web site counter

عين العوجا.. جمال الطبيعة بالأغوار مهدد بالضم

الأغوار - خاص صفا

يسحرك جمال المياه المنسابة من أعلى الوادي فيما كان يعرف بـ"عين العوجا" سابقًا في منطقة الأغوار، والذي كان أهم روافد نهر الأردن، لتشكل واحدًا من جداول المياه بين الجبال الصخرية، فيما يجري الماء العذب لتكون جداول صغيرة.

لكن ذلك المشهد الطبيعي على شفا حفرةً من خطط الضم التي تقودها الحكومة الإسرائيلية بشكلٍ متسارع.

ورغم جمال المنطقة الآسر؛ فإنها تعاني قلة السيّاح؛ حيث عزا أهل المنطقة ذلك إلى "تقصير وزارة السياحة" في الترويج لزيارة المنطقة وجذب مزيدٍ من السياح إليها، عدا عن منع سلطات الاحتلال إقامة أي منشاة فيها كونها تقع في منطقة (ج).

رئيس بلدية العوجا صلاح فريجات يقول إن عين العوجا استهدفت من قبل سلطات الاحتلال منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، حيث عملت سلطات الاحتلال والتي تطلق عليها "نهر اليركون" إلى تحويل مصب مياهه من البحر الميت إلى مستوطنات النقب.

وأحدثت تلك الخطوة الإسرائيلية تغييرات أدت لإحداث تغيير طبيعة التنوع الحيوي فيه، في منطقةٍ كانت تعجّ مياهها بالتنوع في الحياة المائية.

وأضاف فريجات لـ"صفا" أن المستوطنين الذين لا يتركون موقعًا مائيًا دون السيطرة عليه؛ عمدوا إلى حفر آبار ارتوازية بمستوىً منخفض عن مستوى العين لتحويل مياهها والوادي إلى مستوطنات "نعمة" و"نعران" و"نتيف جدود" و"إيطاف" و"مفوت أريحا" وغيرها، حيث تستخدم في المشاريع الزراعية فيها فيما يحرم المزارع الفلسطيني من حقه الطبيعي في المياه.

وينوه فريجات إلى أن بلدية العوجا حاولت مرارا وتكرارا إقامة مرافق سياحية في المنطقة، ولكن الاحتلال يرفض ذلك ما أحبط كثيرا من مخططات البلدية حول تطوير منطقة العين سياحيًا.

ولا يمل المتنزه من السير بين جداول المياه العذبة وصولا لرأس النبع وهو يتلمس حجارة وأودية قد يطالها الضم في أية لحظة ليتحول الوصول إليها إلى ذكرى في الوقت الذي تتحول فيه الضفة الغربية إلى بقع جرداء خالية من أية مصادر مياه جارية إذا طبق الضم.

وتعتبر المنطقة موئلا للتنوع الحيوي ولكن المشاريع الاستيطانية ومعسكرات الاحتلال أضرت به إلى حد كبير، حيث الغزال الجبلي والنيص الشيهم والثعلب الأحمر والضبع المخطط وبعض الذئاب، إضافة إلى الطيور التي تتجمع حول أشجار القصب وشجر الخروع والنخيل المحيطة بالعيون وينابيع الماء، كاللقلق الأبيض والأسود والكركي، والنسر الأسمر وطير الرخمة المصري وطائر العويسق المهدد بالانقراض والحجل الأسود والصقر الأحمر.

ويعتبر المزارع حسن صعايدة من سكان المنطقة ل"صفا" أن نهر العوجا كان قبل مشاريع التحويل الاستيطاني للمياه أكبر عين مياه في فلسطين بمعدل ضخ (1800) كوب في الساعة، إضافة لكونه من أهم روافد نهر الأردن كانت تروي قبل الاحتلال أراضي العوجا البالغة 30 ألف دونم، لم يعد يزرع منها اليوم سوى أقل من أربع آلاف دونم، فيما سيطر الاحتلال على نحو عشرين ألف دونم زراعي منها.

وعلى مقربة من عين العوجا تجد المضارب البدوية لعرب المليحات في نهاية طريق المعرجات والذين يعتمدون على جداولها في ري مواشيهم، حيث يستذكر علي كعابنة المليحات نهر العوجا حين سكنوا المنطقة عام 1967 بعد تهجيرهم من النقب وكيف أقيمت عليها مشاريع تحويل المياه والمضخات الضخمة تحت الأرض والتي سيطرت على نسبة كبيرة من مياهه.

ويؤكد مليحات أن المنطقة مهددة بالاستيطان وتكثر فيها تدريبات قوات الاحتلال فيما وجود البدو مهدد بالترحيل المستمر بسبب تلك الإجراءات.

/ تعليق عبر الفيس بوك