web site counter

الهيئة المستقلة تتهم الأمن الداخلي في غزة بالتعذيب

اتهمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان جهاز "الأمن الداخلي" التابع لوزارة الداخلية في غزة بتعذيب محتجزين لديه، مطالبة الحكومة في غزة بتحمل مسئولياتها أمام تجاوزات الجهاز الأمني.

ودعت الهيئة – خلال ندوة عقدتها في مدينة غزة- إلى تمكينها من زيارة المحتجزين لدى الأمن الداخلي، وطالبت بمحاسبة قيادة الجهاز لارتكابه جملة من الانتهاكات لحقوق المحتجزين التي كفلها القانون.
 
وطالبت بالإعلان الفوري عن أماكن الاحتجاز التي ما زالت سرية، والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، مشددة على ضرورة تعويض ضحايا التعذيب وتأهيلهم.
 
وحث مدير برنامج الهيئة في قطاع غزة جميل سرحان وزارة الداخلية في غزة على احترام الإجراءات القانونية لعملية احتجاز المواطنين، والى عدم قانونية عرض المدنيين على القضاء العسكري وفق قانون المحاكمات الثورية لعام 1979 الصادر عن منظمة التحرير.
 
وأشار سرحان إلى أنه ووفق إفادات بعض المحتجزين المفرج عنهم، فان الأمن الداخلي استخدم بيت الرئيس أبو مازن كمكان للاحتجاز، متحدثاً عن افتتاح الجهاز لمقر جديد للاحتجاز يتكون من جناحين.
 
وأوضح أنه يتم استخدام أساليب تحقيق شديدة مع المحتجزين وإجبارهم على الجلوس على مقاعد صغيرة ضيقة ومؤلمة لفترات طويلة، فيما لا تنزع عصبات الأعين عنهم طيلة فترة اعتقالهم.
 
ومن بين الأساليب المستخدمة ضد المحتجزين، أشار سرحان إلى أنه تم استخدام موسيقى صاخبة وأصوات مسجلة تدعو لقتل العلمانيين، مما يسبب انهياراً لدى المحتجز أثناء التحقيق معه، معتبراً هذه الأساليب من  أشكال التعذيب التي يجرمها القانون ويجرم مقترفيها.
 
ودعا سرحان الحكومة في غزة إلى تحمل مسئولياتها أمام تجاوزات جهاز الأمن الداخلي الذي لم يسمح للهيئة بزيارة المحتجزين ومراكز التوقيف منذ ثمانية أشهر خلت.
 
وفي بداية الورشة أشار المحامي صلاح عبد العاطي من الهيئة المستقلة إلى اعتذار كل من  النائب يحيى العبادسة، ومدير عام الداخلية في غزة حسن الصيفي ومسئول النظم والمعلومات في جهاز الأمن الداخلي أبو عبد لافي، عن المشاركة في هذه الورشة.
 
وكانت الهيئة أصدرت بياناً طالبت فيه بتمكينها من زيارة المحتجزين، والتقت عدداً من المسئولين في  الحكومة المقالة مطالبة بضرورة العمل لإلزام الأجهزة الأمنية باحترام حقوق النزلاء وعدم تعريضهم للضرب والشبح.
 
وجددت مطالبتها في البيان بوقف جهاز الأمن الداخلي عن احتجاز المواطنين لعدم تمتعه بصفة الضبطية القضائية، وضرورة توفير إجراءات المحاكمة العادلة للموقوفين.
 
ودعت الهيئة إلى توفير الرعاية الطبية والعلاجية للنزلاء وتقديم الأطعمة والمشروبات المناسبة من حيث الكم والجودة، والسماح لمحاميهم وذويهم والمؤسسات الحقوقية بزيارتهم.

/ تعليق عبر الفيس بوك