web site counter

هل ينقل المتوفي بكورونا العدوى؟

جنيف - صفا

بينت المستشارة الإقليمية للشرق المتوسط لمكافحة العدوى بمنظمة الصحة العالمية مها طلعت حقيقة انتقال فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" من المتوفي المصاب بالفيروس.

وأكدت المستشارة الإقليمية في تصريح صحفي أن العدوى لا تنتقل من المتوفي المصاب بصورة كاملة، وهناك إجراءات خاصة عالمية لتغسيل الجثمان لمنع انتقال العدوى.

ونقلت تقارير صحافية عن خبراء صحة خلال الأيام الأخيرة، أن كورونا يعتمد على الخلايا الحية لكي يعيش، لذلك لا يبقى حيا في جسد الإنسان بعد وفاته سوى لساعات قليلة.

وخلال تلك الساعات لا يملك طريقة للخروج من الجسد الميت، لأنه عند الكائن الحي يخرج بالسعال وينتشر ويعدي، فيما لا يستطيع الخروج من رئة المتوفى.

وأكدت هذا منظمة الصحة العالمية التي قالت إنه "وخلافًا للاعتقاد الشائع، لا دليل على أن الجثث تشكل خطرا بعد الإصابة بأمراض وبائية إثر كارثة طبيعية، لأن معظم الجراثيم المسببة للأمراض لا تبقى على قيد الحياة لفترة طويلة في جسم الإنسان بعد الموت".

وأضافت طلعت أن "انتشار فيروس كورونا في بلدان شرق المتوسط يدعو للقلق، وإذا لم يتم تنفيذ إجراءات منع العدوى بشكل قوي في المنشئات الصحية، فهذا يعني أن الفريق الطبي سيكون في خطر.

وأثارت قضية دفن الموتى المصابين بكورونا جدلاً كبيراً في دول عدة، إذ حاول عدد من أهالي إحدى قرى مصر منع دفن متوفية بكورونا، اعتقادًا منهم أنها قد تنقل العدوى لهم، وذلك ما حدث أيضا في العراق.

وسبق أن واجه العراق أواخر الشهر الماضي أزمة في دفن موتى "كورونا"، حيث تجمهر الأهالي في عدة مناطق رفضا لذلك خوفا من انتقال العدوى لهم، ما دعا وزير الصحة جعفر علاوي آنذاك إلى مطالبة المرجعيات الدينية في البلاد بالتدخل لتسهيل عملية دفن ضحايا الفيروس.

وأصدرت مشيخة الأزهر السبت فتوى تحرم أي إساءة للمتوفين من جراء كورونا، داعية الله أن يتقبلهم من الشهداء.

كما علق شيخ الأزهر أحمد الطيب على المشهد المتداول لرفض دفن طبيبة توفيت جراء الإصابة بفيروس كورونا، بقوله إن هذا "مشهد بعيد كل البعد عن الأخلاق والإنسانية والدين، فمن الخطورة بمكان، أن تضيع الإنسانية وتطغى الأنانية، فيجوع المرء وجاره شبعان، ويموت ولا يجد من يدفنه".

وفي سياق متصل، أكد مفتي مصر شوقي علام في بيان صحفي أنه "لا يجوز التنمر من مرضى كورونا أو التجمهر والاعتراض على دفن شهداء الفيروس التي لا تمتُّ إلى ديننا ولا إلى قيمنا ولا إلى أخلاقنا بأدنى صلة".

وقال علام: "المتوفى إذا كان قد لقي ربه متأثرًا بفيروس كورونا فهو في حكم الشهيد عند الله تعالى، لما وجد من ألم وتعب ومعاناة حتى لقي الله تعالى صابرًا محتسبًا"، داعيًا إلى الدفن بالطريقة الشرعية وباتباع المعايير الصحية.

/ تعليق عبر الفيس بوك