اعتبرت مؤسسة الضمير لحقوق الانسان استمرار الرئيس محمود عباس بتمديد حالة الطوارئ في الأراضي الفلسطينية بموجب مرسوم رئاسي جديد، وللمرة الرابعة على التوالي مخالفًا ومساسًا بالقواعد الدستورية.
ورأت المؤسسة في بيان الخميس ان تمديد حالة الطوارئ مخالف للقانون الأساسي لا سيما نص المادة (110) التي نصت على إعلان حالة الطوارئ عند وجود تهديد للأمن القومي بسبب حرب أو غزو أو عصيان مسلح أو حدوث كارثة طبيعية يجوز إعلان حالة الطوارئ بمرسوم من رئيس السلطة لمدة لا تزيد عن ثلاثين يومًا.
كما يجوز تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يومًا أخرى بعد موافقة المجلس التشريعي بأغلبية ثلثي أعضائه، ويجب أن ينص مرسوم إعلان الطوارئ بوضوح على الهدف والمنطقة التي يشملها والفترة الزمنية.
وأضافت المؤسسة أنه يحق للمجلس التشريعي أن يراجع الإجراءات والتدابير كلها أو بعضها التي اتخذت أثناء حالة الطوارئ، وذلك لدى أول اجتماع عند المجلس عقب إعلان حالة الطوارئ أو في جلسة التمديد أيهما أسبق وإجراء الاستجواب اللازم بهذا الشأن.
وأشارت إلى ان حالة الطوارئ حالة استثنائية مقيدة دستوريًا وقانونيًا، يتم بموجبها منح السلطات التنفيذية أو المختصة وفقا لأحكام القانون الداخلي صلاحيات غير مختصة بها أصلًا، لمواجهة ظرف استثنائي.
ونوهت إلى أن القانون قيّد الحالات والإجراءات التي يمكن فيها إعلان حالة الطوارئ، لحساسيتها ولأنها تنطوي غالباً على تقييد لعدد من حقوق الإنسان وحرياته، ولأنها تطلق يد السلطات التنفيذية نسبيًا في ممارسة صلاحيات ليست من ضمن صلاحياتها في الظروف العادية.
وأوضحت أنه لا يجوز تمديد حالة الطوارئ كحالة قانونية منصوص عليها في القانون الأساسي الفلسطيني، وأن الاستمرار في تجديد الطوارئ سوف يولد العديد من التغيرات والفراغات القانونية، وانشاء مراكز قانونية جديدة يصعب انهائها كحالة منصوص عليها في القانون الأساسي.
ولفتت إلى أنه لا يمكن الاستناد إلى القانون الأساسي في نظامنا السياسي الحالي لم نعش حياة دستورية وقانونية طبيعية منذ عام 2007، وفي ظل غياب التشريعي عن قيامه بمهامه الأساسية، ومنها موافقته على تمديد حالة الطوارئ ومراجعة الاجراءات التي تتخذ فيها، وكذلك حله من قبل (المحكمة الدستورية) في عام 2018.
وقالت إنها تتحفظ على كل القرارات والمراسيم الصادرة بشأن اعلان حالة الطوارئ، مطالبة بالإعلان عن انتهاء حالة الطوارئ واحترام القانون الأساسي وعودة الحياة الدستورية للنظام السياسي الفلسطيني.
ودعت لإعادة الاعتبار للسلطة التشريعية والقيام بمهامها ودورها التشريعي والرقابي والإسراع في استعادة الاعتبار لمؤسسات الحكم الفلسطيني لمراجعة كافة التشريعات والإجراءات الصادرة بعد الانقسام السياسي الفلسطيني بعد التئام السلطة التشريعية.
