اللجان الشعبية والمؤسسات، واستلهام التجارب الناجحة في القدس، كالمجلس الإسلامي الأعلى وبيت الشرق ووقفية القدس، من أجل إعادة القدس إلى مركزتيها، والتصدي للمخاطر المحيطة بها.
كما تم عرض أفكار ومقترحات خلال الورشة لتثبيت المقدسيين في مدينتهم، من خلال إيلاء اهتمام أكبر بالقطاع الخاص، وبما يؤدي إلى تقوية الاقتصاد المعرّض بشكل مستمر لسياسات الاحتلال التعسفية.
وطرح الحضور مجموعة من الملاحظات والأسئلة، حيث أشار البعض إلى ضرورة إيلاء البعد الديني اهتمامًا أكبر، وخاصة في ظل ما يقوم به الاحتلال من اعتداءات على المسجد الأقصى، وإبراز أهمية البعدين العربي والدولي وتأثير موازين القوى على الصراع.
وتساءل البعض حول طبيعة الصراع العربي والإسلامي اليوم على مدينة القدس، وكم يمكن أن نستفيد منه، أو نتضرر منه نحن الفلسطينيين، وما إمكانية كسر قيود السياسة الواقعة في مدينة القدس، ولماذا لا نسعى لتقييم المرحلة السابقة؟.
