أعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين ورئيس اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة أحمد أبو هولي عن فعاليات إحياء الذكرى الـ (72) للنكبة الفلسطينية.
وقال أبو هولي في بيان وصل وكالة "صفا" السبت إن الرئيس محمود عباس اعتمد برنامج فعاليات إحياء الذكرى (72) للنكبة بدون فعاليات شعبية حمايةً وحرصًا على سلامة أبناء الشعب الفلسطيني في مخيمات الوطن والشتات وفي كافة أماكن تواجده في ظل تفشي جائحة "كورونا".
وأضاف "لقد اعتادت اللجنة الوطنية إحياء ذكرى النكبة بفعاليات جماهيرية، وأنشطة سياسية وثقافية وأدبية وفنية متعددة، ولكن نظرًا للحالة الطارئة التي تشهدها البلاد في مواجهة كورونا أُوقفت كافة الفعاليات الوطنية والتجمعات الشعبية والجماهيرية حتى إشعار آخر التزامًا بحالة الطوارئ، وتقيدًا بقرارات الحكومة".
وأوضح أن الفعاليات بناء على توجيهات الرئيس، ستقتصر هذا العام على الأنشطة والفعاليات الرقمية على منصات التواصل الاجتماعي من خلال تدشين أكبر حملة إعلامية على مستوى الوطن والشتات متعددة اللغات وبكافة الأشكال بشكل متميز تحت شعار "سنعود إلى فسطين".
ولفت إلى أن خطابًا سياسيًا متلفزًا للرئيس سيوجه لأبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات في هذه الذكرى الأليمة.
وبين أن الخطاب سيحمل رسائل سياسية للمجتمع الدولي في ظل العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وتنكر حكومة الاحتلال لحقوقه المشروعة وسعيها لضم أجزاء من الضفة الغربية والأغوار إلى سيادتها.
وأشار إلى أن الفعاليات الرقمية ستنطلق يوم 15 أيار/مايو برفع العلم الفلسطيني والرايات السوداء على أسطح البيوت في كافة أماكن تواجد الفلسطينيين، وإطلاق صفارات الحداد الساعة 12، وتوقف الحركة لمدة 72 ثانية بعدد سنوات النكبة، وإطلاق التكبيرات من مآذن المساجد، وقرع أجراس الكنائس.
وذكر أنه سيتم إطلاق موجة مفتوحة موحدة للإذاعات الفلسطينية وفضائية تلفزيون فلسطين صبيحة يوم الجمعة القادم الذي يصادف يوم النكبة، للحديث عنها من خلال استضافة الشخصيات الوطنية والاعتبارية وكبار السن وعرض الأفلام الوثائقية والأرشيفية لرحلة اللجوء والمعاناة لشعبنا على مدار 72 عامًا من النكبة.
وأضاف أن سلسلة من البوسترات والأفلام الوثائقية ولقاءات مسجلة مع كبار السن التي تحمل معلومات عن قضية اللاجئين باللغتين العربية والإنجليزية سيتم نشرها على مدار أسبوع من 15 - 22 مايو.
بالإضافة إلى إطلاق حملة على منصات التواصل للمطالبة بمحاكمة "إسرائيل" على جرائمها التي ارتكبتها في العام 1948 ونشر المجازر التي يفوق عددها 70 مجزرة راح ضحيتها ما يقارب 15 ألف شهيد جلّهم من الأطفال والنساء وكبار السن.
وأوضح أبو هولي أن اللجنة الوطنية سترفع مذكرة إلى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس للتذكير بالنكبة والمأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني على مدار 72 عامًا.
ولفت إلى أن رئيس المجلسين الوطني والمركزي الفلسطيني سليم الزعنون سيرفع رسائل أخرى للاتحادات البرلمانية بما فيها الاتحاد البرلماني العربي والإفريقي والأوروبي والدولي للتذكير بذكرى النكبة، ورسائل أخرى أيضًا ستوجه من وزارة الخارجية وشؤون المغتربين لدول العالم.
وبين أن الفعاليات الرقيمة تهدف إلى تذكير العالم بالنكبة في ظل انشغاله في مواجهة فيروس "كورونا"، والتأكيد على رسالة الشع الفلسطيني في تمسكه بحقه العادل بالعودة إلى دياره ورفضه لـ"صفقة القرن" الامريكية، وفرض السيادة الاسرائيلية على الضفة الغربية والأغوار.
وأكد أن حكومة الاحتلال تسابق الزمن لتكريس احتلالها وسيطرتها على الأرض الفلسطينية عبر مصادرتها وبناء المزيد من المستوطنات ومساعيها لتنفيذ خطة "صفقة القرن" التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا من طرف واحد.
وشدد أبو هولي على ضرورة توحيد الجهود لتجسيد وحدة الشعب الفلسطيني الراسخة في كل أماكن تواجده في هذه الذكرى.
وثمن كل المبادرات والأنشطة التي دعت لها العديد من الفعاليات والمؤسسات والهيئات داخل الوطن وخارجه، والتي تؤكد بمجموعها تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية، وفي المقدمة حقه في العودة طبقًا لما ورد في القرار 194 ورفضه للتوطين والوطن البديل.
وطالب أبو هولي المجتمع الدولي وكافة شعوب العالم بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني من أجل إحقاق الحق والعدل وإرساء دعائم السلام الدائم والعادل وفق قرارات الشرعية الدولية، وتمكينه من العودة وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
