web site counter

بعد إغلاق ناديها الخاص بسبب "كورونا"

أسرة برفح تحوّل سطح منزلها لنادٍ لـ "الكاراتيه"

رفح - هاني الشاعر - صفا

حوّل مدّرب الكاراتيه الفلسطيني خالد شيخ العيد (51 عامًا) من محافظة رفح جنوبي قطاع غزة سطح منزله إلى صالة تدريب لأبنائه الستة؛ وذلك بعد اضّطراره لإغلاق ناديه الخاص بالتدريب الكائن أسفل المنزل بسبب جائحة كورونا.

ويقضي الأب شيخ العيد مع أبنائه عدّة ساعات يوميًا في التدريب؛ كي لا ينقطعوا عن لياقة الجسد، ويفقدوا المهارات التي تعلّموها، وبات بعضهم يتقنها باحتراف فيما البعض الآخر ما يزال في طور التدريب والتعلّم.

هديل (21عامًا)، وائل (19عامًا)، سبال (16)، ريما (12)، رائف (9)، كرم (6)، تلك هي أسرة شيخ العيد التي تُجيد لعبة رياضة "الكاراتيه"، والتي انقطعوا عن ممارستها في صالة النادي منذ نحو شهر تقريبًا، وبات سطح المنزل الذي لا تزيد مساحته عن 60مترًا ملاذهم الوحيد للتدريب، في ظل الحجر المنزل، وإغلاق النادي.

"نادي الوليد"، هكذا أطلق شيخ العيد اسمًا على ناديه، الذي دشنه قبل نحو "22عامًا"، ويتسع لحوالي 70-90 لاعبًا انقطعوا جميعًا عن اللعب فيه بعد الإغلاق الأول للنادي منذ التأسيس بسبب "كورونا" وفق قوله.

ويقول الأب المدرّب الفلسطيني لمراسل "صفا" إنّه حصل على الحزام الأسود "دائرة سادسة"، كما حصل صفة حكم قاري بالسعودية عام 2012، ورئيس لجنة الحكام في الاتحاد الفلسطيني للكاراتيه، وحصدّ العديد من البطولات المحلية والدولية عبر مشاركة ناديه، لكنّه حُرِم من المشاركات الدولية منذ 2012؛ بسبب الحصار الإسرائيلي، والإغلاقات المُتكِررة للمعابر.

ويضيف شيخ العيد "جائحة كورونا تسببت في إغلاق النادي والتوقف عن التدريب بشكلٍ كامل، ولم أخالف التعليمات بفتحه رغم أنه يتواجد بمنزلي، فاضطررت للاستعانة بسطح المنزل لاستخدامه كساحة للتدريب لأسرتي؛ كي لا ننقطع عن التدريب".

ويواصل "للحفاظ على الصحة العامة، آثرنا التدريب في الهواء الطلق فوق السطح، مستخدمين أدوات الوقاية من الفيروس، وهي (كمامة وكفاتات)؛ لأن كثير من الحركات خلال التدريب بها لمس واحتكاك، وهذا الفيروس يتنقل عبر الملامسة".

وعبّر المدرب الفلسطيني عن أمله بزوال جائحة "كورونا" قريبًا، ويُعاد فتح جميع الأندية والصالات الرياضية في القطاع كون الرياضة قِبْلة الكثيرين في غزة المُحاصرة ومتنفسهم، كما أنّ لممارسة الرياضة فوائد بدنية.

ويُشير إلى أنّه يدرس بث حلقات عبر شبكة "الانترنت" للاعبيه الذين انقطعوا عن التدريب في حال تم تمديد فترة الطوارئ واستمرت الإغلاقات؛ بالإضافة إلى دراسة طرق أخرى للتدريب؛ بما يحافظ على سلامة المُدّرب واللاعبين.

بدورها، تقول هديل، ابنة المدّرب شيخ العيد، لمراسل "صفا" إنّه "ليس من الصحي ترك ممارسة الرياضة لفترة طويلة، خاصة إذا كان الشخص يُمارس بانتظام رياضة مُعينة ويُجيدها".

وتتابع "بعد انقطاع لأسابيع استأنفنا التدريب على يدي والدي فوق سطح المنزل بشكلٍ شبه يومي؛ للمحافظة على اللياقة، والتمارين والحركات التي نجيدها"؛ مشيرةً إلى أنها تتدرّب منذ سنوات طويلة مع والدها وأشقائه.

/ تعليق عبر الفيس بوك