قررت جهات رسمية اتخاذ جملة من الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا في بعض محافظات الضفة الغربية المحتلة؛ بعد تسجيل ارتفاع كبير في عدد الإصابات خلال الأسبوع الأخير.
وأعلنت وزارة الصحة بالضفة في بيانات وصلت تباعًا وكالة "صفا"، عن تسجيل 76 إصابة منذ يوم السبت الماضي، في محافظات الضفة، وهو ما قد يؤشر إلى حدوث موجة أخرى من انتشار الفيروس.
وكان رئيس الوزراء محمد اشتية أعلن عن إنهاء الإغلاق الشامل على مدن الضفة يوم 26 مايو/ أيار الماضي، بعد نحو شهرين من الإغلاق الاحترازي لمنع تفيش الفيروس.
ووصل إجمالي الإصابات المُسجّلة في المحافظات حتى الساعة إلى 750، شُفي منهم ٥٧٠، وتوفي 5، فيما بقيت 175 حالة نشطة.
وقالت وزيرة الصحة مي كيلة يوم الثلاثاء إن وزارتها تستعد لمواجهة موجة ثانية متوقعة من جائحة كورونا؛ في حال استمرت أعداد الإصابات بالفيروس بالارتفاع.
وذكرت أن "التزام المواطنين بالبروتوكولات الصحية وإجراءات السلامة والوقاية سيجنب بلادنا الدخول في موجة ثانية للفيروس"، مناشدة الجمهور بأهمية أخذ الأمور بجدية، والتقيد التام بما يصدر عن وزارة الصحة وجهات الاختصاص لحماية أنفسهم وعائلاتهم.
عودة الإجراءات
وكان لمحافظة الخليل نصيب الأسد من عدد الإصابات مؤخرًا؛ إذ سجّلت 65 إصابة من مجمل الإصابات التي سُجّلت منذ السبت الماضي، وهو ما دفع المحافظ لاتخاذ جملة من الإجراءات المشددة.
وقرر المحافظ جبرين البكري إغلاق مدينة حلحول وبلدة تفوح ومنطقة عروض المسجد (محيط مسجد المحسنين) في مدينة الخليل إغلاقًا تامًا لمدة خمسة أيام بدءًا من مساء الأربعاء 17 يونيو 2020 لغاية مساء الإثنين 22 من نفس الشهر.
وأوضح البكري، وفق بيان وصل وكالة "صفا"، أنه "يُسمح فقط بفتح المحلات التموينية والخضار والمخابز والصيدليات".
وأكد أنه "سيتم إغلاق المرافق غير الملتزمة بالبروتوكولات والإجراءات الصحية الوقائية".
وأشار إلى أن "الصلاة في المساجد في المناطق غير المعلن عن إغلاقها ستكون ضمن البروتوكولات الصحية المعلن عنها من وزارة الصحة والتعليمات الصادرة من وزارة الأوقاف".
وفي سياق تشديد الإجراءات في المحافظة أيضًا، أعلن رئيس بلدية حلحول حجازي مرعب عن إغلاق صالات الأفراح، والمساجد، والمقاهي، وبيوت العزاء، وإلغاء حفلات الأعراس، ومنع التجمعات في الأماكن العامة، حتى استكمال إجراءات الطب الوقائي بحصر المخالطين للمصابين.
وفي نابلس، قررت وزيرة الصحة، اليوم، إغلاق مستشفى نابلس التخصصي بعد تشخيص إصابة مؤكدة لأحد الكوادر الطبية العاملة فيه بفيروس كورونا.
كما قررت تحويل المستشفى إلى مركز حجر للطواقم الطبية العاملة فيه والمرضى الذين كانوا متواجدين داخله.
وعقدت لجنة خلية الأزمة اجتماعا للتعامل مع الوضع الصحي، وأهابت بالمواطنين والمرافقين عدم زيارة المستشفيات في نابلس إلّا في الحالات الطارئة، مع أخذ الاحتياطات الصحية اللازمة.
أما في رام الله؛ أعلن مدير عام مديرية صحة رام الله والبيرة وائل الشيخ إغلاق منتزه ومطعم بالمحافظة.
وشدد على أنه "لن يتم التهاون مطلقًا مع أي مقهى أو متجر أو مؤسسة لا تلتزم بإجراءات السلامة والوقاية والبروتوكولات الصادرة عن وزارة الصحة".
وفي المحافظة أيضًا، حذّرت أوقاف رام الله من أنها ستغلق أي مسجد لا يلتزم بإجراءات السلامة العامة الوقائية، وعلى رأسها ارتداء المصلين الكمامات وإحضار سجادة شخصية مع كل مصلٍ.
وفي سياق الإجراءات أيضًا؛ قررت وزيرة الصحة أمس استكمال تجهيز مستشفى دورا الحكومي وإعادة فتح مستشفى هوغو تشافيز في ترمسعيا ومركز الرصد التابع لمديرية صحة رام الله، لعزل ولعلاج مرضى الفيروس.
وكشفت كيلة عن أن وزارتها أعدت جملة من التوصيات، لرفعها لرئيس الوزراء بخصوص محافظتي رام الله والبيرة والخليل.
