عقد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج أمسيةً فنيّة يوم الثلاثاء عبر منصة "zoom" الالكترونية، تحت عنوان "حين يحمل الفن هم الوطن"، وذلك لمعرفة تأثير الفن على القضية الفلسطينية، بمشاركة عددٍ من الفنانين الفلسطينيين.
وقال الطبيب الجراح ورسام الكاريكتير علاء اللقطة إن تحرير فلسطين يحتاج إلى تكاتف الجهود وتعدد الوسائل، "ونحن كشعب محتل من حقنا أن ندافع عن حقوقنا المسلوبة بكل الطرق المشروعة والتي يعد الفن إحداها".
وأضاف اللقطة "هناك شرائح كثيرة من المجتمعات والأمم على اختلاف أجناسها قد لا تستطيع أن توصل لها صوتك كما توصله عن طريق الفن"، معتبراً الفن لغة عالمية لا تحدها الحدود ولا يستطيع أحد أن يوقف صوته.
وذكر أن الاحتلال دائمًا يصور الشعب الفلسطيني على أنه "شعب مُعتِدٍ عاشق للدم لا يفهم إلا لغة القوة، ولكن الفن الفلسطيني كان ردًا بليغًا على الاحتلال حيث يبيّن أن الشعب الفلسطيني يملك سلاحاً آخر، السلاح الناعم غير سلاح القوة، وأنّه شعب يحب الحياة من خلال شدّة اهتمامه بالفن".
وتطرّق اللقطة خلال حديثه إلى فن الكاريكاتير الذي يعمل به ووصفه بـ" فن الضحك المُر، والفكرة العميقة، والمعنى المعبّر الذي يختزل الكثير من الكلام في خطوط بسيطة لكنها أبلغ من زخات الرصاص".
الرسالة البصرية أسرع
بدوره، أكّد الفنان التشكيلي رائد قطناني أن الرسالة البصرية مؤثرة، وتصل بطريقة أقصر وأسرع بكثير من الخطب الرنانة.
وقال قطناني إنّه "عندما يحمل الفنان في طيات ريشته همّ الوطن لا يكون مجرد فنان أو رسام إنما يصبح فنانًا صاحب رسالة وهدف".
وأضاف "نحن لا نرسم فقط للتسلية وإنما نرسم لأننا لدينا وطن محتل نريد أن ننقل صورة معاناته ونحمل رسالة وطنية نريد إرسالها بأننا شعب مقاوم يستخدم كافة إمكاناته لمقاومة المحتل."
وعن تحويل المواقف إلى أمثال شعبية وكيف تكتب التفاصيل في أغانٍ وأهازيج، تحدث صاحب برنامج "حكي بالفلسطيني" الشاعر سامر عيسى حول ذلك الفن من خلال إلقائه بعض من قصائده خلال الأمسية.
وإلى جانب القصائد قال عيسى "إن الفنون تلبي غريزة متأصلة لدى الإنسان وهي غريزة الجمال والذوق والبحث عن البهجة والسعادة، وفي فن الضحكة تلبية لإحدى الغرائز وفي الشعر والأدب والرسم تعبيد لطريق يصل شقي الروح معاً وفي الأغنية والصوت الشجي بريق أمل يلمع في نهاية نفق مظلم."
وأضاف أن الفن يستهدف في الناس مكامن الثورة الراكدة في النفوس وأنهم يستطيعون في الفنون "قول كلمة لا في قالب نعم".
وممّن شاركوا في الأمسية كانت الشاعرة "أحلام حنفي" التي تحدثت حول الفنون الفلسطينية المختلفة ومنها التطريز والمأكولات الفلسطينية والأغاني والأهازيج والفنون التشكيلية ومحاولة الاحتلال سرقتها ومقاومة الشعب الفلسطيني له من خلال حفاظه على الفن وتمسكه به.
