web site counter

ورقة حقائق حول تأثير "كورونا" على الصحة النفسية بغزة

غزة - صفا

أصدرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية يوم الأربعاء ورقة حقائق حول الآثار النفسية لفيروس "كورونا" على سكان قطاع غزة، وخاصة من تعرض ولا يزال إلى تجربة الحجر الصحي، والتي تمثلت بالضغط النفسي والقلق والاكتئاب.

وأكدت ورقة الحقائق أن هناك ضرورة لإيجاد آليات للرقابة وتقييم التدخلات النفسية والاجتماعية المقدمة ومعرفة في أي مستوى يتم تقديمها حسب هرم التدخلات النفسية التي اعتمدتها اللجنة الدولية "IASC".

وأوضحت "كيف أثرت الجائحة سلبًا على المستفيدين، حيث زادت نسبة القلق بسبب الخوف من العدوى، وزاد القلق لديهم نتيجة تأثر العلاقات الاجتماعية وانقطاع التواصل بين أفراد الأسرة وبين أفراد المجتمع".

وأشارت إلى أن الجائحة أدت إلى تغير نمط حياة المستفيدين من خلال زيادة الأنشطة المتعلقة بالنظافة والتعقيم بشكل مبالغ فيه، وزاد القلق والتوتر لديهم نتيجة متابعة الأخبار المتعلقة بالجائحة بشكل مستمر.

ونوهت الورقة التي أعدها برنامج غزة للصحة النفسية ضمن مشروع “توجهات منظمات المجتمع المدني الفلسطينية لمواجهة التحديات المستقبلية”، بالشراكة مع مؤسسة “فريدرش إيبرت” الألمانية، إلى معاناة معظم المحجورين وأهاليهم من التنمر والوصمة.

وأشارت إلى أن البعض داخل مراكز الحجر يفتقد لمعايير الحماية، وينتج عن ذلك آثار اجتماعية ونفسية مثل العزلة والعدوانية والاكتئاب.

وتطرقت إلى أهم الخدمات التي تقدمها المؤسسات العاملة في مجال الدعم النفسي والاجتماعي والصحة النفسية في قطاع غزة للمحجورين والمتضررين.

ومن هذه الخدمات أنشطة التوعية والتثقيف للمحجورين وذويهم والمجتمع ككل، الإرشاد النفسي الهاتفي المجاني، الإسعاف النفسي الأولي للمحجورين وذويهم، استشارات نفسية للمحجورين وذويهم وتقديم الدعم النفسي من خلال التواصل عن بعد معهم، استشارات فردية حول الرعاية الذاتية، وإدارة الضغوط، وطرق حل المشكلات، وآليات الحماية من العنف الناتج عن "كورونا".

ولفتت الورقة إلى أهم التحديات التي تواجهها المؤسسات العاملة في مجال الدعم النفس-اجتماعي، ومن بينها تحديات تتعلق بالمحجورين، وتتمثل في صعوبة الوصول لهم في مراكز الحجر، ووجود عدد كبير للمحجورين وأسرهم وتحديات في الوصول لبيوتهم، وتعدد احتياجات المحجورين وصعوبة الاستجابة لها خصوصًا الاحتياجات اللوجستية.

وأضافت أن التحديات تتعلق بعمليات التنسيق والتدخل، ومنها ضعف التنسيق بين الجهات الرسمية المشرفة على مراكز الحجر، وعدم التنسيق الجيد والتكاملية في تقديم الخدمات من قبل المؤسسات، وقلة وضعف التمويل لدى المؤسسات للاستجابة الفورية، وضعف الموارد البشرية واللوجستية وحداثة التجربة واحجام بعض المهنيين من العمل في الحجر.

وأوصت الورقة بضرورة مشاركة مزيد من المؤسسات في القرارات الحكومية الخاصة بأنظمة الحماية والوقاية، وتقوية الجهود التنسيقية بين المؤسسات المختلفة وتوزيع المهام ضمن خطة طوارئ نفسية متفق عليها، وتوحيد الخدمات المقدمة للجمهور من المؤسسات بشكل منظم ومتخصص يفيد في سرعة الإنجاز وتغطية جميع الفئات.

وطالبت بضرورة تشكيل لجنة وطنية تضم المؤسسات الرسمية وغير الرسمية لإدارة الأزمة والإشراف على مرحلة التعافي مع خطة واضحة يشارك فيها الجميع.

كما طالبت بضرورة التأكد من وصول العائلات لخدمات الانترنت لمساعدة المختصين في توصيل الخدمات عبر وسائل التواصل الاجتماعي للعائلات.

/ تعليق عبر الفيس بوك