خرج عشرات الألوف من المغاربة الأحد في شوارع العاصمة الرباط في "مسيرة الشعب المغربي ضد صفقة القرن"، للتنديد بالصفقة، وتأكيد دعمهم للشعب الفلسطيني ونضالاته من أجل تحرير وطنه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وتقدمت المسيرة قيادات حزبية ونقابية وجمعوية من مختلف التوجهات والأحزاب السياسية اليسارية وذات المرجعية الإسلامية بالإضافة لزعماء وطنيين وقادة النقابات والهيئات الإسلامية.
ورفع المتظاهرون الذين أحرقوا في ختام مسيرتهم العلم الإسرائيلي وداسوا عليه بأقدامهم، الأعلام الفلسطينية والمغربية جنبًا إلى جنب، مرددين شعارات موحدة تتمحور حول رفض الخيانة، ودعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وإدانة مباركة عدد من الدول لـ"صفقة القرن".
واعتبروا هذا التواطؤ "استهدافًا مقصودًا ومشاركة مباشرة في سفك دماء الفلسطينيين”، وشجبوا "محاولة الرئيس الأمريكي الالتفاف على نضال الشعب الفلسطيني من أجل الاستقلال والعودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الفلسطيني، وعاصمتها القدس.
وجهت الهيئات السياسية والنقابية والمهنية والحقوقية والجمعوية والنسائية والشبابية المشاركة في المسيرة رسائل سياسية للداخل والخارج.
وأكدت في بيانها الختامي المشترك، "انخراطها في معركة تحرير فلسطين والتصدي للمشروع الصهيوني الإمبريالي المقيت"، مجددة إدانتها الشديدة لـ"صفقة القرن".
واعتبرت أن "هذا الإعلان المشؤوم يشكل "عدوانًا جديدًا على فلسطين بل وعلى الأمة العربية والإسلامية، والتصدي له وإسقاطه واجب وطني وقومي وديني وإنساني".
وأكدت أن الموقف المغربي واضح وغير قابل لأي تأويل، مشددة على أن "أي موقف متخاذل، أيًا كان صاحبه ومصدره، موقف مدان ولا يمثل رأي المغرب والمغاربة".
وأشارت الهيئات إلى أن هذه الخطوة ليست إلا بداية لبرنامج نضالي متواصل وطنيًا وإقليميًا وعلى المستوى الدولي، داعية كل مكونات الشعب المغربي إلى الانخراط المتواصل، من أجل إجهاض "صفقة العار"، والتي تشكل مفصلًا في المشروع الأمريكي الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية، والتي لا تقف آثارها عند فلسطين بل تتجاوزها إلى شعوب المنطقة والعالم.
وشددت على الموقف الراسخ للشعب المغربي، خلال عشرات السنين، الذي اعتبر كافة أشكال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي ومع الإسرائيليين خيانة وطنية وقومية ودينية وإنسانية، وتطالب بالإفراج الفوري عن قانون تجريم التطبيع”.
وحذرت من أن أية" محاولة للتفكير في المقايضة على فلسطين والقدس بالقضايا الوطنية ستكون محاولة فاشلة ومدانة وستشكل خيانة لفلسطين، ومن يخون فلسطين يخون الوطن والأمة".
