web site counter

حماس تعتبر وفاة أحد عناصرها بسجون الخليل هدية للمصالحة

قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الاثنين: إن أحد عناصرها المعتقلين في سجن المخابرات العامة بمدينة الخليل في الضفة الغربية فارق الحياة جراء تعرضه للتعذيب خلال التحقيق معه ليزيد هذا الحادث من حدة الخلاف بين حركتي فتح وحماس اللتان اتفقتا في اجتماع أمس الأحد على إنها ملف الاعتقالات السياسية.

 

وقالت والدة الضحية في تصريحات لفضائية الأقصى التلفزيونية المقربة لحماس بصموت متحشرج "حسبنا الله ونعمة الوكيل (..) ماذا قدموا هؤلاء (الأجهزة الأمنية وحركة فتح) للفلسطينيين حتى يقتلوا ابني ويشوهوا جثته". 

 

وحملت حماس في بيان وزعته على وسائل الإعلام الأجهزة الأمنية بالضفة المسؤولية الكاملة عن وفاة الشاب هيثم عبد الله عمرو (28عاماً) من مدينة دورا جنوب الخليل الذي يعمل ممرضاً، وقالت إن هذا الجريمة جزء من مساعي الأجهزة الأمنية لعرقلة الحوار الفلسطيني وهدية للقاءات المصالحة بين فتح وحماس في رام الله وغزة.

 

وهذا الحادث من شأنه أن ينسف الجهود المصرية الرامية إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني الذي دخل عامة الثالث.

 

وأكد الناطق باسم الأجهزة الأمنية العميد عدنان الضميري حادث الوفاة وقال في تصريحات للحافيين في رام الله: إنه (الضحية) حاول الهرب من خلال القفز من الطابق الثاني وأن تحقيقاً فتح حول الحادث".

 

لكن حماس كذبت هذه الرواية وقالت إن هذه الرواية "محاولات فاشلة للتغطية على هذا الجريمة البشعة التي تكشف عن حجم التعذيب الذي يتعرض له أبناؤنا في مسالخ وسجون هذه الطغمة الفاسدة .. وآثار التعذيب الواضحة على جسد أخينا الشهيد تكذب هذه الادعاءات".  

 

واستنكر مركز حقوقي ينشط في الدفاع عن قضايا الأسرى الفلسطينيين في بيان "إعدام" عمر الذي قال إنه كان أسيراً سابق لدي سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

 

وقال المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى: إن" جريمة إعدام الأسير المحرر عمر تأتي طعنة في خاصرة الحركة الأسيرة، وتبديداً للصمود الذي أبداه الأسير المحرر عمر وإخوانه الأسرى في سجون الاحتلال البغيض".

 

ودعا المركز الحقوقي إلى الكشف عن قتلة عمرو وتقديمهم إلى محاكمة عادلة تُعيد الحق لأصحابه، لاسيما إلى ذوي الفقيد وحرمان أبناءه وزوجته وأهله منه دون ذنب اقترفه، مشدداً على ضرورة وضع حد لمثل هذه الممارسات "الخارجة عن قيم وأخلاق الشعب الفلسطيني".

 

والضحية هيثم عمرو من قرية بيت الروش الفوقا في دورا الخليل هو عضو الهيئة الإدارية في الجمعية الخيرية الإسلامية، ويعمل ممرضا، وتم اعتقاله على يد جهاز المخابرات بعد اقتحام منزله في القرية في العاشر من الشهر الجاري.

 

وفي وقت لاحق قالت حماس في بيان ثان: إن الأجهزة الأمنية اعتقلت "أربعة عشر مواطناً من عناصرها في الضفة الغربية" اليوم الاثنين.

 

وبينت الحركة الإسلامية أن من بين المعتقلين "نقيب المهندسين في نابلس، ومحاضر في جامعة النجاح، ومدير في وزارة الأشغال، ومدير مدرسة في الخليل، وأسيران محرران، وشقيق أحد مبعدي كنسية المهد".

 

وكان ممثلون عن حركتي فتح وحماس اجتمعوا في غزة ورام الله أمس الأحد برعاية مصرية لبحث إنهاء ملف الاعتقالات السياسية في الأراضي المصرية.

 

وبذل وزير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الرجل القوى في مصر جهود مضنية بهدف إعادة اللحمة بين الفلسطينيين الذين تقاتلوا عقب فوز حركة حماس بثلثي مقاعد البرلمان الفلسطيني في انتخابات 2006.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك