قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي خاطر، إن خطة تصفية القضية الفلسطينية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمعروفة إعلاميًا باسم "صفقة القرن"، ستبوء بالفشل لأنّها ولدت ميتة، ومصيرها سيكون مثل كل الخطط والمبادرات السابقة.
وأكد خاطر في تصريح نشره الموقع الإلكتروني لحركة "حماس"، على أنّ صفقة ترامب جاءت في سياق الدعم الأمريكي المستمر لدولة الاحتلال.
وبيّن خاطر أن إعلان ترامب في شكله وتوقيته جاء في سياق أزمة سياسية يواجهها كل من الرئيس الأمريكي، ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.
وأوضح أن الفيصل الحاسم في الحكم على مآلات الصفقة هو الشعب الفلسطيني بكل قواه السياسية والاجتماعية، مبيّنًا أنّ ما أغرى فريق ترامب للمضي قدمًا في هذا المشروع الفاشل هو حالة التشظي والانقسام التي تشهدها المنطقة العربية.
وشدّد على أن القضية الفلسطينية لا تزال وستبقى القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية، وهذه الأمة في النهاية لا يمكن إلا أن تكون مع نصرة الشعب الفلسطيني وعونه لإنجاز حقوقه الوطنية.
وأكد عضو المكتب السياسي لحماس أن حركته معنية بضرورة وحدة الموقف الفلسطيني في رفض هذه الخطة، وإظهار ذلك بصورة جلية للعالم أجمع، مبينًا أن هذا الأمر له أولوية عليا لدى حركة حماس.
وبيّن أن حماس تدفع بقوة من أجل بلورة وحدة الموقف الوطني الفلسطيني في مجابهة خطة ترامب، وتأمل أن يقود الحوار الوطني الشامل إلى بلورة مشروع وطني متفق عليه، في مواجهة الاحتلال وإجراءاته الظالمة، إضافة إلى إصلاح النظام السياسي ليقوم على أساس الشراكة الوطنية الكاملة.
ورحب خاطر بقرار السلطة الفلسطينية إرسال وفد لغزة، مؤكدًا أن الحركة ستعمل على إنجاح هذا الحوار.
وتابع "نحن نأمل من الرئيس محمود عباس وقيادات فتح التي تعطي الغطاء لكل مواقفه أن يراجعوا المسيرة بعين بصيرة، بعيدًا عن نهج الإصرار على ما تعودوا عليه، ولم يجلب لشعبنا أيًا من حقوقه الثابتة".
وأشار إلى أن الحراك الذي تقوم به حماس يهدف بالتأكيد إلى حشد المواقف العربية والإقليمية والدولية لرفض التعامل مع هذه الخطة.
ودعا كل الأطراف، خاصة الإقليمية التي بدا موقفها مداهنًا لإدارة ترامب، أن تعود إلى الموقف الأصيل الذي طبع موقف الأمة العربية والإسلامية بنصرة
