قرر اتحاد موظفي أونروا اليوم الأربعاء البدء بـ "نزاع العمل" مع إدارة وكالة الغوث الدولية؛ احتجاجًا على تقليص الأخيرة خدماتها بحق اللاجئين والموظفين.
جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمها اتحاد موظفي الأونروا أمام مقر "أونروا" الرئيس بمدينة غزة، وسط مشاركة عشرات موظفي الأونروا حاملين لافتات تدعو لإنصافهم وإعادة من تم فصلهم عن العمل.
وقال رئيس الاتحاد أمير المسحال "بناءً على قانون الاتحادات الذي يخولنا بممارسة العمل النقابي السلمي والمشروع بما فيه الإضراب الشامل وإيقاف كل الخدمات؛ فإنه يؤسفنا اعلامكم بأننا قررنا البدء بنزاع العمل واعطائكم المدة القانونية وهي 21 يوم من تاريخ اليوم للاستجابة إلى مطالبنا".
وأوضح المسحال أن البدء بـ "نزاع العمل" جاء بعد مضي أكثر من شهرين من الصراع النقابي وإعطاء إدارة الأونروا الفرصة للخروج بحلول مرضية حول قضايا العاملين، لكنه لم يتم التزام بالاتفاقيات الموقعة مع اتحاد الموظفين.
ويُعد "نزاع العمل" خطوة يقوم بها الموظف برفع قضية إلى المستويات العليا في "أونروا" أو إلى محكمة للبت في محل الخلاف بينه وبين إدارته في حال لم يتمكنوا من الوصول إلى حل؛ ويراعى في الحكم قوانين الوكالة والتوظيف والعقد المتمم بين الموظف والوكالة.
ويتخلل فترة "النزاع" فعاليات واجراءات قانونية تصعيدية مكفولة بموجب قانون الوكالة، وتتضمن الدخول في إضرابات مفتوحة أو جزئية لحين رجوع الوكالة عن قرارها واتخاذ خطوات احتجاجية واسعة النطاق قد تصل للمناطق الخمس.
وناشد المسحال جميع دول العالم والتي ساندت وكالة الغوث الدولية على مر الأزمنة بالوقوف إلى جانب الأونروا وتقديم الدعم والمساندة ماليًّا وسياسيًّا لتتمكن من القيام بواجباتها الإنسانية حيال اللاجئين الفلسطينيين.
وثمّن دور الأمين العام للأمم المتحدة لدوره الرئيس وحفاظه على هذه المؤسسة من خلال التأكيد على استمراريتها ومرجعية ولايتها للجمعية العامة للأمم المتحدة لغاية إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية
وطالب المسحال دائرة شؤون اللاجئين ومجالس أوليا الأمور واللجان الشعبية بتحمل مسؤولياتهم تجاه ما يحدث من انهيار لمؤسسة الأونروا قبل فوات الأوان.
وحثّ إدارة الأونروا بالعدول عن التقليصات الأخيرة والتي تمثل 10% من الموازنة المعتمدة والتي ستؤثر بشكل مباشر على التوظيف وجودة الخدمة المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
وجدد المسحال رفض اتحاد موظفي الأونروا لما ما قامت به وكالة الغوث من عدم إرسال موظف يومي بديل عن الموظف المجاز لسبب قانوني لأي فترة تقل عن أسبوعين.
وأضاف "يؤدي ذلك لفقدان الجودة في الخدمات وفوضى عارمة في مؤسسات الأونروا، وعليه سيكون لاتحاد الموظفين إجراءات تصعيدية في هذا الموضوع سيتم توضيحه لاحقا".
وطالب المسحال إدارة الأونروا بعودة جميع المفصولين "الذين كانوا ضحية قرارات ظالمة اتخذت بحقهم تحت حجج واهية، وتعويض أصحابها الذين فقدوا لقمة العيش منذ حوالي عامين؛ حيث تم تهديد وتشريد أكثر من 116 اسرة في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة".
وأكد استمرار خيمة الاعتصام للزملاء المفصولين كل يوم أربعاء؛ تعبيرًا عن رفضنا واستنكارنا لهذا القرار الجائرة حتى عودتهم وتمكنهم من عيش حياة كريمة.
ودعا إدارة الأونروا لاحترم ما وقعت عليه من اتفاقيات سواء الطوارئ أو LDC العقود المؤقتة أو هيكليات الدوائر، والحفاظ على نسبة اليومي واستيعاب معلمين جدد وفق قرار المؤتمر العام وهو 7.5% وتأكيد الإدارة العليا في كافة الأقاليم.
ندعم قراركم
وأكد رئيس اللجنة المشتركة للاجئين محمود خلف وقوف ودعم اللجنة لجانب اتحاد موظفي الأونروا بقرارهم "نزاع العمل" للاستجابة لمطالبهم وحفظ حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وأوضح خلف أن عدم التزام إدارة الأونروا بقرارات المؤتمر العام في عمان يسجل خطورة بالغة بالعلاقة ما بين المؤتمر العام وإدارة الوكالة، "وهو تنصّل يؤشّر على فقدان الثقة ما بين الاتحاد والأونروا".
وطالب الأونروا الالتزام بعودة توظيف 89 موظف من المفصولين، والكف عن التهديد الشهري لموظفي الطوارئ، والالتزام بالاتفاقات ما بين الاتحاد والإدارة، وفتح باب التوظيف للشواغر لما يقل عن 250 شاغر من الأذنة والحراس والكتاب.
وأضاف "هناك التزامات يجب على إدارة الوكالة أن تقوم بها؛ لذا نحن في اللجنة المشتركة ندعم ونؤيد خطوة الإضراب الأسبوعي للأخوة الموظفين المفصولين، وسنعمل معًا للمزيد من الضغط للوصول لكافة حقوق اللاجئين والموظفين".
وتضم اللجنة المشتركة للاجئين قوى وطنية وإسلامية ومجلس أولياء أمور ولجان شعبية للاجئين ودائرة شؤون اللاجئين وكل المهتمين بقضايا اللاجئين.
