web site counter

تجمعات البدو بمناطق "ج".. ضعف الحماية يزيد مخاطر كورونا

الضفة الغربية - خـاص صفا

في الوقت الذي تنتشر فيه مركبات الأمن على مداخل المدن الرئيسة، وتنشط اللجان التطوعية في البلدات والقرى، يعيش سكان التجمعات البدوية في الأغوار وسكان مناطق (ج) حالة من ضعف الحماية، نتيجة منع الاحتلال الإسرائيلي النشاط الفلسطيني فيها.

وأمام جهود تطوعية وذاتية يواجه سكان مكحول البدوية في الأغوار الشمالية خطر فيروس كورونا وحيدين، من تلك الأدوات التنفيذية الموجودة في غيرهم من المناطق.

واقع خطير

ويقول حسين بشارات من مكحول لوكالة "صفا" إن أهالي المنطقة تلقوا تبرعات شملت كمامات ومواد تعقيم، ولكن الخطر الحقيقي يبقى في أن التجمعات البدوية في الأغوار تقع بين سلسلة معسكرات للاحتلال، أهمها حمرا وزوكح وحزام استيطاني، ولاسيما مستوطنتي روعيت وحمدات، بعضها تواردت أخبار عن انتشار حالات كورونا بداخلها.

ويضيف "نحن ليس لدينا منازل نحجر أنفسنا بها، ونعيش في خيام مفتوحة، والحامي لنا هو الله، ولو أصيب أحدنا سينتقل الوباء لعدد كبير".

ويؤكد الحاج أبو صقر بشارات من خربة الحديدية في الأغوار لوكالة "صفا" أن حركة جيش الاحتلال في المنطقة لم تتأثر بجائحة كورونا، متسائلًا عما تحمله أجسادهم من الوباء في ظل تفشيه بعناصر جيش الاحتلال.

ويقول المتحدث باسم ائتلاف الحق في الأرض صلاح الخواجا لوكالة "صفا" إن أكثر من 30 ألف بدوي يقطنون في 254 تجمعا في الضفة الغربية مهددون بانتشار فيروس كورونا بسبب ضعف إجراءات الحماية بحقهم.

ويشير إلى أنهم يقومون بحملات مكثفة لتوزيع المعقمات واللوازم الوقائية الضرورية، ولكنهم بيئة مكشوفة ومستهدفة ويتهددها الخطر.

مناطق التماس

ويحذر رئيس جمعية الإغاثة الطبية مصطفى البرغوثي من مخاطر انتشار كورنا في التجمعات البدوية ومناطق (ج) التي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية المحتلة.

ويؤكد أن البدو في مناطق (ج) أبلغوه خشيتهم من حدوث تلوث وبائي من المستوطنات القريبة، كذلك التلوث الذي يحدثه جنود الاحتلال، خلال اقتحاماتهم المتكررة.

ويشير البرغوثي إلى أن العمال في التجمعات البدوية، توقفوا كليًا عن العمل لدى الاحتلال منذ بدء وباء كورونا، لكنهم بحاجة ماسة إلى دعم معيشي؛ لإسناد احتياجاتهم وصمودهم في مناطق مهددة باستمرار التوسع الاستيطاني الاستعماري.

ويقول الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية لوكالة "صفا" إن واقع المناطق البدوية يتطلب تدخلات مختلفة من الإغاثة في هذه المرحلة، لأن كورونا أحدث فجوة أكبر على مستوى التهميش الموجود أصلا.

ويعد البرغوثي أن خطوط التماس إجمالًا باتت مناطق خطرة لانتشار الفيروس، في الوقت الذي لا يأبه جيش الاحتلال بالتداعيات الصحية في تلك المناطق، بل يعرقل حركة الطواقم الطبية فيها.

وعلى طول حزام بدوي يبدأ من مكحول وسمرا ويرزا وبزيق والحمرا وعين البيضا والفارسية، مرورا بعرب الكعابنة، وصولا لعين العوجا والخان الأحمر تتكرر نفس المخاوف، إذ إن الوعي الذاتي هو الأساس للحماية في تلك المناطق.

وعلى الرغم من عدم انتشار الوباء حتى الآن في المناطق البدوية إلا أن علي نجوم من عين العوجا يقول لوكالة "صفا" إن هناك من لا يزال يعمل في المستوطنات القريبة ولا يلتزم بقرارات وقف العمل بها.

ويضيف أن "الناس تبحث عن أرزاقها؛ فالبعض تشكل لديه الوعي وتوقف عن عمله، ولكن البعض الآخر ما زال يستخف بالأمر ويعمل في المستوطنات الزراعية القريبة ويعود لمنزله كل يوم".

ويشير الواقع المشاهد في مناطق (ج) إلى أن مستويات الضبط للعمال ضعيفة، وأن ما يؤدي إلى توقفهم عن العمل حاليًا هو فقط الأعياد اليهودية، والتي سرعان ما تنتهي ويعودون لأعمالهم في الداخل بعدها.

/ تعليق عبر الفيس بوك